العرب في بريطانيا | 77 عاما على النكبة.. والجرح ينزف

77 عاما على النكبة.. والجرح ينزف

مقالArtboard 2 copy (3)
ريم العتيبي مايو 15, 2025
شارك

في الخامس عشر من أيار من كل عام، تتجدد الذكرى؛ لا كحادثة مضت، بل كجرح ما زال ينزف في جسد الأمة وذاكرة الأجيال. تمرّ اليوم سبعة وسبعون عامًا على نكبة فلسطين، يوم اجتثّ الاحتلال الإسرائيلي أكثر من سبعمئة وخمسين ألف فلسطيني من أرضهم، وهدم أكثر من خمسِمئة قرية ومدينة، وزرع الخوف والشتات في شعبٍ كان يعيش، كباقي الشعوب، في أرضه بحبٍّ وسلام.

النكبة ليست ذكرى… إنها واقع مستمر فينا

معهد الفنون المعاصرة في لندن يفصل موظفين مؤيدين لفلسطين

لم تكن النكبة مجرد تهجير وقع في عام ألف وتسعمئة وثمانية وأربعين، بل كانت بداية مشروع استعماري استيطاني لا يزال قائمًا حتى يومنا هذا. لم تتوقف المأساة عند مفاتيح البيوت المعلّقة على جدران المخيمات، أو المخبأة في صناديق الذكريات، بل تتجدد مع كل غارة على غزة، وكل بيت يُهدم في القدس، وكل مستوطنة تُبنى في الضفة، وكل اقتحام وتدنيس للمسجد الأقصى الحبيب.

في كل طفل يولد في المخيم، حكاية عن قرية لا تزال حيّة في الذاكرة. وفي كل مسنّ يحمل ذاكرة النزوح والتهجير، يتجسد الإصرار على العودة، رغم تقادم السنين.

سبعة وسبعون عامًا… وما زالت فلسطين تنبض

رغم الألم، ما زالت فلسطين تنبض في وجدان شعبها، وكل من يؤمن بقضيتها. ما زال علمها يُرفع في ساحات العالم، وما زال صوتها يصل إلى كل من ينادي بالعدالة والحرية. في كل انتفاضة، وكل مسيرة، وكل صوتٍ حر، يتجدد العهد بأن النكبة لن تُنسى، ولن تُمحى من الذاكرة. فكيف لنا أن ننسى؟ وكيف يمكن أن يُمحى الألم من قلوبنا؟ كيف؟!

النكبة وصمة على جبين الإنسانية

الآلاف يشاركون في إحياء الذكرى الـ 75 للنكبة وسط لندن

بعد سبعة وسبعين عامًا، ما زال المجتمع الدولي عاجزًا عن تحقيق أبسط معايير العدالة للفلسطينيين: العودة، والحرية، والكرامة. وما زالت دولة الاحتلال تمارس التطهير العرقي والتمييز العنصري، في ظل صمتٍ مريبٍ وتواطؤٍ معيب.

ستبقى فلسطين فكرة لا تموت، وحقًّا لا يسقط بالتقادم. كل ذكرى للنكبة هي موعد مع الإصرار، مع الصمود، ومع الحلم الكبير بالعودة. علّموا أولادكم ألّا تفريط في حق العودة مهما مضت السنين، وأن الأرض لنا، وبأننا سنعود رغم أنف المحتلين. فهذه أمانة في أعناقنا: ألّا نفرّط بهذا الحق، ولا نتنازل عنه، وأن ننقل الأمانة ونُسلمها.

 


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

التعليقات

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 27 يوليو 2026
تصدّت جامعة "كامبريدج" لاتهامات السرقة العلمية الموجهة لأصغر أستاذ أسود في تاريخها. البروفيسور جيسون أرداي، الذي لم ينطق حتى سن الحادية عشرة ولم يتعلم القراءة إلا في الثامنة عشرة من عمره بسبب التوحد، تحول إلى رمز عالمي للتحدي بعد تعيينه…
𝕏 @alarabinuk · 27 يوليو 2026
زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي يدعو إلى "وقف نهب بريطانيا فورًا"، ويهاجم تجربة آندي بيرنهام خلال فترة توليه عمودية مانشستر الكبرى؛ محذرًا من الانخداع بناطحات السحاب والمشاريع العقارية الكبيرة التي خدمت كبار المالكين وتجاهلت المشردين، وداعيًا إلى عدم إدارة البلاد…
𝕏 @alarabinuk · 27 يوليو 2026
"أنا امرأة، يمكنني السرقة ولن أقع في مشكلة" جدال ساخن عبر إذاعة LBC؛ متصل بريطاني يرفض قطعًا حل أزمة السجون بإطلاق سراح السجينات قبل انتهاء فترة عقوبتهن، مؤكدًا أن هذا القرار سيزيد الأمر سوءًا في شوارع البلاد. #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 27 يوليو 2026
من الابتسامة عند الباب إلى قاعة المحكمة.. هذا ما يجب أن تعرفه عن جارك البريطاني.. يصارح عدنان حميدان @AdnanHmida41996 العرب في بريطانيا بدراسة تكشف نظرة المجتمع البريطاني لهم وكيف فشلوا بالاندماج من خلال تفاعلاتهم اليومية مع جيرانهم، ويقدم أبرز النصائح…
عرض المزيد على X ←