العرب في بريطانيا | 7 مجالس في لندن ترفض التعاون مع مداهمات الهجرة....

7 مجالس في لندن ترفض التعاون مع مداهمات الهجرة.. ما الذي تغيّر؟

metin-ozer-spFYbCSF-Ec-unsplash
ديمة خالد أكتوبر 12, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تتجه مجالس محلية متزايدة في لندن إلى تقليص تعاونها مع وزارة الداخلية البريطانية في عمليات إنفاذ قوانين الهجرة، في خطوة تعكس خلافًا حول حدود مسؤولية السلطات المحلية في التعامل مع المهاجرين.

وأصبح مجلس نيوهام، الواقع شرق لندن، الأسبوع الماضي أول مجلس محلي يقوده حزب العمال يتبنى هذه السياسة، لينضم إلى ستة مجالس أخرى هي لويشام ولامبث وهاكني ووالثام فورست وساوثوارك وهارينغي، التي اتخذت خطوات مماثلة خلال الصيف.

وأقر مجلس نيوهام بالإجماع مقترحًا يقضي بحصر التعاون مع مداهمات الهجرة في الحالات التي يفرض فيها القانون ذلك بوضوح، مع الامتناع عن تقديم دعم مباشر للعمليات باستخدام موظفي المجلس أو مبانيه أو معداته.

وتشمل الإجراءات المزمعة الحد من تبادل البيانات مع وزارة الداخلية لأغراض إنفاذ قوانين الهجرة، إلى جانب التعاون مع مجموعات محلية لإنشاء ما وصفته الجهات الداعمة للمبادرة بـ«ممر آمن» للمهاجرين.

مداهمات متزايدة ومواقف متعارضة

تأتي هذه التحركات في وقت تكثف فيه السلطات البريطانية عمليات مكافحة العمل غير القانوني في لندن.

وبحسب الأرقام التي أوردتها صحيفة «إيفنينغ ستاندرد»، نفذت السلطات 2715 زيارة إلى منشآت تجارية في العاصمة خلال عام 2025، بزيادة تجاوزت 700 زيارة مقارنة بالعام السابق، وهو العدد الأعلى بين مناطق بريطانيا.

وأكد متحدث باسم وزارة الداخلية أن عمليات التفتيش تستند إلى معلومات استخباراتية، مشددًا على استمرار التعاون مع السلطات المحلية لتبادل المعلومات ومكافحة الجرائم المرتبطة بالهجرة.

وكان مجلس لويشام، الذي يقوده حزب الخضر، أول من أقر سياسة عدم التعاون في يوليو/تموز، متعهدًا بمراجعة اتفاقيات تبادل البيانات وتقديم الخدمات، وعدم استخدام الموارد والأموال العامة لأغراض إنفاذ قوانين الهجرة.

وتبنت خمسة مجالس أخرى النهج نفسه، بدعم من «شبكة أبطال المهاجرين»، وهي مبادرة أُطلقت عام 2022 بمشاركة أعضاء مجالس محلية من إزلنغتون وأوكسفورد، بهدف مواجهة السياسات التي تشدد القيود على المهاجرين.

وأعدت الشبكة صيغة المقترح الذي استخدمته المجالس لتبني هذه الإجراءات.

واقعة دفعت إلى التشكيك في التعاون

قال جيمس ماكاش، زعيم مجلس ساوثوارك الذي انضم إلى حزب الخضر في فبراير/شباط، إن تقليص التعاون مع وزارة الداخلية يمثل توجهًا يعمل عليه منذ سنوات.

وأوضح لصحيفة «إيفنينغ ستاندرد» أنه عارض، عندما كان عضوًا في حزب العمال، نظامًا كان يسمح لموظفي الهجرة بالعمل داخل المجلس، مع دفع المجلس رواتب أحد موظفي وزارة الداخلية.

جمعية لندن تحذر من عرقلة تطبيق القانون

في المقابل، تبنت جمعية لندن الشهر الماضي موقفًا معارضًا لنهج بعض المجالس المحلية، محذرة من أن تقليص التعاون قد يعرقل مسؤوليات إنفاذ قوانين الهجرة.

وأكد مقترح أقرته الجمعية أن إنفاذ هذه القوانين مسؤولية وطنية ترتبط بأمن الحدود ومكافحة الاتجار بالبشر وحماية الأشخاص المعرضين للاستغلال.

وجاء في المقترح أن السلطات المحلية «ينبغي ألا تعرقل عمليات إنفاذ قوانين الهجرة أو تقيم حواجز سياسية تقوض سلامة الجمهور أو سيادة القانون».

وقال كيث برينس، عضو الجمعية عن حزب «ريفورم يو كيه» ومقدم المقترح، إن التعاون بين المجالس المحلية ووزارة الداخلية ضروري لضمان تطبيق القانون بصورة متسقة وحماية الفئات المعرضة للاستغلال.

وأضاف أن أي تغيير في طريقة تعاون المجالس مع الوزارة يستدعي توضيح آثاره العملية، وتحديد المسؤوليات المترتبة عليه.

وهكذا، تتباين مواقف المجالس المحلية في لندن بين توجه يسعى إلى الحد من مشاركة المؤسسات المحلية في عمليات إنفاذ قوانين الهجرة، وموقف يرى أن التعاون مع وزارة الداخلية ضروري لتطبيق القانون وحماية الجمهور.

المصدر: standard


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑