العرب في بريطانيا | تجربتي مع المقاطعة

تجربتي مع المقاطعة

تجربتي مع المقاطعة
تحرير محمد ديسمبر 21, 2023
شارك

دائمًا كنت مهتمة بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية ما استطعت إلى ذلك سبيلًا وما دمت أعلم أنها كذلك، ومن ذلك العلامات التجارية الكبرى التي سُلِّطت عليها الأضواء في السنوات السابقة مثل بوما و(HP). لكن ما كان ينقصني هو ثقافة البحث والتحرِّي، فأستسلم لما هو مسلَّمٌ به وأكتفي به، ومثلي كثيرون.

لكن مع الدعوات الأخيرة إلى تفعيل سلاح المقاطعة، عزمت على تثقيف نفسي واتباع وسائل البحث والتحري لبضع دقائق، ولا أعتبره قرارًا صعبًا البتة، ولا أقول إنني ترددت ولو للحظة واحدة باللحاق بقافلة أصحاب المبدأ “المقاطعين”.

مصاعب المقاطعة في بريطانيا

تجربتي مع المقاطعة
(أنسبلاش)

لا أخفيكم سرًّا أنه قد راودتني نفسي لبعض أجزاء من الدقيقة، وقالت لي كيف: ستحصلين على بدائل لبعض المنتجات، ولا سيما أن معظم البضائع المعروفة قد قرر أصحابها -مختارين- الانضمام إلى قائمة المنتجات المقاطعة؟! وهنا سوف تصبح عملية البحث والتقصي أكثر تعقيدًا وتستهلك زمنًا طويلًا، فمن ناحية حسابية زمنية سوف أقضي تقريبًا “دقيقة واحدة” للبحث عن كل سلعة في مواقع المقاطعة والتأكد منها، ودقيقة أخرى للبحث عن بديل لها. ويعني هذا أن كل رحلة تسوّق ستستغرق مني نحو 10 دقائق إلى 15 دقيقة أخرى! وهذا بلا ريب سيكون في البداية فقط، إلى أن أتمكن من حفظ أسمائها والعودة إلى روتيني الشرائي.

ولكن من ناحية أخرى تنبَّهت إلى مسألة مهمة، وهي أنني كنت أستغرق مثل هذا الوقت -وربما أكثر- قبل المقاطعة وأنا أقارن بين الأسعار وأبحث عن أرخصها ثمنًا وأنسبها للشراء، ومن ثَمّ فلن أحتاج إلى أي وقت إضافي!

هذا بالنسبة إلى عامل الزمن، أما من حيث الأسعار فيوجد العديد من المنتجات البديلة بأسعار أرخص، وهذا حل رائع للتوفير في ظل معاناة الجميع من ارتفاع الأسعار المستمر منذ البريكست وحرب روسيا على أوكرانيا.

لكن ثَمَّ أمر استوقفني واستغرق الجزء الأخير من الدقيقة التي حدثتكم عنها قبل قليل، وهو جودة البضائع.

هل البضائع البديلة ستكون بالجودة نفسها؟ ومثلي كمثل أي أم عربية، قد يكون وجود جميع مواد التنظيف في المنزل أهم من وجود الخضار في المنزل! ودون شك فإن كل واحد من هذه المواد في مخيلتنا يعمل عمل الرجل الخارق “سوبرمان” في إزالة الأوساخ، فلا نتوقع أن يفي أي منتج آخر بالغرض ويكون له المفعول نفسه!

تجربتي مع المقاطعة
(أنسبلاش)

فقررت مرغمةً أن أجرِّب أنواعًا أخرى من منتجات “أسدا” أو منتجات “موريسون” أو “ألدي”، وبالفعل حصلت على الجودة نفسها وبسعر أقل!

وكنت قد قرأت سابقًا عن تأثير العلامات التجارية المشهورة على المستهلك وطريقة التلاعب بالمشاعر والسلوك لتسويق منتجاتها وزيادة مبيعاتها وضمان استقطاب الزبائن، وهذا هو الأهم.

البدائل موجودة بكثرة، وتؤدي الدور نفسه الذي تؤديه المنتجات ذات العلامات التجارية الشهيرة، وليس هذا فحسب بل تكون أرخص ثمنًا، وكل هذا يصب دون شك في مصلحة المقاطعة.

أما الواجب الديني والأخلاقي والاجتماعي، الذي يفرض على كل شريف الالتزام بهذه المقاطعة؛ تعبيرًا عن التضامن مع أهلنا الذين يتعرضون للإبادة الجماعية في غزة، فلا حاجة لي بمناقشته.

 

 


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 26 يوليو 2026
إلغاء الأثر الرجعي لعمال الرعاية.. أزمة القوارب وغلاء العيشة.. كيف يتعامل أندي بيرنهام مع هذه الملفات؟ https://x.com/i/broadcasts/1dGYllyokwAKX
𝕏 @alarabinuk · 26 يوليو 2026
"إنها إبادة جماعية.. سمّوها باسمها الحقيقي" انتقد جيريمي كوربن، الزعيم البرلماني لحزب "يور بارتي"، تصريحات وزير الخارجية البريطاني الجديد إد ميلباند حول غزة، واصفًا إياها بأنها "مخيبة للآمال"، ومشددًا على ضرورة الاعتراف بما ارتكبه الاحتلال من جرائم حرب في القطاع.…
𝕏 @alarabinuk · 26 يوليو 2026
تظنُّها مجرد سيجارة إلكترونية؟ خطأ شائع لا يعرفه بعض المغتربين العرب قد يعرضهم للطرد الفوري والغرامة من حافلات بريطانيا التي تساوي بين "الفيب" والتدخين التقليدي، كيف تحمي نفسك من الإحراج؟ تعرَّف الآن على اللوائح الصارمة 👇 📌 هذه المعلومات برعاية…
𝕏 @alarabinuk · 26 يوليو 2026
عندما يُسحر الشعر قلب لندن.. وسط حضورٍ متميّزٍ من الأكاديميين ومحبي الأدب، استضاف مركزُ لندن للإبداع العربي ونادي "حبر أبيض" الشاعرَ والإعلاميَّ السوري هاني نديم في أمسيةٍ شعريةٍ ساحرة بعنوان "نحّات الريح". #شاهد أبرز محطات هذه الأمسية الشعرية 👇🏻 #العرب_في_بريطانيا…
عرض المزيد على X ←