احتجاجات في غوسبورت مع وصول 149 مهاجرًا عبر القنال الإنجليزي
وصل عدد من المهاجرين إلى منطقة هامبشاير جنوب بريطانيا بعد عبورهم القنال الإنجليزي، في وقت متأخر من مساء الأحد، وسط حضور احتجاجي مناهض للهجرة وانتشار أمني مكثّف.
وأكّدت وزارة الداخلية البريطانية أنّ هؤلاء المهاجرين سيُنقلون إلى مقاطعة كنت لاستكمال إجراءات معالجة ملفاتهم.
وشوهد عدد من الأشخاص لدى وصولهم إلى مرسى هاسلار في بلدة غوسبورت، بعد نقلهم على متن قاربين تابعين للمؤسسة الملكية الوطنية لقوارب النجاة.
وقالت الوزارة إنّه يُعتقد أنّ 149 مهاجرًا كانوا على متن القارب المطاطي.
كيف وصل القارب إلى الساحل؟

وفق بيانات تتبّع السفن، ظلّ القارب المطاطي تحت مراقبة سفن إنقاذ فرنسية إلى أن التقته قوارب المؤسسة الملكية الوطنية لقوارب النجاة في المياه الإنجليزية.
وتُعدّ عمليات الانطلاق باتجاه هذه النقطة الواقعة في أقصى الغرب نادرة في السنوات الأخيرة، إلا أنّ هذا العبور هو الثالث من نوعه خلال شهر واحد.
وقالت متحدثة باسم الحكومة إنّ «قيادة أمن الحدود تعمل على مدار الساعة لحماية حدودنا»، مضيفةً أنّه جرى وضع «خطط طوارئ لضمان إنزال جميع الواصلين على متن القوارب الصغيرة بأمان، وفحصهم ومعالجة ملفاتهم».
وأوضحت أنّ المهاجرين سيُنقلون إلى مرافق احتجاز قصيرة الأمد في كنت، حيث تُعالج ملفاتهم ويخضعون لفحوص صحية وأمنية وبيومترية صارمة.
ماذا جرى خلال الاحتجاج؟

تجمّع محتجّون في البلدة وسط أنباء عن استعداد السلطات لوصول القارب.
وقد قوبل المحتجّون المناهضون للهجرة بعشرات من عناصر الشرطة.
وتجمّع المتظاهرون قرب مرسى هاسلار، وكانت الأجواء هادئة في معظمها، رغم أنباء عن إطلاق شعلات نارية وبعض الاحتكاكات مع الشرطة.
وذكرت شرطة هامبشاير وجزيرة وايت أنّها نشرت عناصرها في غوسبورت «لدعم شركائنا في حال وقوع حالة طوارئ في البحر»، كما رُصدت سيارات إسعاف وحافلات في المنطقة.
وقالت الشرطة إنّها فرضت شروطًا بموجب قانون النظام العام إلى جانب صلاحيات تحظر ارتداء أغطية الوجه.
هل هي المرة الأولى؟

شهدت المنطقة مشاهد مماثلة الشهر الماضي، حين تجمّع محتجّون توقّعًا لوصول مهاجرين على متن قارب مطاطي، لكنّهم نُقلوا في نهاية المطاف إلى دوفر عبر البحر.
وفي تلك الحادثة، جمعت قوارب إنقاذ بريطانية ركّاب قارب مطاطي، أمضى نحو 30 ساعة في البحر بعد انطلاقه من نورماندي.
وكان 51 مهاجرًا، رفضوا المساعدة من خفر السواحل الفرنسي، قد وصلوا إلى دوفر بعد نقلهم إلى قوارب قيادة أمن الحدود.
وكان متوقّعًا أن يُنقلوا إلى غوسبورت، حيث تجمّع المئات من المحتجّين بعد رصد حافلات وسيارات إسعاف في المنطقة، وأوقفت الشرطة ستة أشخاص خلال تلك الأمسية.
ماذا طالبت السلطات المحلية؟
قالت النائبة عن غوسبورت كارولين دينيناج لقناة «آي تي في ميريديان» إنّها ترى أنّ وزارة الداخلية البريطانية بحاجة إلى «السيطرة على الوضع».
وأضافت: «إذا واصل أيّ من هذه القوارب القيام بتلك الرحلة، فعليهم نقل الأشخاص الموجودين على متنها إلى سفن قوة الحدود، كما فعلوا قبل أسبوعين، واصطحابهم إلى دوفر لمعالجة ملفاتهم بالطريقة المعتادة».
وأوضحت أنّ السلطات «أظهرت قبل أسبوعين أنّ ذلك ممكن» حين كادت القوارب ترسو في غوسبورت، معتبرةً أنّ هذا ما ينبغي فعله «من حيث المبدأ»، وإلا فإنّ «الكلفة على موارد الشرطة والاضطراب في المجتمع المحلي أمر غير مقبول على الإطلاق».
ورددت مفوّضة الشرطة والجريمة في هامبشاير دونا جونز كلام النائبة المحافِظة، قائلةً إنّه «لا ينبغي استخدام أيّ مواقع على طول الساحل الجنوبي لبريطانيا بوصفها مواقع إنزال».
وأضافت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «نحن غير مجهّزين، ولا نملك الموارد لمواصلة ضبط هذا الأمر».
ما حجم عمليات العبور هذا العام؟
بلغ الإجمالي الأوّلي لعمليات عبور القنال الإنجليزي هذا العام 19,451 حالة، بانخفاض نسبته 43 في المئة مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، و23 في المئة دون الرقم المسجَّل في المرحلة ذاتها من عام 2024.
المصدر:itv
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇