هل تنتهي موجة الحر في بريطانيا؟ توقعات الطقس للأيام المقبلة
تسجل موجة الحر المستمرة في بريطانيا مستويات قياسية جديدة؛ حيث شهدت بعض المناطق ضعف متوسط ساعات سطوع الشمس المعتادة لشهر يوليو بالكامل خلال أقل من أسبوعين فقط.
وتركز هذا الارتفاع الاستثنائي في ساعات السطوع بشكل أساسي في أجزاء من جنوب وجنوب غرب إنجلترا، متزامناً مع تسجيل درجات حرارة تجاوزت حاجز 30 درجة مئوية (86 فهرنهايت) لعشرة أيام متتالية، في موجة لاهبة اجتاحت البلاد بطولها وعرضها من جنوب إنجلترا وحتى اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية.
وتشير التوقعات الجوية إلى أن موجة الحر ستشتد وتتسع رقعتها الجغرافية خلال هذا الأسبوع، وعلى الرغم من احتمالية انخفاض درجات الحرارة قليلاً خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن الأجواء المشمسة ستظل سائدة.
كيف تسببت موجة الجفاف في فرض حظر استخدام المياه؟

سجل شهر يوليو الحالي أجواءً شديدة المشمسة؛ إذ حظيت بعض المناطق في إنجلترا بضعف كمية الإشعاع الشمسي المعتادة، بما في ذلك منطقتي “يوفيلتون” (Yeovilton) في سومرست و”أوديهام” (Odiham) في هامبشاير؛ حيث سجلت كل منهما نحو 152 ساعة من سطوع الشمس خلال الأيام الثلاثة عشر الأولى من الشهر فقط.
ويعود السبب في ذلك إلى تمركز مرتفع جوي مستمر فوق بريطانيا، وهو ما يؤدي إلى هبوط الهواء ومنع تشكل السحب.
وعلى الرغم من أن بعض المناطق شهدت أجواءً غائمة في الصباح الباكر مؤخراً، إلا أن أشعة الشمس القوية في هذا الوقت من العام سرعان ما تبدد الغيوم في المناطق الداخلية، بينما قد تستمر بعض السحب بالقرب من سواحل بحر الشمال.
وإلى جانب الحرارة، يتسم شهر يوليو بجفاف شديد؛ حيث سجلت أجزاء من إنجلترا معدل هطول أمطار بلغت نسبته 0% من المعدل المتوقع لهذا الوقت من الشهر حتى الآن.
وسجلت منطقة “ويسلي” (Wisley) في سري 27 يوماً متتالياً دون هطول قطرة مطر واحدة، كما بقيت معدلات الأمطار في ويلز وأيرلندا الشمالية أقل بكثير من معدلاتها السنوية المعتادة.
ونتيجة لهذا الجفاف المستمر، يواجه أكثر من ثمانية ملايين منزل في إنجلترا حالياً قيوداً وحظراً على استخدام خراطيم المياه (hosepipe bans)، في ظل تحذيرات مستمرة من مخاطر اندلاع حرائق الغابات.
ما هي حدود تمدد موجة الحر اللاهبة هذا الأسبوع؟

بلغت الموجة الحارة الثالثة لهذا العام ذروتها يومي الخميس والجمعة (9 و10 يوليو)؛ حيث لامست درجات الحرارة عتبة 35 درجة مئوية.
ورغم انخفاض الحرارة قليلًا بعد ذلك، إلا أن بعض المناطق استمرت في تسجيل معدلات تفوق 30 درجة مئوية بثبات.
وسجلت بريطانيا يوم الثلاثاء استمرار درجات الحرارة عند 30 درجة مئوية أو أكثر لعشرة أيام متتالية في عدة مناطق؛ شملت تيدينغتون، وريتشموند أبون تيمز، وحدائق كيو (Kew Gardens)، ومطار هيثرو في لندن.
وقد ساهمت الرياح الشرقية إلى الشمالية الشرقية النشطة والمحسوسة في دفع درجات الحرارة المرتفعة نحو الغرب خلال الأيام القليلة الماضية.
ومع تراجع حدة هذه الرياح، ستتمدد الكتلة الهوائية الحارة على نطاق أوسع لتشهد البلاد ارتفاعًا إضافيًا في درجات الحرارة هذا الأسبوع، ومن المرجح أن تصل الأجواء إلى حد “موجة الحر” الرسمية مجددًا في اسكتلندا وأيرلندا الشمالية وشمال إنجلترا.
هل نشهد موجة تراجع مؤقت لدرجات الحرارة قريباً؟

تشير خرائط الطقس إلى أنه من غير المرجح أن تصل درجات الحرارة إلى 30 درجة مئوية خلال عطلة نهاية الأسبوع الجارية، مع توقع انخفاض طفيف وعام في درجات الحرارة العظمى في جميع أنحاء بريطانيا.
وستتراوح درجات الحرارة العظمى نهاراً بين 22 درجة مئوية في اسكتلندا وأيرلندا الشمالية، و28 درجة مئوية في جنوب إنجلترا، وهو ما يظل طقساً دافئاً جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام.
ويعزى هذا التراجع المؤقت إلى تدفق رياح شمالية مع تحرك موقع المرتفع الجوي. ومع ذلك، قد لا تدوم هذه البرودة المؤقتة طويلاً؛ إذ تشير التوقعات الحالية إلى عودة المرتفع الجوي للتمركز فوق بريطانيا مجدداً خلال الأسبوع المقبل، مما سيعيد درجات الحرارة إلى الارتفاع في معظم المناطق، مترافقة مع غياب تام للأمطار وسطوع قوي مستمر للشمس.
المصدر:بي بي سي
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇