استطلاع: تجنّب الحديث عن المال يكلّف البريطانيين مئات الباوندات سنويًا
كم يكلف تجنّب الحديث عن المال البريطانيين؟
يتكبّد البريطانيون خسائر مالية قد تصل إلى نحو 1,600 باوند سنويًا بسبب إحجامهم عن خوض نقاشات محرجة بشأن المال، وفقًا لاستطلاع أجرته مؤسسة OnePoll لصالح Nest، وشمل ألفي شخص بالغ، ونشرت نتائجه صحيفة “ذا صن”.
وكشف الاستطلاع أن 46 في المئة من المشاركين اتخذوا قرارات مالية بصورة منفردة، قبل أن يندموا عليها لاحقًا. وقدّر هؤلاء متوسط خسائرهم بأكثر قليلًا من 394 باوند خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وهو ما يعادل نحو 1,578 باوند سنويًا إذا استمر المعدل نفسه.
وتأتي الدراسة ضمن شراكة بين Nest والمعالجة النفسية المتخصصة في الشؤون المالية فيكي رينال، تحت عنوان «كلفة الصمت»، بهدف تشجيع البريطانيين على الحديث عن الدخل وفهم أوضاعهم المالية.
إنفاق لتجنّب الإحراج

وبحسب نتائج الاستطلاع، قال 32 في المئة من المشاركين إنهم ذهبوا في عطلات أو حضروا حفلات توديع العزوبية لم يكونوا قادرين فعليًا على تحمّل كلفتها، تجنّبًا للإحراج أو لخذلان الآخرين. وبلغ متوسط إنفاقهم على هذه المناسبات 543 باوند خلال الأشهر الستة الأخيرة.
وأفاد 21 في المئة بأنهم اشتروا سلعًا بالتقسيط أو بالائتمان دون فهم كامل لكلفتها الإجمالية، بما فيها الفوائد والرسوم، ما رفع فاتورتهم النهائية بمتوسط 250 باوند. وقال 37 في المئة إنهم تجنّبوا طرح أسئلة عن رواتب التقاعد الخاصة بهم لأنها تبدو معقّدة.
وجاء الإحراج والخوف من أحكام الآخرين في صدارة أسباب تجنّب الحديث عن المال، بنسبة 20 في المئة لكل منهما. ويمتد هذا الصمت إلى المقرّبين، إذ قال 22 في المئة إنهم لا يرتاحون لمناقشة دخلهم مع العائلة، و17 في المئة مع الأصدقاء المقرّبين، و12 في المئة مع شريك الحياة. وقال 40 في المئة إنهم يقلقون بشأن مدّخراتهم أكثر مما يُظهرون للآخرين.
«الناقد الداخلي» وكلفة الصمت

وقالت فيكي رينال: إن كثيرين يدركون أن عليهم طرح مزيد من الأسئلة عن المال، «لكن ناقدنا الداخلي يقنعنا بأن عدم المعرفة إخفاق شخصي، لا أمر يعاني منه الجميع تقريبًا». وأضافت أن الناس، لتجنّب الانزعاج وحماية صورتهم عن أنفسهم، «نومئ بالموافقة، ونوقّع على السطر المنقّط، أو نقول نعم لأشياء لا نقدر على تحمّلها»، معتبرةً أن ذلك يكلّف «أكثر بكثير، ماليًا وعاطفيًا، من الحرج المؤقت للسؤال والحديث».
ونصحت رينال بالبدء بسؤال محدّد بدلًا من الإفصاح الشامل عن الوضع المالي، قائلةً إن سؤال صديق «كيف وجدت عقد الطاقة الخاص بك؟» أقل رهبة بكثير من الحديث عن الأوضاع المالية ككل.
من جهتها، قالت ديبورا بيركنز، مديرة عروض الأعضاء في Nest Pensions: إن المال «لا يزال من المحرّمات الكبرى لدينا نحن البريطانيين»، وإن الصمت قد يبدو الخيار الأسهل في اللحظة، لكنه «يأتي بكلفة، أحيانًا فورًا وأحيانًا لاحقًا». وأضافت: «لست بحاجة إلى امتلاك كل الإجابات لتبدأ الحديث. التحدث إلى شخص ما قبل اتخاذ قرار مالي، حتى لو بطرح سؤال فقط، قد يوفّر عليك الكثير من المال».
الحديث عن المال أسهل من المتوقع

وأشار الاستطلاع إلى أن 54 في المئة من البالغين في بريطانيا سيكونون أكثر ميلًا إلى الحديث عن المال لو علموا أن ذلك قد يجنّبهم أخطاء مكلفة. ورأى 53 في المئة أن الحصول على معلومات مالية واضحة وخالية من المصطلحات المعقّدة سيساعدهم على الارتياح في هذا الحديث، فيما أشار 41 في المئة إلى رؤية الآخرين يتحدثون بانفتاح عن أوضاعهم المالية، و39 في المئة إلى أسئلة تمهيدية تفتح باب النقاش.
وقال 34 في المئة: إنهم وفّروا مالًا أو تجنّبوا خطأً ماليًا بعد استشارة شخص آخر أولًا. ومن بين هؤلاء، شعر 51 في المئة بثقة أكبر في قرارهم بعد مناقشته، و41 في المئة بالارتياح وبسيطرة أكبر على أموالهم. ووجد نحو ثلث المشاركين (32 في المئة) أن الحديث عن المال أسهل بكثير مما توقعوا، فيما تمنّى الربع (25 في المئة) لو أنهم فتحوا الموضوع في وقت أبكر.
المصدر: ذا صن
الرابط المختصر هنا ⬇
