موجة الحر الشديد تواصل تعطيل الدوام في أكثر من 600 مدرسة
يستمر إغلاق المدارس في بريطانيا، بعدما أغلقت أكثر من 600 مدرسة أبوابها أو أنهت اليوم الدراسي مبكرًا، اليوم الجمعة، مع استمرار موجة الحر الشديد التي تضرب البلاد، وسط توقعات بأن تصل درجات الحرارة إلى 38 درجة مئوية في بعض المناطق.
وجاءت الإغلاقات بعد تمديد هيئة الأرصاد الجوية البريطانية تحذيراتها من الحرارة المرتفعة، بالتزامن مع سريان تحذيرات أخرى من العواصف الرعدية في أجزاء واسعة من المملكة المتحدة، ما جعل يوم الجمعة واحدًا من أكثر أيام الأسبوع اضطرابًا بالنسبة للمدارس والأسر.
وكانت درجات الحرارة قد بلغت 36.7 درجة مئوية الخميس، في حين سجلت ويلز أعلى درجة حرارة في تاريخها خلال شهر يونيو/حزيران عند 35.6 درجة مئوية في حديقة بيوت بمدينة كارديف، فيما وصلت الحرارة في اسكتلندا إلى 31.2 درجة مئوية في ثريف.
لماذا أغلقت المدارس؟

لا تعني التحذيرات الجوية بالضرورة إغلاق المدارس تلقائيًا، إذ تؤكد التوجيهات الحكومية أن المدارس ينبغي أن تبقى مفتوحة حيثما كان ذلك آمنًا. لكن التحذير الأحمر من الحرارة يعني وجود خطر صحي أوسع قد لا يقتصر على الفئات الضعيفة، وهو ما يدفع إدارات المدارس إلى مراجعة إجراءاتها واتخاذ قرارات محلية بحسَب حالة المباني، والتهوية، وقدرة الطلاب والموظفين على البقاء في بيئة آمنة.
وتشمل الإجراءات التي تلجأ إليها بعض المدارس تقصير اليوم الدراسي، أو السماح بملابس أخف بدل الزي الرسمي الكامل، أو إلغاء الأنشطة الخارجية، أو نقل الطلاب إلى قاعات أكثر برودة، في حين اختارت مدارس أخرى الإغلاق الكامل؛ بسبب صعوبة السيطرة على درجات الحرارة داخل المباني.
إغلاقات واسعة النطاق في عدة مقاطعات

وشملت الإغلاقات الكاملة أو الجزئية مئات المدارس في مقاطعات بيركشاير، وباكينغهامشير، وديفون، وإسيكس، وأوكسفوردشير، وبريستول، وهيريفوردشير، وهامبشير، وسومرست، إضافة إلى مدارس أخرى في عدة مناطق إنجليزية.
وفي بعض المناطق، أعلنت المدارس إغلاقًا كاملًا طوال اليوم، في حين قررت مدارس أخرى إنهاء الدوام عند الظهر أو في بداية فترة ما بعد الظهر؛ لتقليل تعرض الطلاب والموظفين لأشد ساعات الحرارة.
تحذيرات من مخاطر صحية
وقال كبير العلماء في هيئة الأرصاد الجوية البريطانية، البروفيسور ستيفن بيلشر: إن موجة الحر الحالية تمثل حدثًا مناخيًا مهمًا، مشيرًا إلى أن تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري جعل موجات الحر أكثر احتمالًا وأكثر شدة.
وأضاف أن تسجيل درجات حرارة تقترب من 38 درجة مئوية في بريطانيا خلال يونيو/حزيران يعكس حجم التحول المناخي، محذرًا من تداعيات صحية مرتبطة بالإجهاد الحراري، فضلًا عن تأثيرات محتملة في قطاعات النقل، والطاقة، وإمدادات المياه.
كما حذرت وكالة الأمن الصحي البريطانية من أن التحذير الأحمر للصحة المرتبطة بالحرارة قد يعني وجود خطر على الحياة حتى بين الأشخاص الأصحاء، ولا يقتصر الأمر على كبار السن أو أصحاب الأمراض المزمنة، داعية السكان إلى شرب كميات كافية من المياه، وتجنب الشمس في أشد ساعات النهار، ومتابعة كبار السن، والجيران، وأكثر الأشخاص عرضة للخطر.
حرائق وعواصف في الوقت نفسه
وتزامنت موجة الحر مع اندلاع حريق كبير في متنزه بيك ديستريكت الوطني، الخميس، في مؤشر على المخاطر التي قد يسببها الطقس الجاف والحار في المناطق المفتوحة.
وفي الوقت نفسه، أصدرت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية تحذيرات من عواصف رعدية في أجزاء واسعة من البلاد، مع احتمال هطول أمطار غزيرة، وصواعق، ورياح قوية قد تؤدي إلى اضطرابات إضافية في حركة النقل.
وتنصح السلطات الأسر بمتابعة مواقع المدارس والسلطات المحلية للحصول على آخر التحديثات؛ لأن قرارات الإغلاق أو تقصير اليوم الدراسي قد تتغير خلال ساعات بحسَب تطورات الطقس.
للاطلاع على قائمة المدارس المغلقة اضغط هنا.
المصدر: إكسبرس
الرابط المختصر هنا ⬇