وزارة العمل والتقاعد تراسل ملايين الأسر بشأن خصم شتوي على فواتير الطاقة
بدأت وزارة العمل والتقاعد البريطانية (DWP) إرسال رسائل إلى نحو 6 ملايين أسرة بين أكتوبر وديسمبر، لإبلاغها بإمكانية الحصول على خصم قدره 150 باوندً على فواتير الطاقة ضمن برنامج “خصم المنزل الدافئ” (Warm Home Discount).
وتؤكد الرسائل لبعض الأسر حصولها على الخصم من فاتورة الطاقة، فيما تطلب من أسر أخرى الاتصال بخط المساعدة للتحقق من أهليتها. ومن المقرر أن يحصل المستحقون على الخصم قبل 31 مارس المقبل.
ويأتي ذلك في وقت رفعت فيه هيئة تنظيم الطاقة “أوفجيم” (Ofgem) سقف أسعار الطاقة بنسبة 4% اعتبارًا من 1 أكتوبر، وسط تحذيرات من ارتفاع الفواتير بنحو 300 باوند إضافية اعتبارًا من يناير.
من يستحق خصم 150 باوندًا وكيف يُصرف؟
أعلنت الحكومة في يناير أن برنامج “خصم المنزل الدافئ” سيستمر حتى نهاية العقد، بما يضمن حصول الأسر المؤهلة على الخصم خلال كل شتاء حتى عام 2031.
وبحسب وزارة العمل والتقاعد، استفادت نحو 3 ملايين أسرة من البرنامج العام الماضي، ليرتفع عدد الأسر المؤهلة إلى نحو 6 ملايين أسرة.
وفي إنجلترا وويلز، لا تحتاج الأسر المؤهلة إلى تقديم طلب للحصول على الخصم، رغم أن بعض المستفيدين قد يُطلب منهم الاتصال بخط المساعدة لتأكيد بعض التفاصيل.
أما في اسكتلندا، فعلى العملاء التحقق مما إذا كانوا بحاجة إلى التقدّم للحصول على الخصم عبر “البرنامج الأوسع” (Broader Scheme) لدى مورّد الطاقة، أو ما إذا كانوا سيحصلون عليه تلقائيًا ضمن “المجموعة الأساسية” (Core Group) الموسعة.
وحذّرت الجهات المعنية من عمليات الاحتيال، مؤكدة أن الحكومة و”أوفجيم” لا تتصلان بالمستفيدين لطلب بياناتهم المصرفية. كما يُنصح بعدم النقر على الروابط الواردة في رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية المشبوهة.
وعند تمديد البرنامج، قال إد ميليباند، وزير الطاقة السابق، إن الخطوة تظهر أن الحكومة تضع “أزمة القدرة على تحمّل التكاليف” في بريطانيا ضمن أولوياتها. وأضاف أن استمرار البرنامج سيطمئن الأسر إلى حصولها على الدعم، وأن فواتير الطاقة ستنخفض “بشكل دائم”.
“أوفجيم” تدرس إعادة رسوم استقرار سوق الطاقة

وفي تطور آخر، أطلقت “أوفجيم” يوم الجمعة مشاورة بشأن مقترح لإعادة تفعيل “رسوم استقرار السوق”، وهي آلية تهدف إلى حماية مورّدي الطاقة من الإفلاس في حال شهدت أسعار الجملة انخفاضًا حادًا خلال فترات اضطراب السوق.
وتستهدف الآلية الحالات التي يشتري فيها مورّدو الطاقة كميات من الكهرباء أو الغاز مسبقًا بأسعار مرتفعة، ثم يخسرون عددًا كبيرًا من عملائهم أمام شركات منافسة تقدم تعريفات أرخص.
وبموجب الآلية المقترحة، يدفع مورّد الطاقة الذي يكسب العميل بعد انتقاله من شركة أخرى رسومًا تعوّض جزئيًا المورّد الذي خسره.
وسبق تطبيق هذه الآلية بين أبريل 2022 ومارس 2024، عقب الغزو الروسي لأوكرانيا والاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة.
وأكدت “أوفجيم” أن إعادة تفعيل الرسوم لا تعني فرض رسوم جديدة أو رفع الفواتير تلقائيًا، موضحة أن المدفوعات بين مورّدي الطاقة لن تُطبق إلا إذا انخفضت أسعار الجملة بشكل كبير.
وقال نيل كينوارد، المدير العام المؤقت للأسواق في “أوفجيم”، إن الهيئة تستعد “لما يُرجح أن يكون شتاءً صعبًا لكثير من الأسر”. وأضاف أن سوق الطاقة أصبحت أقوى مما كانت عليه خلال أزمة الطاقة، لكن التقلبات لا تزال قائمة.
وأوضح أن التحرك في هذه المرحلة يهدف إلى الحفاظ على سوق طاقة “مستقرة ومرنة” وحماية المستهلكين من ارتفاع التكاليف والاضطرابات.
انتقادات للمقترح باعتباره “غرامة على تبديل المورّد”
وأثار المقترح انتقادات، إذ يرى معارضوه أنه قد يؤدي إلى زيادة التكاليف لحماية أرباح شركات الطاقة.
ووصف مارتن لويس، مؤسس موقع MoneySavingExpert.com، الآلية بأنها “شكل من أشكال غرامة التبديل”. وقال إنه في حال انخفضت أسعار الجملة بشكل حاد، فإن العروض الثابتة الرخيصة والعروض المقدمة للعملاء الذين ينتقلون بين الشركات قد تصبح “أغلى بكثير” بهدف حماية أرباح مورّدي الطاقة.
وأضاف لويس أن سوق مورّدي الطاقة مستقرة إلى حد كبير، معربًا عن شكوكه في وجود خطر انهيار عدد كبير من الشركات كما حدث في أوائل عشرينيات القرن الحالي.
وأشار إلى أن عددًا من شركات الطاقة حقق أرباحًا كبيرة منذ ذلك الحين، معتبرًا أن حمايتها خلال الشتاء عبر “إضعاف المنافسة فعليًا” بحجة أن الأمر “ليس خطأها” سيكون أمرًا قاسيًا.
الرابط المختصر هنا ⬇