أعطال مصرفية تضرب لويدز وباركليز وهاليفاكس وتساؤلات حول التعويضات
أثارت أعطال تقنية أصابت ثلاثة من أكبر المصارف في بريطانيا حالةً من الاستياء بين العملاء، بعدما تسبّبت في تعطّل المدفوعات وتأخير التحويلات المالية، ما دفع كثيرين إلى التساؤل عمّا إذا كانوا يستحقون تعويضات عن الأضرار والخسائر التي تكبّدوها نتيجة هذه المشكلات.
وشملت الأعطال مصارف لويدز وباركليز وهاليفاكس، فيما أبلغ مئات العملاء عن صعوبات في تنفيذ التحويلات وتأخر الخدمات عبر التطبيقات المصرفية.
الأعطال بلغت ذروتها بعد الظهر

بدأت المشكلات قرابة منتصف النهار، حيث سجّل مستخدمون عبر موقع داون ديتيكتور المختص برصد الأعطال التقنية بلاغات عن تعثر تحويل الأموال وإجراء المدفوعات باستخدام التطبيقات المصرفية.
وتركزت غالبية الشكاوى حول فشل أو تأخر التحويلات المالية، بينما سُجل عدد أقل من البلاغات المرتبطة بتطبيقات الهواتف والخدمات المصرفية عبر الإنترنت.
وبحسب ما أوردته صحيفة « الصن»، بلغ العطل ذروته قرابة الساعة الثانية بعد الظهر، مع تسجيل 348 بلاغًا من عملاء باركليز، و269 بلاغًا من عملاء لويدز، و169 بلاغًا من عملاء هاليفاكس، فيما لم يُعلن حتى الآن العدد الفعلي للعملاء الذين تأثروا بهذه الأعطال.
وفيما يتعلق بتوقيت بداية المشكلة، أشارت تقارير إلى أنها بدأت في 27 يونيو وبلغت ذروتها خلال فترة ما بعد الظهر، بينما ذكرت تقارير أخرى أن الأعطال بدأت قبيل منتصف نهار الثلاثاء 27 يوليو، دون وجود تأكيد رسمي بشأن التاريخ الدقيق.
المصارف تعترف بالمشكلة
اعترف مصرف لويدز بوجود الخلل عبر منشور على منصة «إكس»، قال فيه أحد ممثلي خدمة العملاء ويدعى دانراج: «نعتذر عن الإزعاج. نحن نحقق في مشكلة تؤثر على المدفوعات السريعة، وقد تؤدي إلى حدوث تأخيرات. وإذا كنت قد أجريت دفعة بالفعل، فالرجاء عدم إرسالها مرة أخرى قبل التأكد من تنفيذها لتجنب تكرار المدفوعات».
وأضاف المصرف في بيان لاحق أنه على علم بالتأخير الذي يواجهه بعض العملاء في المدفوعات السريعة، مؤكدًا أنه لا داعي لإعادة إرسال الدفعات، وأن الفرق المختصة تعمل على إعادة الخدمة إلى طبيعتها بأسرع وقت ممكن.
من جهته، أوضح متحدث باسم باركليز أن المصرف واجه خلال فترة بعد الظهر مشكلة في أحد أنظمة المدفوعات، ما تسبب في تأخير بعض المدفوعات السريعة، مشيرًا إلى أن الخلل جرى إصلاحه، مع تقديم اعتذار للعملاء عن الإزعاج.
شكاوى من تكرار التحويلات

أعرب عدد من العملاء عن استيائهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي بسبب تداعيات العطل، إذ قال أحد المستخدمين إنه حاول تحويل مبلغ مالي عدة مرات، لكن التطبيق كان يعرض رسالة تفيد بعدم اكتمال العملية، قبل أن يكتشف لاحقًا تنفيذ جميع المحاولات وتحويل المبلغ أكثر من مرة.
كما أفاد مستخدم آخر بأنه واجه المشكلة نفسها، مؤكدًا أنه أرسل الدفعة ذاتها ثلاث مرات، بينما تواصل أحد ممثلي هاليفاكس مع بعض العملاء لمحاولة معالجة المشكلة.
هل يحق للعملاء الحصول على تعويض؟
مع تكرار الأعطال التقنية في المصارف البريطانية، برزت تساؤلات حول إمكانية حصول العملاء على تعويضات.
وتواصلت صحيفة « الصن» مع مصارف لويدز وهاليفاكس وباركليز، إلا أن أيًا منها لم يؤكد ما إذا كان سيقدم تعويضات للمتضررين.
ولا يوجد في بريطانيا نظام رسمي يُلزم المصارف بدفع تعويضات عند وقوع أعطال تقنية، إلا أن بعض المؤسسات المصرفية قد تقرر منح تعويضات إذا تسبب العطل في ضائقة مالية أو خسائر مباشرة للعملاء.
وينصح أي عميل تكبد خسائر أو اضطر إلى دفع رسوم إضافية نتيجة هذه الأعطال، مثل رسوم السحب على المكشوف بسبب تأخر إيداع الراتب، بالتواصل مع مصرفه وشرح حالته بالتفصيل.
كما يُنصح بالاحتفاظ بسجل يوضح قيمة الخسائر أو التكاليف الإضافية، إلى جانب توثيق التواصل مع المصرف والحصول على بيانات قسم الشكاوى أو التعويضات لتقديم مطالبة رسمية.
سوابق مماثلة

ولا تُعد هذه المرة الأولى التي تواجه فيها هذه المصارف مشكلات تقنية.
ففي مارس الماضي، تعرض عملاء هاليفاكس ولويدز وبنك أوف سكوتلاند لخلل أدى إلى ظهور معاملات مصرفية تعود لعملاء آخرين داخل حساباتهم.
وأظهرت البيانات أن ما يصل إلى 447,936 عميلاً تمكنوا من رؤية معاملات لا تخصهم أو جرى عرض بياناتهم أمام عملاء آخرين، فيما ضغط 114,182 شخصًا على معاملات لا تعود لهم بعد ظهورها في حساباتهم.
وعقب الحادثة، دفع مصرف لويدز تعويضات بلغت 139,000 باوند لصالح 3,625 عميلاً بسبب ما تعرضوا له من ضيق وإزعاج، رغم تأكيده أن أيًا من العملاء لم يتكبد خسائر مالية مباشرة نتيجة الخلل.
وأوضح المصرف حينها أن السبب يعود إلى «عيب برمجي» نتج عن تحديث أُجري لأنظمة تقنية المعلومات خلال ساعات الليل.
ماذا ينبغي أن يفعل العملاء عند حدوث أعطال مصرفية؟
عند مواجهة مشكلات في التطبيقات المصرفية، يُنصح العملاء بالتواصل مباشرة مع مصرفهم، أو زيارة أقرب فرع إذا كانوا بحاجة ملحة إلى الحصول على أموال نقدية، كما يمكن الاتصال بخدمة العملاء أو التواصل عبر حسابات المصرف على وسائل التواصل الاجتماعي، مع تجنب مشاركة أي معلومات مالية أو شخصية عبر تلك المنصات.
وفي حال عدم حل المشكلة أو عدم استجابة المصرف، ينبغي جمع جميع المستندات التي تثبت الضرر، بما في ذلك كشوف الحساب التي توضح الأثر المالي، وسجل التواصل مع المصرف، وأي وثائق تدعم الشكوى.
وإذا لم يكن العميل راضيًا عن طريقة تعامل المصرف مع القضية، فيمكنه اللجوء إلى جهة تسوية الشكاوى المالية المستقلة، التي تنظر في الشكاوى وتصدر قرارات قد تشمل منح تعويضات إذا ثبت أن العميل تعرض لمعاملة غير عادلة أو تكبد خسائر مالية بسبب العطل.
المصدر: الصن
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇