دليلك لأكبر مدن بريطانيا: تعرف على الأفضل والأسوأ في 2026
يتزايد الاهتمام بالمنافسة على لقب أول “مدينة ثقافية” في بريطانيا لعام 2028، مع دخول عدد من المدن مرحلة إبداء الاهتمام، مستفيدة من الزخم الذي حققه برنامج مدينة الثقافة منذ انطلاقه عام 2013، وكان آخر حاملي اللقب مدينة برادفورد في 2025.
ووفق الخطة الحكومية، سيُختار ثلاثة متأهلين نهائيين من مدن صغيرة ومتوسطة وكبيرة، على أن يحصل الفائز على 3 ملايين باوند لتنفيذ مشروعه الثقافي، مقابل 250 ألف باوند لكل من الوصيفين.
وفي إطار تقييم الجاهزية الثقافية والسياحية، خضعت أكبر 25 مدينة في إنجلترا لتصنيف يستند إلى العمارة والمعالم الثقافية وجودة المطاعم والجاذبية العامة، كاشفًا عن فجوة واضحة بين مدن رائدة سياحيًا وأخرى لا تزال تبحث عن موقعها.
مدن في نهاية القائمة: حضور محدود وجاذبية ضعيفة

تصدّرت واتفورد وكراولي المراتب الأخيرة بتقييم متدنٍ بلغ 0.5 من 10 لكل منهما، في ظل هيمنة الطابع التجاري الحديث وضعف المعالم التاريخية، رغم وجود نقاط جذب محدودة مثل جولة استوديوهات “هاري بوتر” قرب واتفورد.
وجاءت لوتون وأولدهام بعدهما بتقييمات متواضعة، حيث طغت التحولات الصناعية وإغلاق المصانع وتراجع البنية السياحية على المشهد العام، مع بقاء معالم متفرقة مثل المسارح التاريخية أو القرب من الطبيعة دون قدرة على تشكيل تجربة سياحية متكاملة.
كما حلّت مدن مثل باسيلدون وباسينغستوك وتيلفورد وميدلزبره ضمن الشريحة الدنيا من الترتيب، إذ تعتمد جاذبيتها أساسًا على العمارة الحديثة أو المواقع المحيطة بها خارج النطاق الحضري، أكثر من اعتمادها على مقومات سياحية داخلية واضحة.
مدن في الوسط: إمكانات حاضرة لكن دون تميّز كافٍ

سجّلت مدن مثل نورثهامبتون وسلاو وريدينغ وسويندون تقييمات متوسطة، مستفيدة من تاريخ صناعي أو ثقافي معيّن — مثل صناعة الأحذية في نورثهامبتون أو المتاحف والسكك الحديدية في سويندون — لكنها ما تزال تعاني من منافسة قوية من مدن مجاورة أكثر جاذبية للزوار.
وفي الفئة نفسها تقريبًا برزت وارينغتون وهدرسفيلد وبولتون وبلاكبيرن وستوكبورت، حيث تجمع هذه المدن بين تراث صناعي قديم ومحاولات حديثة لإحياء المراكز الحضرية عبر الفنون والأسواق والمرافق الثقافية، دون أن تصل إلى مستوى الوجهات السياحية البارزة.
بين الساحل والثقافة: مدن تتقدم بثبات

حققت مدن ساحلية وثقافية مثل بول وبورنموث ووورذينغ تقييمات جيدة تراوحت بين 6.5 و7 من 10، بفضل الشواطئ الواسعة والعمارة التاريخية والمشهد الفني المتنامي، إضافة إلى تحسن البنية الترفيهية والمطاعم.
كما برزت غيتسهيد بمؤسساتها الفنية العالمية وجسورها الشهيرة، إلى جانب روتشديل وإيبسويتش اللتين تتمتعان بتراث معماري غني ومساحات خضراء وتجارب ثقافية متكاملة، ما وضعهما ضمن المراتب المتقدمة.
القمة: أناقة تشلتنهام وتفرّد بلاكبول

احتلت تشلتنهام المركز الثاني بتقييم 9 من 10، مدفوعةً بأحيائها الراقية وحدائقها ومهرجاناتها الثقافية المتنوعة ومشهدها الفني الراسخ، ما يجعلها واحدة من أكثر مدن بريطانيا أناقةً وجاذبية.
أما الصدارة فكانت من نصيب بلاكبول بتقييم 9.5 من 10، بوصفها مدينة ترفيهية شعبية شكّلت تاريخ العطلات الساحلية الحديثة في بريطانيا، ولا تزال تجمع بين الحيوية الجماهيرية والتجربة الثقافية الفريدة التي تعكس وجوه المجتمع البريطاني المختلفة.
وترى منصة العرب في بريطانيا AUK أن هذا التصنيف يعكس تحوّل مفهوم الجاذبية الحضرية في بريطانيا من الاعتماد على التاريخ الصناعي وحده إلى الاستثمار في الثقافة والفضاءات العامة والاقتصاد الإبداعي.
وتؤكد المنصة أن المنافسة على لقب مدينة الثقافة تمثل فرصة حقيقية للمدن المتأخرة لإعادة بناء صورتها وتعزيز اندماج المجتمعات المحلية، مشددةً على أن التنمية الثقافية المستدامة يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من السياسات الحضرية، لما لها من أثر مباشر في تحسين جودة الحياة ودعم الاقتصاد المحلي وتعزيز التماسك المجتمعي.
المصدر: التلغراف
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇