تحذيرات من “اضطرابات كبرى” في شبكة السكك الحديدية في إنجلترا
استيقظ ملايين الركاب في جنوب إنجلترا صباح الخميس على فوضى جديدة في شبكة القطارات، بعد عطل مفاجئ أصاب نظام الاتصال اللاسلكي بين سائقي القطارات ومراكز الإشارات، ما أدى إلى موجة واسعة من التأخيرات والإلغاءات في واحدة من أكثر شبكات السكك الحديدية ازدحاماً في البلاد.
ما الذي حدث؟
بدأت الأزمة قبل الساعة التاسعة صباحاً، حين تعطّل نظام الاتصالات المعروف باسم “GSM-R”، وهو النظام الذي يسمح بالتواصل المباشر بين سائقي القطارات ومراقبي الإشارات لتنظيم حركة القطارات بأمان.
وبمجرد تعطل هذا النظام، اضطرت شركات تشغيل عدة إلى إبطاء الخدمات أو إلغاء بعضها بالكامل؛ لتجنب أي مخاطر تشغيلية مرتبطة بسوء الاتصال بين القطارات والمراقبين.
ما الشركات المتضررة؟
العطل ضرب عدداً كبيراً من الشركات العاملة في جنوب إنجلترا، بينها:
• Thameslink
• Southern
• Gatwick Express
• South Western Railway
• Great Western Railway
• London Overground
• CrossCountry
وأعلنت هيئة السكك الحديدية الوطنية أن “اضطرابات كبرى” ستستمر حتى نهاية اليوم، مع احتمال تأخير الرحلات لما يصل إلى 90 دقيقة أو إلغائها بالكامل.
مطار غاتويك في قلب الأزمة
واحدة من أكثر النقاط حساسية في الاضطراب الحالي كانت خدمات “غاتويك إكسبرس”، التي تربط لندن بمطار غاتويك (London Gatwick Airport).
ومع بداية موسم السفر الصيفي وازدحام حركة الطيران، وجد كثير من المسافرين أنفسهم أمام رحلات متأخرة أو ملغاة، بينما طُلب من الركاب استخدام الحافلات أو البحث عن مسارات بديلة.
هل انتهى العُطل؟
بحلول منتصف النهار تقريباً، أعلنت منصة خدمات ومعلومات القطارات الوطنية في بريطانيا، “ناشونال ريل” National Rail، أن الخلل التقني تم إصلاحه، لكن التأثيرات استمرت على الشبكة لساعات طويلة؛ بسبب تراكم التأخيرات وتعطل الجداول الزمنية للقطارات.
وفي عالم السكك الحديدية، حل العطل لا يعني عودة الأمور فوراً إلى طبيعتها؛ فبمجرد خروج القطارات عن مواقعها وتوقيتها المعتاد، يبدأ ما يشبه “تأثير الدومينو” عبر الشبكة كلها.
أزمة جديدة… لكنها ليست الأولى
العطل الحالي أعاد إلى الواجهة الانتقادات القديمة المتعلقة بهشاشة البنية التقنية للسكك الحديدية البريطانية، خصوصاً أن النظام نفسه شهد أعطالاً كبيرة في السابق تسببت في شلل مؤقت للشبكة.
ويأتي ذلك في وقت تعمل فيه الحكومة وقطاع السكك الحديدية على مشاريع تحديث رقمية ضخمة تسعى إلى تقليل الاعتماد على الأنظمة القديمة وتحسين موثوقية الشبكة.
ضغط إضافي على شبكة تعاني أصلاً
الأزمة الحالية لا تأتي في فراغ. فشبكة القطارات البريطانية تواجه بالفعل أسابيع مزدحمة من أعمال الصيانة والتحديث خلال عطلات أيار/مايو، إلى جانب شكاوى مستمرة من التأخير وارتفاع الأسعار.
ومع تكرار الأعطال التقنية بهذه الطريقة، يبدو أن المشكلة لم تعد مجرد “حادث طارئ” بقدر ما أصبحت جزءاً من سؤال أوسع يتعلق بقدرة البنية التحتية الحالية على التعامل مع الضغط المتزايد على النقل العام في بريطانيا.
المصدر: الإندبندنت
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇