إضراب مترو لندن يتواصل لليوم الثاني وهيئة النقل تحذّر المسافرين
تتواصل الاضطرابات في شبكة مترو أنفاق لندن مع مضي نقابة العاملين في السكك الحديدية والنقل البحري والبري (RMT) في إضراب جديد لسائقي المترو، وسط تحذيرات من تأثر الخدمات على عدد من الخطوط الرئيسية في العاصمة البريطانية.
ودعت هيئة النقل في لندن (TfL) الركاب إلى التحقق من حالة الخدمات قبل السفر، في وقت يستمر فيه الخلاف مع النقابة بشأن مقترح تطبيق أسبوع عمل من أربعة أيام للسائقين.
خدمات محدودة على عدد من الخطوط

من المتوقع أن تتوقف الخدمات بالكامل على خط سيركل (Circle Line) وخط بيكاديلي (Piccadilly Line)، إضافة إلى أجزاء من خطي متروبوليتان (Metropolitan Line) وسنترال (Central Line).
كما ستبدأ بعض الخطوط الأخرى العمل في وقت متأخر من الصباح، وستنهي خدماتها مبكرًا مقارنة بالمعتاد، مع تقليص عدد الرحلات طوال اليوم.
وفي المقابل، ستواصل خدمات خط إليزابيث (Elizabeth Line)، وشبكة لندن أوفرغراوند (London Overground)، وخدمات السكك الحديدية الوطنية، وسكة دوكلاندز الخفيفة (Docklands Light Railway – DLR) العمل بصورة طبيعية.
وتتوقع هيئة النقل أن تشهد الحافلات والطرق الرئيسية ازدحامًا أكبر نتيجة لجوء عدد من الركاب إلى وسائل نقل بديلة.
خلاف مستمر حول أسبوع العمل الجديد

يأتي الإضراب في إطار نزاع مستمر بين نقابة (RMT) وهيئة النقل في لندن بشأن مقترح يتيح للسائقين العمل وفق نظام أسبوع عمل من أربعة أيام.
وتقول النقابة إن الهيئة تحاول المضي في تغييرات تمس أنماط العمل، بينما تؤكد هيئة النقل أن المقترحات اختيارية بالكامل ولن تُفرض على أي موظف.
وفي الوقت الذي ترفض فيه نقابة (RMT) هذه التغييرات، تحظى المقترحات بدعم نقابة “أسليف” (Aslef)، التي تمثل أكثر من نصف سائقي مترو لندن.
كما لم تُسفر المحادثات التي جرت برعاية هيئة التحكيم والتوفيق “أكاس” (Acas) عن اتفاق بين الطرفين، ولم تُعقد أي جولة جديدة من المفاوضات منذ انتهاء تلك الاجتماعات.
الإضراب السابق كان أقل تأثيرًا من المتوقع

قالت هيئة النقل في لندن إن إضراب الثلاثاء لم يؤدِّ إلى توقف معظم شبكة المترو، بعدما حضر عدد أكبر من المتوقع من السائقين إلى العمل.
وأضافت أن 60% من السائقين واصلوا العمل خلال يوم الإضراب، وهو ما يشير إلى أن عددًا من أعضاء نقابة (RMT) لم يشاركوا في التوقف عن العمل.
وأوضحت الهيئة أن معظم الخطوط استمرت في العمل بدرجات متفاوتة، فيما عمل خط جوبيلي (Jubilee Line) بما يقارب 90% من الخدمة المعتادة.
أعداد الرحلات تراجعت لكن الحركة استمرت

قال متحدث باسم هيئة النقل في لندن إن سكان العاصمة وزوارها تمكنوا من مواصلة تنقلاتهم رغم الإضراب. وأضاف: “نحن ممتنون للركاب على صبرهم خلال تنقلاتهم رغم الاضطرابات التي شهدتها الشبكة”.
وأوضح أن استخدام بطاقات “أويستر” (Oyster) ووسائل الدفع اللاتلامسية انخفض بنحو 10% فقط طوال يوم الإضراب.
كما أظهرت بيانات السفر تراجع الرحلات على مترو الأنفاق بنسبة 41%، في حين ارتفعت أعداد الركاب على الحافلات وخط إليزابيث وشبكة أوفرغراوند مقارنة بالمعدلات المعتادة.
ورأت الهيئة أن هذه الأرقام تعكس قدرة الركاب على إيجاد بدائل للتنقل رغم الاضطرابات.
مفاوضات مرتقبة الأسبوع المقبل

أكدت هيئة النقل في لندن أن خدمات المترو عادت إلى طبيعتها بالكامل صباح الأربعاء، من دون تسجيل أي تأثيرات متبقية من الإضراب السابق.
كما جددت دعوتها إلى نقابة (RMT) للعودة إلى طاولة المفاوضات ومناقشة المخاوف المتعلقة بمقترح أسبوع العمل المكوّن من أربعة أيام.
وفي المقابل، لم تعلن النقابة عن أي إضرابات إضافية بعد تحرك الخميس، كما امتنعت عن التعليق على آخر التطورات.
ومن المنتظر أن تستأنف المباحثات بين الجانبين خلال الأسبوع المقبل، في محاولة للتوصل إلى اتفاق ينهي الخلاف المستمر ويجنب الركاب مزيدًا من الاضطرابات في شبكة النقل بالعاصمة البريطانية.
المصدر: الجارديان
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇