إدانة رجل بمحاولة إحراق فندق يؤوي مهاجرين شمالي لندن
أُدين مارك نيفيل، البالغ من العمر 65 عامًا والمقيم في منطقة إزلنغتون شمالي لندن، بمحاولة إحراق فندق كان يؤوي مهاجرين، بعدما ألقى قنبلة حارقة باتجاه مدخله.
وأقرّ نيفيل بالذنب أمام محكمة سنارسبروك الملكية يوم الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وفقًا لبيان صادر عن شرطة العاصمة لندن.
وقالت الشرطة: إن الحريق اندلع عند الساعة 22:53 مساء الأربعاء 24 أيلول/سبتمبر 2025، داخل أرض الفندق الواقع في شارع دينغلي رود بمنطقة إزلنغتون. وتمكّن حراس الأمن من إخماده سريعًا، من دون وقوع إصابات. وأوضحت الشرطة أن الفندق لم يعد يُستخدم لإيواء المهاجرين.
وأشارت الشرطة إلى أن التحقيق كشف عن أدلة ترجّح أن نيفيل نفّذ الهجوم بدافع الكراهية والغضب من الهجرة، من بينها عمليات بحث على الإنترنت تتعلق بنشاط اليمين المتطرف وطالبي اللجوء.
كيف تعقّب المحققون نيفيل؟

بدأ المحققون، خلال الساعات التي أعقبت الحادث، بجمع تسجيلات كاميرات المراقبة. وأظهرت التسجيلات رجلًا ملثمًا يرتدي ملابس سوداء بالكامل، يشعل قنبلة حارقة ثم يلقيها فوق بوابة باتجاه مدخل الفندق.
وراجع الضباط مئات الساعات من التسجيلات، وتمكنوا من الحصول على صورة واضحة للمشتبه به أثناء توجهه إلى موقع الحادث ومغادرته. وفي اليوم التالي، تتبّعوا تحركاته عبر الكاميرات من موقع الهجوم حتى باب شقته، بمساعدة سكان محليين تعرّفوا عليه من الصورة.
وأكدت فرق الأدلة الجنائية هويته بعد مطابقة حمضه النووي مع آثار عُثر عليها على شظايا زجاج القنبلة الحارقة. كما عُثر على حمضه النووي على قفاز حاول التخلص منه في حاوية نفايات قريبة من الفندق.
وذكرت الشرطة أن القفاز عثرت عليه «سيمبا»، وهي كلبة من فصيلة سبرينغر سبانييل تبلغ تسعة أعوام، وتعمل مع فرق التحقيق في الحرائق التابعة لهيئة إطفاء لندن.
واعتُقل نيفيل يوم الجمعة 26 أيلول/سبتمبر 2025، أي بعد أقل من يومين على الهجوم. ووُجّهت إليه في اليوم نفسه تهم تتعلق بإضرام النار بقصد تعريض الأرواح للخطر، والإضرار بالممتلكات، وجرائم أخرى.
ماذا كشف التحقيق عن دوافعه؟

قالت الشرطة إن نيفيل ذكر خلال استجوابه أن أصدقاءه كانوا يرسلون إليه باستمرار مقالات عن الهجرة، وإنه شارك في مسيرات تتعلق بهذا الملف، من بينها مسيرة نُظّمت أمام الفندق الذي استهدفه.
ورغم الأدلة التي ربطته بموقع الهجوم، واصل نيفيل إنكار تورطه، مدعيًا أنه كان يزور صديقًا شُخّصت إصابته بالخرف.
وكشفت مراجعة الأجهزة التي عُثر عليها في شقته عن عمليات بحث ورسائل تتعلق بناشطين من اليمين المتطرف، والهجرة، وطالبي اللجوء.
وبعد مواجهته بهذه الأدلة الإضافية، أقرّ بأنه الشخص الظاهر في تسجيلات كاميرات المراقبة، ثم امتنع عن الإجابة عن بقية الأسئلة.
ما التهم التي أُدين بها؟

أُدين نيفيل أمام محكمة سنارسبروك الملكية يوم الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر 2026 بثلاث تهم:
- محاولة إضرام النار مع الاستهتار بتعريض الأرواح للخطر.
- حيازة أداة حادة.
- حيازة سلاح محظور، وهو جهاز صعق كهربائي، في مكان خاص.
وقال كبير مفتشي المباحث بول ريدلي، الذي قاد فريق التحقيق، إن نيفيل «ألقى قنبلة حارقة على فندق في هجوم صُمّم لترويع النزلاء والمجتمع المحلي»، مضيفًا أن أفعاله «كان يمكن أن تتسبب بسهولة في إصابات مروعة».
وأوضح ريدلي أن الضباط تحركوا فورًا لتحديد هوية نيفيل وتعقّبه واعتقاله، وفحصوا مئات الساعات من تسجيلات كاميرات المراقبة وجمعوا أدلة حاسمة.
وأضاف أن نيفيل حاول إنكار ذنبه بعد اعتقاله، بينما جمع المحققون أدلة قوية تشير إلى أن الهجوم كان مدفوعًا بالكراهية.
واختتم ريدلي بالقول إن الشرطة ستواصل العمل على حماية سكان لندن وملاحقة كل من يسعى إلى بث الخوف وإلحاق الأذى، وتقديم مرتكبي الجرائم الخطيرة إلى العدالة.
المصدر:met.police
الرابط المختصر هنا ⬇
