أسعار العقارات في لندن تسجل ارتفاعًا مفاجئًا خلال الخريف
سجّلت أسعار العقارات المعروضة للبيع في لندن ارتفاعًا مفاجئًا خلال الخريف، على الرغم من تراجعها في مناطق أخرى من بريطانيا، في ظل بدء تأثير ارتفاع معدلات الرهن العقاري في قدرة المشترين على تحمّل تكاليف السكن، وفقًا لبيانات موقع “Rightmove” العقاري.
وارتفعت الأسعار المطلوبة للعقارات الجديدة المعروضة للبيع في العاصمة بنسبة 2.5%، فيما بلغت الزيادة في وسط لندن 3.9%. في المقابل، خفّض البائعون الأسعار في شمال شرق إنجلترا بنسبة 2%، واسكتلندا بنسبة 1.9%، وشمال غرب إنجلترا بنسبة 0.6%.
ارتفاع أسعار العقارات في لندن
جاءت الزيادة المسجلة في لندن بعد صيف شهد تراجعًا في الأسعار المطلوبة بنسبة 6% خلال تموز/يوليو وآب/أغسطس.
واستندت بيانات “Rightmove” إلى رصد 104,164 سعرًا مطلوبًا لعقارات أُدرجت للبيع بين 12 أيلول/سبتمبر و10 تشرين الأول/أكتوبر. وعلى مستوى بريطانيا، تراجعت الأسعار المطلوبة بنسبة 0.1% خلال هذه الفترة، لكنها بقيت أعلى بنسبة 1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ورغم الارتفاع الأخير، لا تزال الأسعار المطلوبة للعقارات الجديدة المعروضة للبيع في لندن أقل بنسبة 1.7% من مستواها قبل عام، وهو أكبر انخفاض مسجل مقارنة بالمناطق الأخرى في البلاد.
البائعون يتمسكون بأسعار أعلى

يلجأ بعض أصحاب العقارات الذين يتمتعون بمرونة في تحديد موعد البيع إلى طرح ممتلكاتهم خلال الخريف، إذ تشهد هذه الفترة عادةً نشاطًا أكبر من المشترين.
وقال مارك فون غروندير، مدير وكالة “Benham and Reeves” العقارية في لندن: إن بعض البائعين في العاصمة باتوا يتبنون موقفًا مفاده أن عليهم التوقف عن قبول الأسعار التي يرونها غير مناسبة.
وأضاف أن كثيرًا منهم يدركون أن سوق العقارات شهد ركودًا خلال العام الجاري، لكنهم لا يزالون يعتبرون العقارات في لندن من أقوى الأصول التي يمكن امتلاكها.
وأوضح أن هؤلاء المالكين لا يرون أن البيع بأقل من السعر الذي يعتبرونه معقولًا خطوة مناسبة، خصوصًا إذا لم يكونوا مضطرين إلى البيع على وجه السرعة.
ارتفاع معدلات الرهن العقاري يضغط على المشترين
أظهرت بيانات “Rightmove” أن الأقساط الشهرية للرهن العقاري الجديد ارتفعت بنحو 250 باوند منذ شباط/فبراير، بعدما رفعت جهات الإقراض معدلات الفائدة وسط مخاوف من التضخم المرتبط بالصراع مع إيران.
وأشار الموقع إلى أن ارتفاع تكاليف الاقتراض بدأ يثني المشترين عن دخول أسواق العقارات الأقل تكلفة، بعدما أظهرت هذه الأسواق قدرًا أكبر من الصمود خلال الفترة الماضية.
وقالت كولين بابكوك، خبيرة العقارات في «رايت موف»: إن الارتفاع السريع في معدلات الرهن العقاري بدأ يؤثر بوضوح في ميزانيات المشترين.
وأضافت أن تأثير هذه الزيادات بدأ ينعكس على الأسعار التي يطلبها البائعون في مناطق عديدة من بريطانيا، ولا سيما المناطق الأقل تكلفة التي حافظت على قدر أكبر من الاستقرار خلال العام الجاري.
وأوضحت أن ذلك يشير إلى أن ارتفاع تكاليف الرهن العقاري يضغط على القدرة على تحمّل تكاليف السكن، حتى في الأسواق التي تنخفض فيها أسعار العقارات، ما يؤثر في المناطق وأنواع المنازل التي يستطيع المشترون شراءها.
تراجع نشاط سوق العقارات

يشهد سوق العقارات في بريطانيا نشاطًا أقل من المعتاد، إذ تُظهر بيانات “Rightmove” أن عدد صفقات البيع المتفق عليها انخفض بنسبة 8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
كما تراجع عدد المشترين المحتملين الذين يتواصلون مع الوكلاء العقاريين للاستفسار عن العقارات بنسبة 9%.
ويضع هذا التراجع البائعين أمام تحديات أكبر، إذ تتنافس العقارات المعروضة للبيع على جذب عدد أقل من المشترين المحتملين.
زيادة المعروض تطيل فترة بيع العقارات
لا يزال إجمالي عدد العقارات المعروضة للبيع عند أعلى مستوى له في هذا الوقت من العام منذ 2014، وفقًا لبيانات “Rightmove”.
ورغم ارتفاع الأسعار التي يطلبها بائعو العقارات في لندن خلال الشهر الجاري، تشير مؤشرات الموقع إلى أن بعضهم قد يبالغ في تقدير القيمة التي يمكن الحصول عليها مقابل ممتلكاتهم.
وتُظهر البيانات أن 38% من العقارات المعروضة للبيع شهدت تخفيضًا في أسعارها، فيما يستغرق الحصول على عرض شراء مقبول 78 يومًا في المتوسط، أي نحو 11 أسبوعًا.
المصدر: ديلي ميل
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇