العرب في بريطانيا | أسعار الطاقة في بريطانيا قد تبقى مرتفعة حتى 2027

شركات الطاقة البريطانية تحذر من استمرار الأسعار المرتفعة حتى عام 2027

شركات الطاقة البريطانية تحذر من استمرار الأسعار المرتفعة حتى عام 2027
محمد سعد يوليو 5, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

قد تبقى أسعار الطاقة في بريطانيا مرتفعة حتى عام 2027، في ظل تقلبات أسواق الغاز العالمية وتأثيرات التوترات في الشرق الأوسط على أسعار الجملة.

وتشير توقعات محللين وشركات طاقة إلى أن سقف أسعار الطاقة قد يبقى عند مستويات مرتفعة حتى إبريل/نيسان 2027، ما يعني أن ملايين الأسر قد تدخل الشتاء المقبل من دون فرصة حقيقية لتقليل ديون الطاقة أو بناء احتياطي مالي قبل موسم التدفئة.

كم قد تدفع الأسر؟

تختلف التوقعات بين الشركات، لكنها تتفق على أن فواتير الطاقة لن تعود قريبًا إلى مستويات بداية العام.

وتتوقع (British Gas) أن تصل فاتورة الأسرة ذات الاستخدام النموذجي إلى نحو 1,880 باوند سنويًا بحلول إبريل/نيسان 2027.

أما (E.ON Next) فتقدم تقديرًا أكثر تحفظًا عند نحو 1,689 باوند، في حين تتوقع (EDF) أن يكون الرقم في حدود 1,661 باوند.

وتبقى هذه الأرقام توقعات وليست قرارات نهائية؛ لأن سقف الأسعار يتغير كل ثلاثة أشهر، ويعتمد على أسعار الجملة، وتكاليف الشبكات، ورسوم التشغيل، وطريقة حساب الاستهلاك النموذجي.

لماذا لا تنخفض الفواتير سريعًا؟

قال الدكتور كريغ لوري، كبير المستشارين في شركة (Cornwall Insight): إن أسعار الجملة المرتفعة التي ظهرت في مايو/أيار، وأجزاء من يونيو/حزيران، أصبحت بالفعل جزءًا من حسابات السوق، ما يعني أن الأسعار من غير المرجح أن تعود إلى المستويات التي شوهدت في أول ثلاثة أشهر من العام.

وتزداد المشكلة؛ لأن فواتير الطاقة لا تتحرك فورًا مع أي تراجع مؤقت في أسعار النفط أو الغاز، إذ تُحسب التعريفة على أساس فترات مراقبة، وأسعار مستقبلية، وتكاليف أخرى تدخل في معادلة السقف السعري.

ولهذا قد يشعر المستهلكون بأن الأخبار عن انخفاض بعض الأسعار العالمية لا تنعكس بسرعة على الفاتورة الشهرية.

أزمة ديون الطاقة

Как получить компенсацию за коммунальные платежи при наличии долгов за жкх

حذرت (Energy UK) من أن كثيرًا من الأسر تكافح بالفعل لدفع فواتيرها، وأن استمرار الأسعار المرتفعة خلال الشتاء وما بعده قد يجعل أزمة ديون الطاقة أسوأ.

وقال آدم بيرمان، مدير السياسات والدفاع في المنظمة: إن عددًا كبيرًا من الأسر يعاني أصلًا من صعوبة السداد، وإن بقاء الأسعار عالية سيزيد الضغط على الأسر الضعيفة.

كما وصفت منظمة (National Energy Action) التوقعات الحالية بأنها “مقلقة للغاية”، مشيرة إلى أن سنوات من التكاليف المرتفعة استنزفت مدخرات كثير من الأسر، وأدت إلى تراكم الديون عليها أو تقنين استخدام التدفئة والكهرباء لتدبير أمورها.

ملايين معرضون لفقر الوقود

تأتي هذه التحذيرات بعدما دخل سقف أسعار الطاقة الجديد حيز التطبيق في بداية يوليو/تموز، ما رفع الفاتورة السنوية النموذجية بنحو 221 باوند.

ويحذر ناشطون من أن هذه الزيادة ستدفع مزيدًا من الأسر إلى فقر الوقود، أي إنفاق نسبة غير مستدامة من الدخل فقط للحفاظ على المنزل دافئًا في الشتاء أو باردًا في الصيف.

وقال سايمون فرانسيس، منسق تحالف (End Fuel Poverty Coalition): إن الأرقام تكشف ما وراء العنوان العام للسقف السعري: عددًا متزايدًا من الأسر ينفق جزءًا كبيرًا من دخلها على الطاقة وحدها.

وأضاف أن ارتفاع التكاليف خلال الصيف قد يمحو أي فرصة لدى الأسر لتقليل ديون الطاقة أو تكوين احتياطي قبل موسم التدفئة.

ما علاقة الشرق الأوسط بالفواتير؟

Hormuz | Location, Strait, Iran, & Map | Britannica

تعتمد بريطانيا، مثل كثير من الاقتصادات الأوروبية، على أسعار الطاقة العالمية، وبخاصة الغاز، حتى مع اختلاف مصادر الإمداد.

وعندما ترتفع أسعار الجملة بسبب مخاوف من اضطراب الإمدادات أو التوترات في مناطق إنتاج الطاقة ونقلها، تنعكس هذه الزيادة لاحقًا على فواتير الأسر عبر سقف الأسعار.

ولهذا لا تتأثر الفاتورة بما يحدث داخل بريطانيا فقط، بل أيضًا بتقلبات الأسواق الدولية، وأسعار الغاز، وتوقعات الشتاء، وتكاليف الشبكات.

ماذا يعني سقف أسعار الطاقة؟

سقف أسعار الطاقة لا يعني أن كل أسرة ستدفع الرقم نفسه بالضبط.

فالرقم المعلن، مثل 1,862 باوند سنويًا، هو تقدير لأسرة ذات استخدام نموذجي تدفع بالاقتطاع المباشر. أما الفاتورة الفعلية، فتزيد أو تنخفض بحسب كمية الغاز والكهرباء التي تستخدمها الأسرة.

ويحدد السقف الحد الأقصى الذي يمكن للموردين فرضه على سعر وحدة الطاقة ورسوم الوقوف اليومية للمشتركين الموجودين على التعريفة القياسية أو الافتراضية.

لذلك، من يستخدم طاقة أكثر سيدفع أكثر، حتى لو كان محميًا بالسقف السعري.

ماذا يمكن للأسر أن تفعل الآن؟

أول خطوة هي مراجعة التعريفة الحالية، ومعرفة ما إذا كانت الأسرة على السعر القياسي المتغير أم على عقد ثابت.

وفي بعض الحالات، قد يوفر العقد الثابت حماية من ارتفاعات لاحقة، لكن القرار يحتاج إلى مقارنة دقيقة بين السعر الحالي، ومدة العقد، ورسوم الخروج، وتوقعات السقف المقبل.

ومن المهم أيضًا إرسال قراءات العدادات بانتظام، حتى لا تعتمد الشركة على تقديرات قد تكون أعلى من الاستهلاك الحقيقي.

وإذا كانت الأسرة تواجه صعوبة في السداد، فمن الأفضل التواصل مبكرًا مع شركة الطاقة لطلب خطة دفع مناسبة، بدل تراكم الديون. كما يمكن طلب المشورة من جهات متخصصة في دعم الطاقة والديون، ولا سيما قبل دخول الشتاء.

شتاء صعب إذا بقيت الأسعار مرتفعة

Батарея работает, но греет не на полную: как быстро повысить тепло в доме без лишних хлопот

الخطر الأكبر ليس في رقم السقف السعري فقط، بل في توقيته.

فإذا ظلت الفواتير مرتفعة مع دخول الشتاء، ستواجه الأسر زيادة في الاستهلاك، في الوقت نفسه الذي تكون فيه الأسعار أعلى من مستويات بداية العام.

وهذا يعني أن كثيرين قد يجدون أنفسهم أمام خيار صعب بين تشغيل التدفئة، أو تقليل الإنفاق على احتياجات أخرى، أو إضافة ديون جديدة إلى حساباتهم مع شركات الطاقة.

ولهذا تتحول توقعات 2027 إلى إنذار مبكر: أزمة الطاقة في بريطانيا لم تنتهِ بعد، حتى لو تراجعت حدة الصدمة مقارنة بذروة السنوات الماضية.

المصدر: برمينغهام ميل


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا