العرب في بريطانيا | الاتفاق السعودي التركي الباكستاني.. هل يولد «نا...

هل يتشكل «ناتو إسلامي»؟ كيف قرأت الصحافة البريطانية الاتفاق الثلاثي؟

هل يتشكل «ناتو إسلامي»؟ كيف قرأت الصحافة البريطانية الاتفاق الثلاثي؟
محمد سعد أغسطس 8, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

جملة واحدة في «اتفاق مكة للدفاع المشترك» كانت كافية لاستدعاء المقارنة الأكبر في الصحافة البريطانية: أي هجوم مسلح على السعودية أو تركيا أو باكستان سيُعامل باعتباره هجومًا على الدول الثلاث جميعًا.

الصياغة تبدو مألوفة. فهي تستدعي فورًا المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي «الناتو»، التي جعلت الدفاع الجماعي أساسًا لاستمرار الحلف منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ولهذا لم تتعامل وسائل إعلام بريطانية كبرى مع الاتفاق الذي وقعته الدول الثلاث في مكة يوم الجمعة 7 أغسطس/آب باعتباره مجرد تطوير للتعاون العسكري بينها.

صحيفة «الجارديان» (The Guardian) وصفته بأنه اتفاق دفاعي «على غرار الناتو»، وذهبت «التايمز» (The Times) إلى أن التحالف الجديد قد يعيد تشكيل الشرق الأوسط، بينما ربطت «التلغراف» (The Telegraph) توقيعه بتزايد عزلة إيران.

أما «فايننشال تايمز» (Financial Times)، فرأت فيه مؤشرًا على سعي قوى إقليمية إلى بناء قدرة أكبر على حماية نفسها في منطقة لم تعد الثقة بالمظلة الأمنية الأمريكية فيها كما كانت من قبل.

لكن وراء العناوين الكبيرة يظل سؤال أصعب: هل يكفي أن تكتب ثلاث دول على الورق أن الهجوم على واحدة منها هجوم على الجميع حتى يصبح لديها «ناتو» جديد؟

تاريخ الأحلاف الدفاعية في الشرق الأوسط يدعو إلى قدر أكبر من الحذر.

الجارديان: نواة لنظام أمني جديد

 

ركزت «الجارديان» على البعد الأكثر وضوحًا في الاتفاق: انتقال العلاقة بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد من شبكة واسعة من التعاون العسكري إلى التزام معلن بالدفاع المشترك.

وكتبت الصحيفة أن الاتفاق يضع ثلاثًا من أكثر الدول الإسلامية تأثيرًا داخل إطار أمني يشبه الناتو، في وقت تواجه فيه السعودية تهديدًا متزايدًا من الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، وتصاعدًا أوسع في المواجهة الإقليمية.

وترى الصحيفة أن الاختبار الأول لهذا التعهد قد لا يكون بعيدًا، بل قد يأتي من اليمن نفسه، حيث تصاعدت الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على القوات المدعومة من السعودية، ووصلت هجمات إلى داخل الأراضي السعودية.

لكن القراءة التي أبرزتها «الجارديان» لا تختزل الاتفاق في مواجهة إيران.

فقد أشارت إلى تفسير آخر يرى الاتفاق انعكاسًا لشكوك متزايدة لدى دول المنطقة بشأن مدى الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية، إلى جانب القلق من القوة العسكرية الإسرائيلية المتزايدة وقدرتها على التحرك منفردة في المنطقة.

ومن هذه الزاوية، يصبح الاتفاق محاولة لامتلاك دول المنطقة جزءًا أكبر من قرارها الأمني بدل ترك هندسة الأمن الإقليمي بالكامل لقوى خارجية.

ونقلت الصحيفة عن قراءة إيرانية للاتفاق أنه قد يمثل «نواة لنظام أمني جديد» مركزه الرياض وأنقرة وإسلام آباد. كما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الباب قد يظل مفتوحًا أمام دول أخرى للانضمام مستقبلًا.

التايمز: تحالف قد يعيد تشكيل الشرق الأوسط

أما «التايمز»، فاختارت عنوانًا أكثر اتساعًا: «اتفاق السعودية مع تركيا وباكستان قد يعيد تشكيل الشرق الأوسط».

وفي قراءة الصحيفة، لا تكمن أهمية التحالف في بند الدفاع المشترك وحده، وإنما في نوعية القوى التي يجمعها.

السعودية تملك الثقل المالي والاقتصادي وموقعًا محوريًا في أسواق الطاقة والعالم الإسلامي. تركيا تمتلك واحدًا من أكبر الجيوش في الناتو وصناعة دفاعية تتوسع بسرعة. أما باكستان فتضيف جيشًا ضخمًا، وخبرة عسكرية واسعة، وفوق ذلك وضعها باعتبارها القوة النووية الإسلامية الوحيدة.

وهذا التكامل هو ما يمنح الاتفاق ثقله النظري.

فالرياض تستطيع التمويل، وأنقرة تستطيع توفير التكنولوجيا العسكرية والتصنيع والتدريب وفق معايير الناتو، فيما توفر إسلام آباد قوة عسكرية وقدرة ردع لا يمتلكها الطرفان الآخران.

لكن «التايمز» وضعت الاتفاق أيضًا في سياق آخر: السعودية تواجه تهديدات متزايدة من إيران وحلفائها في الوقت نفسه الذي ظهرت فيه خلافات داخل المنظومة الخليجية نفسها.

ومن ثم فإن الاتفاق لا يعكس فقط البحث عن قوة إضافية، بل البحث عن شركاء أمنيين جدد خارج المعادلات التقليدية التي حكمت الخليج لعقود.

التلغراف: الاتفاق يأتي وإيران أكثر عزلة

اختارت «التلغراف» زاوية أكثر مباشرة في عنوانها، ووصفت الاتفاق بأنه «حلف على غرار الناتو» يأتي بينما تبدو إيران أكثر عزلة.

وهذه القراءة تضع الاتفاق داخل إعادة ترتيب ميزان القوى التي أعقبت الحرب الإقليمية الواسعة والتوتر المتصاعد بين طهران وجيرانها.

فعلى الرغم من تأكيد تركيا أن الاتفاق دفاعي ولا يستهدف دولة بعينها، يصعب تجاهل أن توقيعه جاء بينما تواجه السعودية صواريخ وهجمات مرتبطة بإيران وحلفائها، وأن الدول الثلاث تشترك في القلق من اتساع دائرة الحرب.

لكن المفارقة أن تركيا وباكستان لعبتا أيضًا أدوارًا في الوساطة مع إيران، ولا تبدو أي منهما متحمسة لخوض حرب مفتوحة ضد طهران.

وهنا تظهر إحدى المعضلات التي ستلاحق الاتفاق: العدو الذي قد تراه دولة تهديدًا وجوديًا قد يظل بالنسبة إلى دولة أخرى جارًا يجب احتواؤه والتفاوض معه.

«فايننشال تايمز»: هل تبدأ المنطقة في الاعتماد على نفسها؟

وتضع «فايننشال تايمز» الاتفاق داخل تحول أوسع باتجاه ما يمكن وصفه بالاعتماد الأمني الإقليمي على الذات.

فالحروب المتلاحقة منذ عام 2023، ثم المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران وما أعقبها من ضربات استهدفت دول الخليج ومصالحها، هزت افتراضًا عمره عقود بأن الولايات المتحدة تستطيع، أو تريد، ضمان أمن شركائها في المنطقة في كل الظروف.

ولا يعني ذلك أن السعودية أو تركيا أو باكستان انفصلت عن واشنطن. الدول الثلاث ما زالت تربطها بالولايات المتحدة علاقات عسكرية وسياسية مهمة، وتركيا عضو أصلًا في حلف الناتو.

لكن الاتفاق يوفر طبقة إضافية من الحماية، ويمنح الدول الثلاث مجالًا أوسع للمناورة إذا أصبحت ضمانات حلفائها التقليديين أقل يقينًا.

هل هو فعلًا «ناتو إسلامي»؟

هذا هو التعبير الأكثر إغراءً، لكنه قد يكون أيضًا الأكثر تضليلًا.

قبل أشهر من توقيع الاتفاق، عندما كانت تركيا لا تزال تتفاوض للانضمام إلى الترتيب السعودي الباكستاني، حذر المعهد الملكي للشؤون الدولية «تشاتام هاوس» (Chatham House) من المبالغة في استخدام وصف «الناتو الإسلامي».

فالتحالف لا يضم معظم الدول الإسلامية، ولا يشكل الدين في حد ذاته أساسًا كافيًا لتفسير السياسة الخارجية للدول الثلاث.

ورأى الباحث تيم شاتيل أن انضمام تركيا، إذا حدث، يمكن فهمه بصورة أفضل ضمن سياسة «التحوط»: أنقرة لا تغادر الناتو ولا تستبدله، لكنها تضيف شبكة أخرى من العلاقات تسمح لها بتنويع خياراتها وزيادة قدرتها على المناورة.

كما أن لكل طرف حساباته الخاصة.

تركيا ترى فرصًا لصناعتها الدفاعية ونفوذها الإقليمي. السعودية تريد تنويع مصادر أمنها وعدم الاعتماد على قوة واحدة. وباكستان تحصل على شريك اقتصادي بالغ الأهمية وعلى دور أكبر في معادلات الشرق الأوسط.

التحالف، بهذا المعنى، يقوم على تقاطع مصالح أكثر مما يقوم على هوية سياسية أو أيديولوجية واحدة.

وهذه نقطة قوة، لكنها قد تصبح أيضًا نقطة ضعف.

المشكلة المختبئة داخل جملة «الهجوم على واحد هجوم على الجميع»

النص المعلن للاتفاق يبدو حاسمًا، لكن التفاصيل أقل وضوحًا.

فرويترز أشارت إلى أن البيان لم يحدد الالتزامات العسكرية التي قبلتها كل دولة بالتحديد، كما لم يتضح إلى أي مدى يُلزم الاتفاق الدول الثلاث بالتحرك العسكري في كل حالة اعتداء. و«الجارديان» أشارت بدورها إلى أن الشروط التي تحكم تطبيق بند الدفاع الجماعي لم تُعلن بوضوح.

وهنا يوجد فرق جوهري بين اتفاق يشبه الناتو لغويًا، وحلف يعمل مثل الناتو فعليًا.

فالناتو لا يقوم فقط على المادة الخامسة. وراءها قيادة عسكرية مشتركة، وهياكل دائمة، وخطط عمليات، وتدريبات، وقدرات مترابطة، ومعايير تسليح واتصالات، وآليات سياسية وعسكرية تحدد كيف ينتقل القرار من إعلان التضامن إلى استخدام القوة.

حتى الآن، لا نعرف أن اتفاق مكة يمتلك بنية مماثلة.

والسؤال الحقيقي سيأتي عند أول أزمة: ماذا يعني بالضبط أن الهجوم على دولة «هجوم على الجميع»؟

هل يعني إرسال قوات؟ أم توفير دفاع جوي؟ أم تبادل معلومات استخباراتية؟ أم تقديم أسلحة؟ أم دعم سياسي فقط؟

على الورق تبدو المسافة بين هذه الخيارات صغيرة. وفي الحرب، هي المسافة بين التحالف والبيان الدبلوماسي.

المنطقة جربت الأحلاف من قبل

ما يزال من المبكر الحكم على أثر الحلف الجديد، كما أن تقييم فاعليته يحتاج إلى حذر تحليلي، والحذر هنا تفرضه أيضًا تجارب المنطقة السابقة. فقد تأسس «حلف بغداد» عام 1955 بمشاركة العراق وتركيا وباكستان وإيران وبريطانيا، لكنه فقد العراق بعد أربع سنوات فقط، ثم استمر باسم «CENTO» قبل أن ينهار نهائيًا عام 1979. والمفارقة أن تركيا وباكستان، وهما طرفان في اتفاق مكة الحالي، كانتا ضمن ذلك الحلف أيضًا. ولم تكن المشكلة نقص النصوص أو الالتزامات الرسمية بقدر ما كانت اختلاف تعريف التهديد؛ فباكستان كانت تنظر أساسًا إلى الهند، بينما كانت حسابات تركيا وإيران مرتبطة بالاتحاد السوفيتي ومحيطهما الإقليمي، في حين كانت القوى الغربية تريد احتواء موسكو.

كان الجميع داخل الحلف نفسه، لكنهم لم يكونوا ينظرون إلى الخريطة ذاتها.

وحتى الدفاع العربي المشترك اصطدم بالمشكلة نفسها

الأمر أقدم من حلف بغداد.

ففي عام 1950 دفعت الدول العربية نحو اتفاق للدفاع المشترك، لكن تقييمًا أمريكيًا معاصرًا للمشروع حذر منذ البداية من أن التنفيذ سيكون موضع شك إذا رفضت الدول التخلي عن جزء من سيطرتها على جيوشها لصالح قيادة مشتركة.

كما لاحظ التقييم مشكلة تكاد تبدو مكتوبة عن الشرق الأوسط الحالي: الدول قد تتفق على حاجتها إلى الأمن، لكنها تختلف في تحديد مصدر التهديد نفسه.

مرت بعد ذلك عقود من مشروعات إنشاء قوات عربية مشتركة وترتيبات دفاع جماعي وتحالفات مرتبطة بأزمات بعينها. بعضها لم يتجاوز مرحلة المقترحات، وبعضها استمر مؤسسيًا دون أن يتحول إلى ضمان جماعي يشبه الناتو.

فالتحالفات الإقليمية كثيرًا ما تصطدم بثلاثة أشياء: المنافسة على القيادة، وتغير الحكومات والخصومات، واختلاف تعريف العدو.

الاختبار الهندي والإيراني والإسرائيلي

اتفاق مكة نفسه لا يستطيع الهروب من هذه المعضلة.

إذا دخلت باكستان في مواجهة جديدة مع الهند، فهل تعتبر السعودية وتركيا الهجوم على الأراضي الباكستانية هجومًا عليهما؟

وإذا دخلت تركيا مواجهة عسكرية مع إسرائيل أو حتى أزمة مع اليونان، العضو الآخر في الناتو، فأين يقف الالتزام السعودي والباكستاني؟

وإذا استهدفت إيران منشأة سعودية، بينما كانت تركيا وباكستان تريدان الحفاظ على قنوات التفاوض مع طهران، فما الحد الذي يتحول عنده التضامن إلى تدخل عسكري؟

هذه ليست أسئلة نظرية.

كل واحدة منها تكشف أن الدول الثلاث لا تمتلك مجموعة واحدة من الخصوم، ولا التزامات دولية متطابقة، ولا حتى جغرافيا أمنية واحدة.

ولهذا فإن أخطر اختبار لاتفاق مكة ربما لن يكون قدرته على جمع السعودية وتركيا وباكستان عندما تتفق مصالحها، بل قدرته على إبقائها معًا عندما تتعارض.

ثلاثة عناصر قوة.. وثلاثة مصادر للهشاشة

على الورق، تبدو المعادلة جذابة: المال السعودي، والقوة الصناعية والعسكرية التركية، والقدرة العسكرية والنووية الباكستانية.

وهي معادلة تفسر لماذا استخدمت الصحافة البريطانية تعبيرات بحجم «ناتو على الطراز الإقليمي» و«إعادة تشكيل الشرق الأوسط».

لكن الأحلاف لا تعيش بالقوة المجمعة لأعضائها وحدها.

ما أبقى الناتو قائمًا لم يكن فقط امتلاك أعضائه جيوشًا ضخمة، وإنما وجود تعريف مشترك نسبيًا للتهديد، ومؤسسات دائمة، وتخطيط عسكري مشترك، واستعداد سياسي لتحمل تكلفة الدفاع عن دولة أخرى.

أما اتفاق مكة، فما زال عليه أن يثبت هذه العناصر.

والتاريخ الإقليمي لا يمنحه افتراض النجاح مقدمًا.

فحلف بغداد بدأ بطموح بناء منظومة أمنية واسعة، ثم فقد الدولة التي حمل اسم عاصمتها بعد أربع سنوات فقط. و«CENTO» ظل قائمًا على الورق أكثر مما أثبت نفسه في أزمات أعضائه، ثم انهار عندما تغير النظام السياسي في أحد أركانه الرئيسية.

وفي اتفاق مكة الجديد، لا تزال السعودية وتركيا وباكستان تملك أسبابًا قوية للعمل معًا، وربما أقوى مما امتلكته تحالفات إقليمية سابقة.

لكن السؤال الذي تركته التغطية البريطانية مفتوحًا يتجاوز الاحتفال بولادة حلف جديد: هل نجحت الدول الثلاث أخيرًا في بناء مؤسسة قادرة على تجاوز اختلاف مصالحها، أم أنها كتبت صياغة قوية لاتفاق سيكتشف عند أول أزمة أن قول «الهجوم على أحدنا هجوم علينا جميعًا» أسهل كثيرًا من تحديد من سيذهب إلى الحرب من أجل من؟


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 8 أغسطس 2026
"من مساحاتٍ خضراءَ ساحرةٍ إلى أرضٍ جافةٍ مصفّرةٍ!".. هكذا بدت حديقة "هايد بارك" (Hyde Park) الشهيرة من الأعلى؛ إذ تحوّلت مساحاتها العشبية الممتدة إلى اللون البني إثر موجات الحر الشديدة وانحباس الأمطار المتواصل. وتأتي هذه المشاهد في وقت تعاني فيه…
𝕏 @alarabinuk · 8 أغسطس 2026
R to @AlARABINUK: Image
𝕏 @alarabinuk · 8 أغسطس 2026
"لقد نسيتُ.. تذكرون الديانة فقط إذا كان المجرمُ مسلمًا".. تعقيبًا على وصول متهمين بيض بارتكاب جرائم جنسية إلى المحكمة؛ صبّت المؤثرة البريطانية "ماري لويز ستوفيل" جامَ غضبها على إعلام بلادها، لتعمّده إغفال عرق ودين المتهمين البيض، مقابل التركيز على الهوية…
𝕏 @alarabinuk · 8 أغسطس 2026
📌6 آلاف يهودي إلى إسرائيل.. كيف أدار مستشارٌ بريطانيٌّ عمليات "العلياه"؟ سلّط تقريرٌ لموقع "ميدل إيست آي" الضوء على "دوف نيومارك" (Dov Newmark)، وهو مستشار هجرة مولود في بريطانيا، قال إنه ساعد أكثر من 6 آلاف يهودي على الانتقال إلى…
عرض المزيد على X ←