العرب في بريطانيا | جائزة الشخصية العربية المتميزة في بريطانيا 2025...

جائزة الشخصية العربية المتميزة في بريطانيا 2025: من فاز سابقا؟ وما الجديد هذا العام؟

مقالArtboard-2-copy-4_2 (17)
عدنان حميدان أكتوبر 25, 2025
شارك

منذ أن حمل العرب قيمهم الحضارية العريقة من مكة والقدس ودمشق وبغداد والقاهرة والرباط وعدن والخرطوم وتونس والجزائر وبيروت… إلى شوارع لندن ومانشستر وبيرمنغهام وغلاسكو، ظلّ السؤال حاضرًا في وجدان كل فرد من عرب بريطانيا: كيف نصنع صورة تليق بنا في هذه البلاد؟ وكيف نعطي بقدر ما نأخذ، ونبني كما نطمح، ونُبرز قيمة الإنسان العربي في فضاءٍ عالمي متعدد الثقافات؟

بهذا الوعي، وُلدت «جائزة الشخصية العربية المتميزة في بريطانيا» التي تنظمها منصة العرب في بريطانيا AUK؛ جائزة تهدف إلى الاحتفاء بالطاقات العربية الملهمة، وتسليط الضوء على قصص النجاح، وتحويل التكريم إلى فعل إنصاف وتضامن، لا مجرد احتفال عابر.

هذه الجائزة لا تُكافئ إنجازًا فرديًا بقدر ما تُعيد تعريف صورة البريطانيين العرب باعتبارهم جزءًا فاعلًا في هذا المجتمع، يحملون قيم العطاء والتميّز والعمل العام والالتزام الأخلاقي تجاه قضايا الإنسان أينما كان.

النسخة الأولى 2023: ميلاد الفكرة وتكريم الرواد

انطلقت النسخة الأولى في لندن بتاريخ 17 مارس 2023، وتم فيها تكريم رواد في مجالات مختلفة بعد مشاورات موسعة مع شخصيات عربية فاعلة في بريطانيا. وقد وقع الاختيار على:

  • الدكتورة رحاب الجمل – العالمة البارزة في المجال الطبي وصناعة الأدوية
  • اللاعب محمد النني – نجم نادي أرسنال في حينها
  • عبد الرحمن الجابري – المؤثر المعروف في السياحة والتعريف ببريطانيا للعرب والخليجيين
  • عثمان مقبل – الخبير في العمل الخيري

وحملت النسخة الأولى بُعدًا إنسانيًا عاجلًا، حيث خُصصت لدعم ضحايا الزلزال في سوريا وتركيا، تأكيدًا على أن عرب بريطانيا يحضرون في الميدان الإنساني قبل الإعلامي، وفي الفعل قبل القول.

النسخة الثانية 2024: حين كانت غزة عنوانًا للحدث والوجدان

أما النسخة الثانية في 17 أكتوبر 2024، فجاءت متزامنة مع مرور عام على الإبادة المستمرة في غزة، فكان طبيعيًا أن تتصدر فلسطين روح الحدث ومضمونه. لم يكن التكريم احتفالًا بإنجاز فردي، بل وفاءً لأرضٍ تنزف، وشعب يصمد، وصوت لا يجوز أن يخفت.

وقد تضمن الحفل لوحات مؤثرة للفنان رشيد غلام، ومداخلات إنسانية للضيفين محمد الكندري وعمر الثويني، وتم تخصيص التكريم بالكامل لشخصيات كرّست جهودها من أجل غزة، وهم:

  • الدكتورة غادة الكرمي
  • الناشطة ليان محمد
  • الفنان لوكي كريم دينيس
  • الدكتور أحمد مخللاتي
  • الفنانة والممثلة سارة الأغا
  • الإعلامي والكاتب أحمد الناعوق

كانت تلك الليلة إعلانًا واضحًا بأن العرب في بريطانيا لا يفصلون بين التميز والضمير، ولا بين النجاح والمسؤولية الأخلاقية.

نسخة 2025: الانتقال من “تكريم المنصة” إلى “تكريم المجتمع”

العرب في بريطانيا تعلن المرشحين لجائزة الشخصية العربية المتميزة لعام 2025

الجديد في نسخة 2025 هو الانتقال من نمط الترشيح المغلق إلى الترشيح الشعبي المفتوح. ففي 3 أغسطس 2025 دعت المنصة الجمهور لترشيح الشخصيات عبر الرابط هنا.

وقد شكّل حجم التفاعل مفاجأة إيجابية؛ إذ وصلت عشرات الترشيحات من مختلف المدن والقطاعات، ما كشف حجم الطاقات الكامنة بين البريطانيين العرب.

ثم، وفي 6 أكتوبر 2025، تشكّلت لجنة تحكيم مستقلة برئاسة الملحق الثقافي العراقي أ. د. قصي الأحمدي وعضوية:

صباح المختار – د. سامر الجاموس – كاتيا يوسف – تحرير وصوص – سميرة ملوكي – عبد الرحمن الجابري – منى آدم.

وضعت اللجنة معايير واضحة، من أبرزها:

  • خدمة القضايا العربية والإسلامية
  • التأثير في المجتمع وترسيخ الهوية
  • الاستدامة واستمرارية الأثر
  • القيادة والإلهام
  • الأصالة الفنية
  • الابتكار وخدمة البيئة والإنسان

وتفاصيل ذلك عبر الرابط هنا.

اختارت اللجنة أربعة فائزين مباشرة، وسمحت بمشاركة الجمهور في اختيار ثلاثة آخرين وفق تصويت بدأ في 22 أكتوبر 2025 عبر الموقع الرسمي هنا.

وهنا أؤكد من وجهة نظري: جميع الأسماء المرشحة تستحق التكريم، فالجائزة تكريم معنوي لأصحاب الرسالات، وليست منافسة لإقصاء أحد.

منصة للتكريم… ورسالة إنسانية أكبر من الاحتفال

في Gala Dinner 2025 المقرر بتاريخ 1 ديسمبر 2025، نأمل أن نصل لهدف كفالة ألف يتيم في فلسطين والدول العربية الأكثر فقرًا. وهذه هي الروح التي نريدها: أن يتحول الاحتفال إلى أفق إنساني لا نهاية له.

سيشارك هذا العام الإعلاميان علا الفارس وإبراهيم خضرة، وفرقة «الأوركسترا العربية في لندن» بقيادة المايسترو باسل صالح، إلى جانب نماذج مُلهمة من عرب بريطانيا وشخصيات عالمية صديقة.

لماذا نستمر؟

نستمر لأن عرب بريطانيا يستحقون منصة تُنصف عطاءهم.

نستمر لأن أبناءنا يجب أن يرثوا صورة مشرّفة عنا لا رواية يصنعها غيرنا.

نستمر لأن التضامن قيمة تُمارس، لا شعار يُرفع.

نستمر لأن التكريم في جوهره صناعة أمل.

موعدنا في لندن… لنجعل الصوت أعمق، والصورة أصفى، والرسالة أسمى.

اترك تعليقا

التعليقات

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 26 يونيو 2026
مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي يُظهر رسم "نجمة داوود" على علمي بريطانيا وإنجلترا في مدينة #بيرمنغهام. حتى الآن، لا توجد معلومات رسمية تؤكد هوية الفاعل أو الدوافع الحقيقية وراء هذا التصرف، لكن الفضاء الرقمي يشتعل بالتكهنات؛ حيث تشير…
𝕏 @alarabinuk · 26 يونيو 2026
6 نصائح للمغتربات العربيات تقدمها خبيرة العلاقات وعلم النفس هبة السواح في بثٍ مباشرٍ مع الباحثة ومدرّبة الصحة النفسية في الـ NHS رشا إسماعيل؛ لمساعدة النساء العربيات والأمهات في الغربة على تجاوز شعور الغربة، والازدهار نحو صحةٍ نفسيةٍ مميزة. ابدئي…
𝕏 @alarabinuk · 26 يونيو 2026
"المحكمة في بريطانيا لا تسأل من المخطئ.. بل أين مصلحة الأبناء؟" في حلقة جديدة من برنامج #في_حضرة_القانون، يكشف المحامي بسام طبلية كيف يضمن القانون البريطاني حقوق الأبناء عند اشتعال الخلافات الزوجية، ويوضح خطورة حرمان أحد الطرفين من رؤية أطفاله. 📌…
𝕏 @alarabinuk · 26 يونيو 2026
هل تظنون أن الوقت قد فات لتعلّم مهارة جديدة؟ هذه السبعينية ستغير رأيكم تمامًا.. أولوين بورسوا (79 عامًا)، عادت من أمريكا إلى بريطانيا لرعاية شقيقها المسن، وأدركت أن أولويتها هي العودة إلى الشوارع البريطانية لقضاء مواعيده الطبية وتخفيف العبء عن…
عرض المزيد على X ←