وزير الخزانة البريطاني يتعهد بمنح المستهلكين والشركات «متنفسًا» في أول موازنة له
تعهد وزير الخزانة جون هيلي بتخفيف الضغوط عن الأسر والشركات في أول موازنة له، وسط ترقب إجراءات جديدة لدعم فواتير الطاقة، مع تأكيده الالتزام بالقواعد المالية للحكومة.
تعوّل الأسر والشركات في بريطانيا على الموازنة الحكومية المقبلة لتخفيف أعباء ارتفاع التكاليف، بعدما تعهد وزير الخزانة جون هيلي بمنح المواطنين وقطاع الأعمال «متنفسًا» اقتصاديًا، من دون التخلي عن الضوابط المالية التي يتبناها حزب العمال.
وقال هيلي، خلال حديثه إلى الصحفيين في بانكوك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي، إنه يدرك حجم الضغوط التي تواجهها الأسر والشركات، مؤكدًا أن الموازنة المقرر إعلانها في الـ28 تشرين الأول/أكتوبر تستهدف تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين والشركات، مع الحفاظ على متانة الخطط المالية وتعزيز قدرة الاقتصاد البريطاني على الصمود مستقبلًا.
وكانت الحكومة قد خفّضت ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء، لكن من المتوقع أن تتضمن الموازنة حزمة إضافية من الدعم المرتبط بالطاقة، في وقت تترقب فيه الأسر ارتفاعًا حادًا في سقف أسعار الطاقة خلال يناير/كانون الثاني المقبل.
وأكد هيلي أن الحكومة لا تركز على تكاليف المعيشة وحدها، بل تسعى أيضًا إلى مراعاة الأعباء التي تواجه الشركات.
لا زيادة في الإنفاق من دون إعادة ترتيب الأولويات

في المقابل، استبعد وزير الخزانة التراجع عن خطط الإنفاق التي أقرتها راشيل ريفز في مراجعة الإنفاق العام خلال العام الماضي، موضحًا أن الوزارات ستضطر إلى تدبير أي تمويل إضافي من ميزانياتها الحالية.
وقال هيلي: إن الوزارات تواجه ضغوطًا خلال النصف الثاني من دورة الإنفاق، لكن الوزراء مطالبون بإدارة الموارد المتاحة لهم بكفاءة، مضيفًا أن تنفيذ إجراءات جديدة يتطلب إعادة ترتيب الأولويات.
ويأتي ذلك بعدما أشاد صندوق النقد الدولي بخطة بريطانيا لمعالجة عجز الموازنة، فيما دعت المديرة العامة للصندوق، كريستالينا جورجيفا، الحكومة إلى مواصلة النهج المالي الذي تتبعه.
ونبه هيلي على أن الحكومة ستلتزم بالقواعد المالية التي وضعتها ريفز، معتبرًا أن دعم الصندوق يعكس ثقته في الخطط الحكومية والنتائج التي تحققت بالفعل، لا في التوقعات المستقبلية وحدها.
ضرائب جديدة على البنوك والأرباح الرأسمالية؟
ورفض هيلي الكشف عما إذا كانت الموازنة ستتضمن زيادة الضرائب على البنوك أو رفع ضريبة الأرباح الرأسمالية، في ظل الضغوط المتوقعة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض الحكومي.
وبرر امتناعه عن التعليق على هذه الاحتمالات بأن التكهنات التي تسبق إعلان الموازنات قد تدفع الأفراد والشركات إلى اتخاذ قرارات مالية متسرعة.
وأوضح أن مثل هذه التكهنات دفعت بعض الأشخاص في السابق إلى سحب مدخراتهم التقاعدية قبل الأوان، كما دفعت شركات إلى تأجيل استثماراتها أو التخلي عنها من دون ضرورة.
دعم إضافي لأوكرانيا ضمن الموازنة؟

وعلى صعيد السياسة الخارجية، ألمح هيلي، الذي شغل سابقًا منصب وزير الدفاع، إلى احتمال إعلان حزمة دعم إضافية لأوكرانيا ضمن الموازنة المقبلة.
وقال إنه يعمل على خيارات لتعزيز الدعم البريطاني لكييف في المجالات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية، مشيرًا إلى الهجمات الروسية على منشآت الطاقة وما تسببه من انقطاع للكهرباء عن آلاف الأشخاص، مع اقتراب فصل الشتاء.
وأضاف أن مستقبل أوكرانيا يرتبط بمستقبل الأمن الأوروبي، مؤكدًا أهمية منع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من تحقيق أهدافه.
وكان هيلي قد ترأس، صباح الخميس، اجتماعًا لمسؤولي مجموعة العشرين إلى جانب محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، في غياب وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.
ومن المقرر أن يعود وزير الخزانة إلى لندن مساء الخميس؛ لاستكمال التحضيرات النهائية للموازنة، التي تترقب الأسر والشركات ما ستتضمنه من إجراءات لمواجهة ارتفاع التكاليف.
المصدر: الغارديان
الرابط المختصر هنا ⬇