العرب في بريطانيا | وفاة عائلة من "فلسطينيي لبنان" غرقًا ...

وفاة عائلة من “فلسطينيي لبنان” غرقًا في “ساسكس”: الأب والأم وابنتهما ودعوات لنجاة ابنتهما الأخرى المصابة

WhatsApp Image 2026-08-19 at 11.29.46 AM
فريق التحرير أغسطس 19, 2026
شارك

خيّم الحزن والأسى على أبناء الجالية الفلسطينية والعربية في بريطانيا، إثر فاجعة إنسانية مؤلمة وقعت بعد ظهر الثلاثاء الموافق 18 أغسطس/آب 2026، وأسفرت عن وفاة ثلاثة أفراد من عائلة فلسطينية لاجئة تنحدر من لبنان، بعد تعرضهم للغرق إثر دخولهم مياه البحر قبالة منطقة Shoreham-by-Sea في مقاطعة West Sussex جنوب إنجلترا.

وبحسب المعلومات التي حصلنا عليها من مصادر مرتبطة بالعائلة والجالية الفلسطينية، فإن الأسرة تعود في أصولها إلى فلسطينيي لبنان، ومن أبناء مخيم الرشيدية في جنوب لبنان، وقد كان من بين الضحايا الأب حسام الخواص، إلى جانب زوجته زينة عليان وسارة إحدى ابنتيهما، فيما لا تزال سجى٬ الابنة الثانية تتلقى العلاج في المستشفى وهي في حالة حرجة.

تفاصيل الحادث

وقعت المأساة بعد ظهر يوم الثلاثاء 18 أغسطس/آب، بالقرب من Shoreham Fort عند مدخل ميناء Shoreham، حيث تلقت خدمات الطوارئ البريطانية بلاغًا في نحو الساعة 2:40 بعد الظهر يفيد بوجود أربعة أشخاص يواجهون صعوبات في المياه.

وأكدت شرطة ساسكس أن الأشخاص الأربعة كانوا من عائلة واحدة، وأنهم دخلوا المياه من اليابسة بهدف السباحة قبل أن يواجهوا صعوبات خطيرة في البحر.

وتشير المعلومات الرسمية إلى أن الشرطة وخفر السواحل البريطاني وفرق الإنقاذ التابعة لـ RNLI وخدمات الإسعاف شاركت في عملية الإنقاذ، كما حضرت مروحيات الإسعاف الجوي إلى المكان.

وتمكنت فرق الإنقاذ من إخراج أفراد الأسرة الأربعة من المياه ونقلهم إلى الشاطئ، إلا أن جهود المسعفين لم تنجح في إنقاذ ثلاثة منهم.

أكدت شرطة ساسكس أن المتوفين هم رجل وامرأة وفتاة مراهقة من العائلة نفسها، فيما نقلت فتاة أصغر سنًا إلى المستشفى وهي في حالة حرجة.

الأب حسام الخواص وزوجته وابنتهما بين الضحايا

وبحسب المعلومات الخاصة التي تم الحصول عليها من مصادر العائلة والجالية الفلسطينية، فإن الرجل الذي توفي في الحادث هو حسام الخواص، وهو من أبناء العائلات الفلسطينية اللاجئة من مخيم الرشيدية في جنوب لبنان.

كما توفيت زوجته زينة عليان وإحدى ابنتيهما (سارة) في الحادث المأساوي، بينما نجت الابنة الثانية (سجى) من الموت بعد إخراجها من المياه، إلا أنها نقلت إلى المستشفى وهي في وضع صحي بالغ الخطورة.

وتأتي هذه المعلومات لتضيف بعدًا إنسانيًا مؤلمًا إلى الحادث الذي أعلنت عنه السلطات البريطانية في البداية من دون الكشف عن أسماء الضحايا أو خلفيتهم العائلية.

وقد أفادت الشرطة بأن أقارب الضحايا أُبلغوا، وأن ضباطًا متخصصين يتولون تقديم الدعم لهم في أعقاب الفاجعة.

البحر كان مضطربًا والرياح قوية

أما بشأن سبب الغرق، فلم تعلن الشرطة البريطانية حتى الآن عن سبب نهائي ومحدد، ولا تزال التحقيقات جارية لمعرفة ما حدث بالضبط خلال الدقائق التي سبقت وقوع الكارثة.

لكن الشرطة أكدت أن اعتقادها الأولي هو أن أفراد الأسرة دخلوا المياه للسباحة ثم واجهوا صعوبات فيها.

وفي الوقت نفسه، نقلت وسائل إعلام بريطانية عن شهود وسكان محليين أن البحر كان مضطربًا للغاية، مع رياح قوية وأمواج متقلبة وقت وقوع الحادث.

وقال أحد السكان المحليين إن مياه الميناء نفسها قد تبدو هادئة، لكن الوضع يصبح أكثر خطورة في المنطقة المفتوحة خارج الميناء، حيث يمكن أن تكون الأمواج والرياح شديدة.

كما أشارت تقارير إلى أن طبيعة المنطقة الواقعة عند مدخل الميناء، حيث تلتقي المياه البحرية بمصب نهر River Adur، يمكن أن تجعل ظروف المياه مختلفة بشكل كبير عن المناطق الأكثر هدوءاً داخل الميناء.

شهود عيان أطلقوا الإنذار

وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام البريطانية، فقد لاحظ أشخاص كانوا في المنطقة وجود أشخاص في المياه وهم يواجهون صعوبات، فيما أفادت ITV Meridian بأن صيادين كانوا قريبين من المكان شاهدوا طفلة في المياه، فسارعوا إلى إبلاغ خدمات الطوارئ.

وبعد وصول فرق الإنقاذ، بدأت عملية واسعة لإخراج أفراد الأسرة من البحر وتقديم الإسعافات اللازمة لهم.

وشاركت في العملية فرق خفر السواحل من Shoreham وLittlehampton وNewhaven، إضافة إلى قارب الإنقاذ التابع لـRNLI في Shoreham، ومروحيات الإسعاف الجوي، والشرطة وخدمات الإسعاف.

عملية إنقاذ واسعة وإغلاق الطريق

بسبب حجم الاستجابة للطوارئ، أُغلق جزء من طريق A259 Brighton Road في المنطقة أمام حركة المرور، وطُلب من الجمهور الابتعاد عن موقع الحادث لإتاحة المجال أمام فرق الإنقاذ والطوارئ للعمل.

وبعد إجراء عملية بحث واسعة في المياه، أكد خفر السواحل أنه لا توجد في هذه المرحلة أي معلومات عن أشخاص آخرين مفقودين، ولذلك لم يعد هناك بحث عن ضحايا إضافيين.

التحقيقات مستمرة

وأكد كبير مفتشي شرطة ساسكس James Collis أن التحقيقات مستمرة بالتعاون مع الجهات المعنية من أجل تحديد التفاصيل الكاملة للحادث.

وطلبت الشرطة من أي شخص كان موجوداً في المنطقة وقت وقوع الحادث، أو لديه صور أو مقاطع فيديو يمكن أن تساعد في معرفة ما جرى، التواصل معها وتقديم ما لديه من معلومات، مع الإشارة إلى Operation North.

وهذا يعني أن السبب الدقيق الذي أدى إلى وقوع أفراد الأسرة في حالة الخطر لم يُحسم بصورة نهائية حتى الآن. وما هو مؤكد رسميًا هو أنهم دخلوا المياه للسباحة، ثم واجهوا صعوبات فيها، في وقت كانت فيه ظروف البحر والرياح صعبة بحسب شهادات من كانوا في المكان.

حزن عميق في أوساط الجالية الفلسطينية

وقد أثارت وفاة الأب حسام الخواص وزوجته زينة عليان وابنتهما سارة حالة من الصدمة والحزن بين أبناء الجالية الفلسطينية والعربية في بريطانيا، ولا سيما بين أبناء فلسطينيي لبنان وأبناء مخيم الرشيدية الذين عرفوا العائلة أو تربطهم بها صلات اجتماعية وعائلية.

وتتجه الأنظار والقلوب الآن إلى الابنة الثانية (سجى) التي ترقد في المستشفى في حالة حرجة، وسط دعوات من أفراد العائلة والأصدقاء وأبناء الجالية بأن تتجاوز هذه المحنة وأن يمنّ الله عليها بالشفاء والنجاة.

إنها فاجعة قاسية فقدت فيها الأسرة ثلاثة من أفرادها في لحظات، بينما تنتظر العائلة خبرًا يطمئنها على طفلتها الرابعة.

رحم الله حسام الخواص وزوجته وابنتهما، وأسكنهم فسيح جناته، وألهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان، ونسأل الله أن يمنّ على ابنتهم ا المصابة بالشفاء العاجل وأن يكتب لها النجاة والسلامة.

المنتدى الفلسطيني في بريطانيا ينعى العائلة

وفي أعقاب هذا المصاب الجلل، وجه المنتدى الفلسطيني في بريطانيا رسالة تعزية نعى فيها المرحوم حسام وعائلته، جاء فيها: “ينعى المنتدى الفلسطيني في بريطانيا بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره السيد حسام الخواص والفاضلة زوجته وابنتهما، من أهل مخيم الرشيدية من فلسطينيي لبنان، بعد غرقهم في منطقة ساسكس. وندعو بالشفاء لابنتهما الثانية التي نقلت للمستشفى. كما نرجو المساعدة في الوصول للعائلة -لمن يعرفهم- حتى نقوم معاً بالواجب. رحمهم الله تعالى رحمة واسعة وأسكنهم فسيح جنانه وألهم ذويهم الصبر والسلوان وحسن العزاء. إنا لله وإنا إليه راجعون”.

أسرة “العرب في بريطانيا” تعزي بالضحايا

كما تقدمت أسرة “العرب في بريطانيا” بخالص التعازي والمواساة إلى أبناء الجالية الفلسطينية في بريطانيا، ولا سيما أهلنا من فلسطينيي مخيم الرشيدية في لبنان، بوفاة الأخ حسام الخواص وزوجته وابنتهما إثر حادث الغرق في مقاطعة ساسكس. سائلين المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، وأن يمنّ بالشفاء العاجل على ابنتهم الثانية، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان وحسن العزاء. إنا لله وإنا إليه راجعون.


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk