العرب في بريطانيا | منصة العرب والجدة سلوى: هل يتعارض الوعي مع خدمة...

منصة العرب والجدة سلوى: هل يتعارض الوعي مع خدمة الجالية؟

WhatsApp Image 2026-06-14 at 9.45.50 AM (1)
إبراهيم النويرة يونيو 14, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

كعادتي كل صباح، أتوجه لقراءة ما تجود به منصة العرب الإخبارية من أخبار ومقالات وتحليلات متنوعة، والتي تصدر يوميًا بعد الساعة التاسعة صباحًا. وأدرك جيدًا حجم الجهد الذي يبذله القائمون عليها والمحررون العاملون فيها، بما في ذلك إعداد ملخص حالة الطقس وسائر المواد الإعلامية التي تثري القارئ بالمعلومات والمعرفة.

أستمتع بقراءة ما تحتويه المنصة من أخبار وتقارير وتحليلات سياسية، وكل جديد في الساحة العربية والدولية، إضافة إلى المقابلات واستضافات الشخصيات الإعلامية والنشطاء من مختلف دول العالم. كما أحرص على متابعة ما يُنشر فيها حول أوضاع اللاجئين في المملكة المتحدة، وما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات، فضلًا عن الإرشادات التي تعود عليهم بالنفع والفائدة.

ومن منطلق إيماني بأهمية هذه المواد، أقوم بمشاركة روابط المنصة في العديد من المجموعات، وأتلقى باستمرار عبارات الشكر والثناء والإشادة بما تقدمه منصة العرب من جهد ووقت في سبيل إثراء القارئ وتقديم معلومات نافعة للاجئين والعرب عمومًا.

إلا أنني فوجئت في مجموعة الجالية اليمنية في بلفاست بحذف أحد المنشورات التي شاركتها من قبل المشرفة “الجدة سلوى”، بحجة أن هذه المنشورات قد تسبب تشويشًا على الأعضاء، وأن الأولوية ينبغي أن تكون لمنشورات السكن وفرص العمل. وقد استغربت هذا التبرير، خصوصًا أن المجموعة تمر أحيانًا بعدة أيام دون أي نشاط يُذكر، كما أن بعض المنشورات المطروحة لا تخلو من موضوعات محدودة الفائدة أو ذات طابع شخصي.

وقد أبديت انزعاجي من هذا التصرف، خاصة أن الحذف لم يكن للمرة الأولى، إذ سبق أن قُدمت مبررات مشابهة تدعو إلى تقليل نشر الروابط الإخبارية بحجة عدم تشتيت الأعضاء.

ومن وجهة نظري، فإن إتاحة مصادر موثوقة للأخبار والمعلومات لا تتعارض مع نشر فرص السكن والعمل، بل تُعد مكملة لها، لأنها تسهم في رفع مستوى الوعي لدى أفراد الجالية وتمكنهم من متابعة ما يهمهم من قضايا وأحداث.

ولعل ما زاد من استغرابي أن منصة العرب سبق أن أولت اهتمامًا بأنشطة الجالية اليمنية، ونشرت خلال شهر رمضان أخبارًا وتقارير عن فعالياتها ومآدب الإفطار التي أقامتها، الأمر الذي يعكس حرصها على إبراز نشاطات الجاليات العربية وتسليط الضوء عليها.

ومن هنا أرى أن الجالية بحاجة إلى مراجعة بعض آليات العمل الإداري والإعلامي لديها، والعمل على تطويرها بما يحقق مزيدًا من الانفتاح والاستفادة من الخبرات والكفاءات القادرة على خدمة اللاجئين وأبناء الجالية، وتقديم ما يعود عليهم بالنفع والفائدة.

واللافت في الأمر أن هذا التصرف لم يقابل بالكثير من النقد أو المراجعة من قبل أعضاء المجموعة، باستثناء تواصل الأخ رئيس الجالية معي، حيث أوضح أن قرار الحذف يعود إلى أحد المشرفين، وأبدى استياءه من هذا الإجراء. ومع تقديري لهذا الموقف، إلا أن ذلك لا يغير من حقيقة أن الروابط الإخبارية قد حُذفت، وحُرم الأعضاء من الاطلاع على محتوى غني ومتنوع يلامس شؤون العرب واللاجئين على حد سواء.

وفي الختام، أتوجه بالشكر والتقدير لكل من يساهم في كتابة وإعداد ونشر المواد الإعلامية في منصة العرب، تقديرًا لجهودهم في تقديم محتوى هادف ومفيد يستحق المتابعة والدعم.


 

اترك تعليقا