ارتفاع مرتقب في فواتير الطاقة البريطانية لملايين الأسر بدءًا من يوليو
تستعد ملايين الأسر في بريطانيا لموجة جديدة من ارتفاع تكاليف المعيشة، بعدما حذّر خبراء من زيادة كبيرة مرتقبة في فواتير الطاقة خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار اضطراب أسواق النفط والغاز عالميًا بفعل التصعيد في الشرق الأوسط.
وتشير التقديرات إلى أن سقف أسعار الطاقة قد يرتفع ابتداءً من تموز/يوليو المقبل بنحو 209 باوندات سنويًا، ما سيدفع متوسط فاتورة الكهرباء والغاز للأسر البريطانية إلى قرابة 1,850 باوند سنويًا، مقارنة بـ1,641 باوند حاليًا.
ويرى محللون أن هذه الزيادة قد تكون مقدمة لضغوط أكبر مع حلول الشتاء، ولا سيما إذا استمرت أسعار الطاقة العالمية عند مستوياتها المرتفعة الحالية.
زيادة جديدة تضغط على الأسر البريطانية

توقعت شركة «كورنوال إنسايت» (Cornwall Insight)، المتخصصة في أبحاث سوق الطاقة، أن يرتفع سقف أسعار الطاقة المنزلية بنسبة تقارب 13 في المئة خلال ثلاثة أشهر فقط، في واحدة من أكبر الزيادات المسجلة خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب التقديرات، فإن الارتفاع المتوقع يرتبط بصورة مباشرة بزيادة أسعار الطاقة بالجملة عالميًا، نتيجة التوترات المتصاعدة المرتبطة بإيران، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين في أسواق النفط والغاز.
وقال كريغ لوري، كبير المستشارين في الشركة: إن توقعات السوق تغيّرت بصفة ملحوظة خلال الأشهر الماضية.
وأضاف: “خلال الأشهر الأخيرة، انتقلت توقعاتنا من استقرار شبه كامل في الأسعار إلى ارتفاع بنسبة 13 في المئة في الفواتير، نتيجة التداعيات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط“.
التصعيد في الشرق الأوسط يفاقم أزمة الطاقة

شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من الاضطراب عقب الضربات المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد مواقع إيرانية رئيسة في الـ28 من شباط/فبراير، قبل أن ترد إيران باستهداف مواقع حيوية في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط عالميًا.
ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20 في المئة من النفط المتداول عالميًا، ما تسبب في ارتفاع أسعار الوقود والطاقة في الأسواق الدولية، وانعكس بدوره على تكاليف الطاقة المنزلية في بريطانيا.
وحذّرت “كورنوال إنسايت” من أن الفواتير السنوية قد تقترب من 2,000 باوند إذا استمرت الأسعار العالمية في الارتفاع خلال الأشهر المقبلة.
مخاوف من شتاء أكثر قسوة

ومع أن استهلاك الطاقة ينخفض عادة خلال فصل الصيف، فإن القلق يتزايد بشأن الأشهر الباردة المقبلة، عندما يرتفع الطلب على التدفئة بصورة كبيرة.
وتشير التوقعات الحالية إلى أن سقف الأسعار في تشرين الأول/أكتوبر قد يبقى قريبًا من مستويات تموز/يوليو المرتفعة، ما قد يحرم الأسر البريطانية من الانخفاض الموسمي المعتاد في فواتير الطاقة خلال الخريف.
وأكدت الشركة أن المخاوف لا تقتصر على ارتفاع الأسعار في الصيف، بل تمتد إلى ما قد تواجهه الأسر مع زيادة الاستهلاك خلال الشتاء.
كما أوضحت أن توقف التصعيد العسكري لن يعني بالضرورة عودة سريعة للأسعار إلى مستويات ما قبل الأزمة، في ظل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة واستمرار اضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
دعوات لتحرك حكومي قبل الشتاء

وفي ضوء هذه التوقعات، تتزايد الدعوات الموجهة إلى الحكومة البريطانية للإعلان عن إجراءات دعم عاجلة قبل حلول الشتاء، ولا سيما مع استمرار معاناة ملايين الأسر من ارتفاع تكاليف المعيشة وديون الطاقة.
وحذّر تحالف “إنهاء فقر الوقود” (End Fuel Poverty Coalition) من أن ملايين العائلات قد تواجه شتاءً “قاسيًا للغاية” إذا بقيت الأسعار عند مستوياتها الحالية.
وأشار التحالف إلى أن عددًا كبيرًا من الأسر يواجه بالفعل صعوبات متزايدة في سداد الفواتير، وسط مخاوف من تفاقم أزمة فقر الوقود في مختلف أنحاء بريطانيا.
خطوات لتخفيف استهلاك الطاقة

وفي محاولة لتقليل الأعباء المالية، أوصى خبراء الطاقة بعدد من الخطوات البسيطة التي يمكن تنفيذها خلال الأشهر الدافئة لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة داخل المنازل قبل بدء موسم التدفئة.
وتشمل هذه الإجراءات:
- تنفيس المشعات الحرارية (الراديترات)
- فحص المنازل للكشف عن أماكن تسرب الهواء
- صيانة الغلايات وأنظمة التدفئة
- تحسين العزل الحراري
- غسل الملابس على درجة حرارة قدرها 30 مئوية
- تجنب الاستخدام غير الضروري للمجففات الكهربائية
- طهي عدة وجبات دفعة واحدة لتقليل استهلاك الطاقة
- استخدام الوضع الاقتصادي في غسالات الصحون
إعلان مرتقب من “أوفجيم“

ومن المنتظر أن تعلن هيئة تنظيم الطاقة البريطانية “أوفجيم” (Ofgem) سقف أسعار الطاقة الجديد رسميًا في الـ27 من أيار/مايو، وسط ترقب واسع من الأسر البريطانية التي تواجه ضغوطًا معيشية متزايدة مع استمرار ارتفاع أسعار الخدمات الأساسية والطاقة.
المصدر: إكسبرس
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇