أصدرت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية تحذيراً كهرمانياً من موجة حر شديدة يُتوقع أن تضرب مناطق واسعة من جنوب إنجلترا وأجزاء من جنوب ويلز يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، وسط توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى منتصف الثلاثينيات المئوية، وما قد يرافق ذلك من مخاطر صحية واضطرابات في خدمات النقل والطاقة.
وحذرت الهيئة من أن موجة الحر قد تتسبب في آثار صحية سلبية، إضافة إلى تأخيرات في حركة الطرق والسكك الحديدية والرحلات الجوية، فضلاً عن احتمال وقوع انقطاعات في التيار الكهربائي.
درجات حرارة مرتفعة وأجواء حارة ليلاً

بحسب التوقعات، ستصل درجات الحرارة خلال يومي الاثنين والثلاثاء إلى منتصف الثلاثينيات المئوية، فيما يُتوقع ألا تنخفض درجات الحرارة خلال ساعات الليل عن 20 درجة مئوية في بعض المناطق، ما يزيد من حدة تأثير الطقس الحار.
وتسري بالفعل تحذيرات صحية كهرمانية من الحر في مناطق شرق إنجلترا، والجنوب الشرقي، والجنوب الغربي، إضافة إلى لندن، اعتباراً من الساعة الثانية عشرة ظهراً يوم الخميس وحتى الساعة الثامنة مساءً من يوم الثلاثاء المقبل.
احتمال تحطيم الرقم القياسي لشهر يونيو
أشارت هيئة الأرصاد إلى أن أجزاء من جنوب وجنوب شرق إنجلترا قد تستوفي معايير إعلان موجة حر خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع وجود احتمال بنسبة 40% لتجاوز أعلى درجة حرارة سُجلت في شهر يونيو، والبالغة 35.6 درجة مئوية، والتي تم تسجيلها عامي 1957 و1976.
ومن المتوقع أن تسجل منطقة شرق أنجليا نحو 32 درجة مئوية يوم الجمعة، قبل أن تنخفض درجات الحرارة مؤقتاً يوم السبت إلى نحو 28 درجة مئوية نتيجة تحرك الكتلة الهوائية الدافئة بعيداً عن بريطانيا.
لكن الأجواء الحارة ستعود سريعاً، إذ يُنتظر أن تصل درجات الحرارة في أجزاء من الجنوب والجنوب الشرقي إلى 32 درجة مئوية يوم الأحد، ثم ترتفع إلى 34 درجة مئوية أو أكثر في بعض المناطق يوم الاثنين.
وقال خبير الأرصاد الجوية أليكس ديكين إن هذه الدرجات تُعد “غير معتادة إلى حد كبير حتى بالنسبة لمنتصف شهر يونيو”.
احتمال عواصف رعدية ورطوبة مرتفعة

ورغم الأجواء الحارة، أوضحت هيئة الأرصاد أن الطقس قد لا يشهد السماء الصافية وأشعة الشمس المتواصلة التي ميزت موجة الحر خلال شهر مايو.
وقال غريغوري وولفرسون، نائب كبير المتنبئين في هيئة الأرصاد الجوية البريطانية، إن السحب وارتفاع مستويات الرطوبة قد يجعلان الأجواء خانقة في بعض الفترات، مشيراً أيضاً إلى وجود احتمال محدود لتشكل عواصف رعدية في جنوب شرق إنجلترا وشرق أنجليا يوم الأحد.
موجة مايو حطمت أرقاماً قياسية
وكانت موجة الحر التي شهدتها بريطانيا خلال شهر مايو قد سجلت درجات حرارة قياسية، حيث بلغت 35.1 درجة مئوية في حدائق كيو، و32.9 درجة مئوية في متنزه بوت بمدينة كارديف.
كما شهدت تلك الفترة وفاة 15 شخصاً في المسطحات المائية المفتوحة في مختلف أنحاء بريطانيا.
تحذير صحي للفئات الأكثر عرضة للخطر

وأكدت وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) أن التحذير الصحي الكهرماني يشير إلى توقع زيادة الضغط على خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية، مع احتمال ارتفاع عدد الوفيات المرتبطة بالحر.
وأوضحت الوكالة أن الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، إضافة إلى المصابين بأمراض أو حالات صحية مزمنة، هم الأكثر عرضة لمضاعفات الطقس الحار، مع احتمال تأثر الفئات العمرية الأصغر أيضاً.
وفي المقابل، تستمر التحذيرات الصحية الصفراء، الأقل خطورة، في منطقتي شرق ميدلاندز وغرب ميدلاندز، مع توقع تأثيرات محدودة على الخدمات.
وتعرّف هيئة الأرصاد موجة الحر بأنها فترة تمتد لثلاثة أيام متتالية أو أكثر، تصل خلالها درجات الحرارة العظمى إلى الحد المعتمد للموجة الحارة أو تتجاوزه، وهو حد يختلف بحسب المنطقة.
تحذيرات من مخاطر المياه الباردة
ودعت سامانثا هيوز، الشريكة الوطنية لسلامة المياه في المؤسسة الملكية الوطنية للإنقاذ البحري (RNLI)، المواطنين إلى عدم الاستهانة بدرجات حرارة المياه رغم ارتفاع حرارة الطقس.
وأوضحت أن دخول المياه الباردة بشكل مفاجئ قد يؤدي إلى الإصابة بصدمة المياه الباردة، التي تتسبب في ارتفاع مفاجئ في معدل التنفس ونبضات القلب، وقد تدفع الشخص إلى الشعور بالذعر.
ونصحت كل من يجد نفسه في صعوبة داخل المياه باتباع قاعدة “اطفُ لتنجو” (Float to Live)، وذلك بإرجاع الرأس إلى الخلف حتى تصبح الأذنان تحت سطح الماء، مع الاسترخاء والسيطرة على التنفس، واستخدام اليدين بلطف للمساعدة على الطفو عند الحاجة، مشيرة إلى أن غرق الساقين قليلاً أمر طبيعي لأن قدرة الأشخاص على الطفو تختلف من شخص لآخر.
المصدر: lbc
إقرأ أيضًا: