هل تعاني من الحساسية الموسمية؟ إليك 9 نصائح فعّالة يوصي بها الأطباء
مع حلول الربيع وازدهار الطبيعة، يجد ملايين الأشخاص حول العالم أنفسهم في مواجهة أعراض حساسية مزعجة تشمل سيلان الأنف، العطاس، وحكة ودموع العينين. هذه الأعراض تعود غالبًا إلى ما يُعرف بالتهاب الأنف التحسسي، أو الحساسية الموسمية، التي تصيب نحو 400 مليون شخص عالميًا نتيجة التعرض لمسببات الحساسية المحمولة في الهواء، وعلى رأسها حبوب اللقاح.
ورغم أن هذه الحالة تُعد شائعة، فإن الدراسات تشير إلى تزايد أعداد المصابين وشدة الأعراض، في ظل تأثيرات التغير المناخي التي تسهم في زيادة تركيز حبوب اللقاح وانتشارها لفترات أطول.
في المقابل، يؤكد خبراء الصحة أن التقدم الطبي في السنوات الأخيرة أتاح خيارات علاجية أكثر فعالية، إلى جانب إرشادات دقيقة تساعد المرضى على التحكم في الأعراض بشكل أفضل. وفيما يلي أبرز التوصيات الطبية لتخفيف معاناة الحساسية الموسمية:
البخاخات الأنفية تتفوق على الحبوب

يوصي الأطباء باستخدام البخاخات الأنفية التي تحتوي على الكورتيكوستيرويدات أو مضادات الهيستامين، أو مزيج منهما، بدلًا من الاعتماد على الأدوية الفموية.
ويرجع ذلك إلى أن البخاخات تُستخدم مباشرة في موضع الالتهاب داخل الأنف، ما يجعلها أكثر فعالية في تخفيف الاحتقان والعطاس وسيلان الأنف.
ويُعد المزيج بين الكورتيكوستيرويد ومضاد الهيستامين الخيار الأكثر كفاءة وفق الدراسات الحديثة.
الحذر من بخاخات إزالة الاحتقان
رغم فعاليتها السريعة، يحذر الأطباء من استخدام بخاخات إزالة الاحتقان لأكثر من خمسة أيام متتالية، لأنها قد تؤدي إلى ما يُعرف بـ”الاحتقان الارتدادي”، حيث تتفاقم الأعراض بعد التوقف عنها، ما قد يسبب اعتمادًا طويل الأمد عليها.
اختيار مضادات الهيستامين من الجيل الثاني

في حال اللجوء إلى الأدوية الفموية، يُفضل استخدام مضادات الهيستامين من الجيل الثاني مثل سيتريزين، لوراتادين، أو فيكسوفينادين، نظرًا لفعاليتها الأعلى وتأثيرها الأقل في التسبب بالنعاس مقارنة بالأدوية الأقدم.
كما يشير الخبراء إلى أن الجمع بين الحبوب والبخاخات غالبًا لا يضيف فائدة تُذكر.
ابدأ العلاج مبكرًا
تُظهر الأبحاث أن بدء استخدام العلاج قبل أسابيع من موسم الحساسية يمنح نتائج أفضل مقارنة بالانتظار حتى ظهور الأعراض.
هذا النهج الوقائي يساعد في تقليل شدة الأعراض منذ البداية.
الالتزام بالاستخدام المنتظم
يشدد الأطباء على أهمية استخدام العلاج يوميًا وبانتظام، حتى في الأيام التي لا تظهر فيها الأعراض.
ويؤكد البروفيسور ستيفن دورهام، أستاذ فخري في طب الحساسية والجهاز التنفسي، أن ضعف فعالية العلاج غالبًا ما يكون نتيجة الاستخدام غير المنتظم أو غير الصحيح.
طريقة استخدام البخاخ الأنفي تؤثر على فعاليته

كثير من المرضى يستخدمون البخاخات بشكل خاطئ، ما يقلل من فائدتها.
الطريقة الصحيحة تتضمن توجيه البخاخ نحو الأذن من داخل الأنف مع إمالة الرأس قليلًا للأمام، وتجنب استنشاق الرذاذ بقوة أو تنظيف الأنف مباشرة بعد الاستخدام.
الاستخدام الصحيح لقطرات العين
بالنسبة لقطرات العين، يُنصح بوضعها في الزاوية الداخلية للعين مع إمالة الرأس، ثم الرمش لتوزيعها بشكل متساوٍ، بدلًا من إسقاطها مباشرة على سطح العين.
تقليل التعرض لمسببات الحساسية
إلى جانب العلاج، يلعب تقليل التعرض لحبوب اللقاح دورًا مهمًا في السيطرة على الأعراض.
وينصح الأطباء بإغلاق النوافذ، وارتداء النظارات الشمسية أو الكمامات عند الخروج، والاستحمام بعد العودة من الخارج لتجنب انتقال حبوب اللقاح إلى الملابس والمفروشات.
متى يجب زيارة الطبيب؟

يحذر الخبراء من التقليل من شأن الحساسية الموسمية، إذ يمكن أن تؤثر على جودة الحياة والنوم والصحة التنفسية، وحتى الأداء الدراسي لدى الأطفال.
ويؤكد الدكتور باري كوهين، أخصائي حساسية الأطفال في نيوجيرسي، أن المعاناة لعدة أشهر سنويًا ليست أمرًا بسيطًا.
وفي حال استمرار الأعراض رغم الالتزام بالعلاج، يُنصح بمراجعة الطبيب، إذ قد تكون الحالة مرتبطة بمرض آخر مثل الربو، أو قد تتطلب علاجات متقدمة مثل العلاج المناعي للحساسية، الذي يساعد على تقليل الأعراض على المدى الطويل.
المصدر: بي بي سي
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇