العرب في بريطانيا | أسعار المنازل المعروضة ترتفع.. لكن 42% فقط تجد ...

أسعار المنازل المعروضة ترتفع.. لكن 42% فقط من عقارات لندن تجد مشتريًا

أسعار المنازل المعروضة ترتفع.. لكن 42% فقط من عقارات لندن تجد مشتريًا

أسعار المنازل المعروضة ترتفع.. لكن 42% فقط من عقارات لندن تجد مشتريًا

فريق التحرير سبتمبر 21, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

ارتفع متوسط السعر الذي يطلبه بائعو المنازل في بريطانيا للمرة الأولى منذ مايو/أيار، لكن الصورة في لندن تبدو أقل تفاؤلًا؛ إذ لا تنجح سوى 42% من العقارات المعروضة في العثور على مشترٍ، مقابل 61% على مستوى البلاد.

وتكشف المفارقة أن ارتفاع الأسعار المعلنة لا يعني بالضرورة انتعاش السوق أو إتمام صفقات بقيم أعلى. فعدد المنازل المتاحة للبيع بلغ أعلى مستوى له منذ 12 عامًا، في حين انخفضت استفسارات المشترين بنسبة 9% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يمنح الراغبين في الشراء خيارات أوسع وقدرة أكبر على التفاوض.

وبحسب تقرير منصة «رايت موف» لشهر سبتمبر/أيلول، ارتفع متوسط السعر المطلوب للعقارات الجديدة المعروضة للبيع بنسبة 0.7%، أو ما يعادل 2441 باوندًا، ليصل إلى 367 ألفًا و440 باوندًا.

ارتفاع محدود بعد صيف هادئ

جاء الارتفاع بعد تراجع الأسعار المطلوبة بنسبة 2% خلال الشهر السابق، كما تجاوز متوسط الزيادة المعتادة في سبتمبر خلال السنوات العشر الماضية، البالغ 0.5%.

وترى «رايت موف» أن عودة المشترين والبائعين إلى السوق بعد العطلات الصيفية ربما تكون بداية للانتعاش الموسمي المعتاد في الخريف، لكنها حذرت من اعتبار الزيادة تحولًا كبيرًا في اتجاه السوق.

فمتوسط الأسعار المطلوبة لا يزال أقل بنسبة 0.8% مما كان عليه قبل عام، وأدنى بنسبة 2.3% مقارنة ببداية الصيف.

وقالت خبيرة العقارات في المنصة، كولين بابكوك، إن ارتفاع سبتمبر يمثل إشارة مرحبًا بها بعد صيف هادئ، لكنه يظل «تعافيًا محدودًا» في سوق يواجه فيها البائعون منافسة قوية على عدد أقل من المشترين.

وتستند بيانات المؤشر إلى أسعار 125 ألفًا و207 عقارات عُرضت للبيع عبر وكلاء العقارات بين 9 أغسطس/آب و12 سبتمبر/أيلول.

لندن في ذيل قائمة المبيعات

تنجح ستة من كل عشرة عقارات معروضة في بريطانيا في اجتذاب مشترٍ، لكن النسبة تهبط إلى 42% فقط في لندن، حيث تتسع الفجوة بين الأسعار المطلوبة وقدرة المشترين على تحملها.

وفي المقابل، تصل النسبة إلى 91% في اسكتلندا، وإن كانت إجراءات البيع والشراء هناك تختلف عن النظام المتبع في إنجلترا.

وتبلغ فرصة العثور على مشترٍ 71% في شمال غربي إنجلترا، حيث تساعد الأسعار المنخفضة نسبيًا على إبقاء العقارات في متناول عدد أكبر من الأسر، في حين تنخفض النسبة إلى 56% في جنوب شرقي إنجلترا.

وقالت «رايت موف» إن القدرة على تحمل التكلفة أصبحت أكثر تقييدًا في لندن، بالتزامن مع وفرة المعروض وارتفاع أسعار الاقتراض؛ لذلك يستطيع المشترون استبعاد المنازل التي يرون أنها مبالغ في تسعيرها، والانتقال سريعًا إلى بدائل أخرى.

ولا تعني نسبة 42% أن بقية العقارات لن تُباع مطلقًا، وإنما تشير إلى أن أقل من نصف المنازل التي تدخل السوق تنجح، في الظروف الحالية، في العثور على مشترٍ. أما أصحاب العقارات الأخرى، فقد يضطرون إلى خفض السعر أو سحبها من السوق أو الانتظار مدة أطول.

خسائر تصل إلى 6% في بعض البلديات

تكشف بيانات البلديات أن سوق لندن لا يتحرك في اتجاه واحد؛ فقد ارتفع متوسط السعر المطلوب في هارينغي بنسبة 2.4% خلال عام، ليصل إلى نحو 707 آلاف باوند.

وسجلت باركينغ وداغنهام زيادة سنوية بلغت 1.2%، بمتوسط سعر قدره نحو 381 ألف باوند، في حين ارتفعت الأسعار بنسبة 1% في هاكني، و0.8% في ريتشموند أبون تيمز.

وفي الجانب الآخر، تراجع متوسط السعر المطلوب في كامدن بنسبة 6% خلال عام، ليصل إلى نحو 955 ألف باوند، وسجلت واندزورث انخفاضًا بنسبة 5.8%، وبارنت بنسبة 5.6%.

كما انخفضت الأسعار المطلوبة بنسبة 5.3% في كنسينغتون وتشيلسي، رغم بقاء متوسطها عند نحو 1.49 مليون باوند، وبنسبة 5.1% في كينغستون أبون تيمز.

وتستند بيانات البلديات إلى متوسط متحرك لفترة ثلاثة أشهر؛ ولذلك تُستخدم بوصفها مؤشرًا لاتجاه الأسعار داخل كل منطقة، ولا يمكن مقارنتها مباشرة بالتغير الشهري العام في لندن.

سبعة أشهر بين الإعلان والانتقال

لا تقتصر الصعوبة على العثور على مشترٍ؛ إذ يحتاج المنزل المعروض للبيع إلى 64 يومًا في المتوسط لجذب مشترٍ، ثم تستغرق إجراءات إتمام الصفقة نحو 150 يومًا إضافيًا.

وهذا يعني أن عملية البيع والانتقال تستغرق قرابة سبعة أشهر في المتوسط، ما يجعل أصحاب المنازل الذين يبدأون تسويق عقاراتهم الآن غير واثقين من إتمام الانتقال قبل عيد الفصح المقبل.

وفي الوقت نفسه، ارتفع متوسط الفائدة على قروض الرهن العقاري الثابتة لعامين من 5.09% إلى 5.29% خلال شهر، ما يضعف قدرة المشترين على الاقتراض ويدفعهم إلى التدقيق بصورة أكبر في السعر.

وأظهرت بيانات «رايت موف» أن 74% من المنازل التي بيعت منذ بداية العام عُرضت بسعر مناسب من المرة الأولى، ولم يحتج أصحابها إلى خفض السعر لاحقًا.

سوق يميل لمصلحة المشتري

تعني وفرة العقارات وتراجع الطلب أن المشترين باتوا في موقع تفاوضي أقوى، ولا سيما في لندن وجنوب شرقي إنجلترا. أما البائعون، فأصبحوا أمام منافسة لا تُحسم بمجرد عرض المنزل، بل بالسعر الواقعي وجودة العقار ومرونة مواعيد المعاينة.

وحذر مدير شركة «بنهام آند ريفز» العقارية، مارك فون غروندهير، من أن طرح العقار بسعر مرتفع منذ البداية قد يهدر الفترة التي يحظى فيها بأكبر قدر من الاهتمام، قبل أن يبدو قديمًا في قوائم البيع ويضطر صاحبه إلى خفض السعر لاحقًا.

وهكذا لا يحمل ارتفاع سبتمبر خبرًا جيدًا خالصًا للبائعين؛ فالسعر المكتوب على الإعلان ارتفع، لكن الامتحان الحقيقي يظل في العثور على شخص يستطيع دفعه.

المصدر: الإندبندنت


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا