بيرنهام يؤكد: العقار الفارغ في مرمى الدولة
بالأمس أعاد رئيس الوزراء آندي بيرنهام تأكيد وعده بمنح المجالس المحلية سلطة السيطرة على المنازل الفارغة وضمها إلى الرصيد السكني العام، وأضاف أن مالكي أسوأ العقارات المؤجرة سيُمنحون إنذارًا للإصلاح، فإن رفضوا فسيسهّل القانون على المجالس الاستحواذ على عقاراتهم، وسيُشرَّع ذلك إن لزم الأمر.
هذا لم يعد كلامًا في مؤتمر حزبي؛ حين يكرر رئيس الحكومة الرسالة نفسها في منشور رسمي بعد أيام من خطابه، فهو يقول لنا: إنها سياسة وليست مجرد عنوان.
وبعد عشرين عامًا من الخبرة في هذا السوق، أقول بوضوح: المشكلة ليست في فكرة معالجة العقارات المهملة، فهذه مطلب مشروع، المشكلة في الطريقة.
الصلاحيات موجودة أصلًا منذ سنوات، من الشراء الإجباري إلى أوامر إدارة المنازل الفارغة، ولم تستعملها المجالس لأنها بطيئة ومثقلة بالديون، فما معنى وعد جديد دون معالجة سبب الفشل القديم؟
والأخطر أنه لا أحد يعرف حتى الآن كيف سيُعرَّف العقار “الفارغ”، ولا على أي أساس سيُحسب التعويض، والمستثمر الذي لا يعرف قواعد اللعبة لا يشتري ولا يجدد ولا يبني، بل ينتظر أو يغادر. وحين يغادر رأس المال تتراجع الإمدادات وترتفع الإيجارات، فيدفع الثمن المستأجر الذي جاءت السياسة باسمه.
هذا هو ثمن السياسات الشعبوية: تصفيق اليوم وأزمة غدًا.
بريطانيا لا تحتاج إلى خطاب جديد كل موسم، بل إلى رؤية ثابتة تمتد أبعد من الدورة الانتخابية، وغيابها هو الضياع الحقيقي.
نصيحتي لمن يملك عقارًا: اجعله مشغولًا وموثق الصيانة، فهذا أفضل تأمين سياسي متاح اليوم.
الرابط المختصر هنا ⬇