العرب في بريطانيا | هل بريطانيا مستعدة لصيفٍ أكثر حرارة؟ خبراء يحذر...

هل بريطانيا مستعدة لصيفٍ أكثر حرارة؟ خبراء يحذرون من “أزمة جاهزية”

تحذير للمواطنين في بريطانيا: انقطاع محتمل للكهرباء لمدة 24 ساعة في هذه المناطق
رنيم شلطف يونيو 24, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تشهد بريطانيا موجة حر شديدة قد ترفع درجات الحرارة إلى 37 درجة مئوية أو أكثر في بعض مناطق جنوب إنجلترا، ما قد يحطم الرقم القياسي المسجل لشهر يونيو، ويأتي ذلك بعد صيف حار بشكل غير معتاد في شهر مايو.

ويرى خبراء أن هذه الظواهر لم تعد استثنائية، بل تعكس تحولًا مناخيًا واضحًا يزيد من احتمالات تسجيل درجات حرارة أعلى في السنوات المقبلة.

تحذيرات علمية: ارتفاع مستمر في درجات الحرارة

هل بريطانيا مستعدة لصيفٍ أكثر حرارة؟ خبراء يحذرون من "أزمة جاهزية"

تؤكد أوساط علمية أن بريطانيا تتجه نحو فصول صيف أكثر حرارة، مع توقع استمرار تسجيل أرقام قياسية جديدة.

وقالت البروفيسورة ليزي كيندون، أستاذة علوم المناخ في جامعة بريستول ورئيسة قسم التوقعات المناخية في مكتب الأرصاد الجوية البريطاني، إن ارتفاع درجات الحرارة وتحطيم الأرقام القياسية أمر متوقع مع تغير المناخ، مشيرة إلى أن “ما هو استثنائي هو حجم الفارق الذي تُسجل به هذه الأرقام”.

وبيّنت البيانات أن عدد الأيام التي تتجاوز فيها الحرارة 30 درجة مئوية بين 2015 و2024 ارتفع إلى أكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بمتوسط الفترة 1961–1990.

أرقام قياسية تتكسر بوتيرة متسارعة

تشير الإحصاءات إلى أن الوصول إلى 35 درجة مئوية كان نادرًا طوال القرن الماضي، إلا أن ستة من آخر عشرة أعوام تجاوزت هذا الحد.

كما سجلت بريطانيا أعلى درجة حرارة في تاريخها عند 40.3 درجة مئوية في يوليو 2022، بينما لم تكن البلاد تشهد عادةً درجات تصل إلى 37 درجة قبل عام 1990.

وتتوقع نماذج مكتب الأرصاد الجوية أن استمرار الاحترار العالمي قد يجعل درجات حرارة منتصف الأربعينات مئوية ممكنة بحلول عام 2050.

أسباب علمية وراء تفاقم موجات الحر

هل بريطانيا مستعدة لصيفٍ أكثر حرارة؟ خبراء يحذرون من "أزمة جاهزية"
خريطة الطقس تُظهر التوقعات الجوية للعاصمة لندن بدرجات حرارة لاهبة تصل إلى 32 مئوية.”
بيانات الصورة المرافقة (Caption):
تصوير: نت ويذر (Netweather)

يرى العلماء أن ارتفاع الحرارة لا يرتبط فقط بزيادة متوسط درجات الحرارة، بل يتفاقم أيضًا بسبب جفاف التربة، ما يقلل من التبخر ويزيد من سخونة الهواء.

كما تشير بعض الدراسات إلى احتمال زيادة ظاهرة “الأنظمة الجوية العالقة”، التي تؤدي إلى ما يعرف بـ“القبة الحرارية” التي تحبس الهواء الساخن لفترات طويلة.

وقال الباحث في جامعة ريدينغ، الدكتور أكشاي ديوراس، إن تغير المناخ “يحمّل الغلاف الجوي حرارة إضافية ويجعل موجات الحر أكثر شدة مما كانت عليه في الماضي”.

أزمة جاهزية: هل البنية التحتية قادرة على الصمود؟

يحذر مجلس تغير المناخ المستقل (CCC) من أن بريطانيا لا تزال غير مستعدة لمواجهة موجات الحر المتزايدة، واصفًا أداء الحكومات المتعاقبة في هذا الملف بأنه “ضعيف للغاية”.

وأشار المجلس إلى أن البلاد بُنيت وفق مناخ لم يعد موجودًا، ما يجعل البنية التحتية أكثر عرضة للتأثر بالحرارة الشديدة.

وخلال موجة 2022، تسببت درجات الحرارة المرتفعة في زيادة الوفيات ودخول المستشفيات، إضافة إلى تعطّل واسع في شبكات النقل والطرق والسكك الحديدية، مع تسجيل فرق الإطفاء في لندن أحد أكثر أيامها ازدحامًا منذ الحرب العالمية الثانية.

تأثيرات واسعة على الحياة اليومية والبنية التحتية

هل بريطانيا مستعدة لصيفٍ أكثر حرارة؟ خبراء يحذرون من "أزمة جاهزية"

يحذر خبراء الهندسة من أن موجات الحر تؤثر بشكل مباشر على البنية التحتية، حيث يمكن أن ترتفع حرارة قضبان السكك الحديدية إلى 20 درجة فوق حرارة الجو، ما يؤدي إلى تمددها وتشوهها.

كما أن أسطح الطرق قد تلين في درجات الحرارة المرتفعة، ما يسبب مخاطر إضافية على الحركة والنقل.

تحديات مستقبلية واستثمارات مكلفة

تشير التقديرات إلى أن أكثر من 90% من المنازل في بريطانيا قد تكون عرضة لارتفاع مفرط في الحرارة بحلول منتصف القرن، في حال عدم اتخاذ إجراءات عاجلة.

وتتوقع اللجنة أن الاستعداد لموجات الحر سيكلف مليارات باوند سنويًا، لكنها تؤكد أن الاستثمار المبكر في حلول التبريد والبنية التحتية سيقلل الخسائر على المدى الطويل.

وتشمل التوصيات توسيع استخدام التكييف في المنازل والمدارس والمستشفيات، ووضع حدود قانونية لدرجات الحرارة في أماكن العمل لحماية الصحة العامة.

دعوات لتحرك حكومي عاجل

هل بريطانيا مستعدة لصيفٍ أكثر حرارة؟ خبراء يحذرون من "أزمة جاهزية"

في دول أوروبية أخرى، يتم تعديل ساعات العمل والمدارس خلال موجات الحر، بما في ذلك تقليل العمل في منتصف النهار وإخراج الطلاب مبكرًا.

وفي بريطانيا، أكدت وزيرة شؤون الفيضانات إيما هاردي أن الحكومة “ملتزمة بشكل جاد” بالاستعداد لتغير المناخ، وسط دعوات متزايدة لتسريع الإجراءات قبل تفاقم الأزمة.

المصدر: بي بي سي


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 2 أغسطس 2026
سخريةٌ سوداءُ تجسد واقع التغطية الغربية لإبادة غزة! تقريرٌ ساخرٌ لموقع "ميدل إيست آي" يكشف زيف "مهنية" شبكة (BBC) وانحيازها للاحتلال الإسرائيلي، من خلال التغطية على جرائمه في غزة وتجاهل الأصوات الداعمة لفلسطين، تحت عنوان: "هذا ما قدمته لنا". #شاهد…
𝕏 @alarabinuk · 2 أغسطس 2026
"تصريحاته بُنيت على كذبةٍ وتكرارٍ لدعاية بريكست العنصرية" في مواجهةٍ إعلاميةٍ عبر إذاعة (LBC)، الناشط السياسي والإعلامي المعروف فيمي أولوول يهاجم نايجل فاراج، ويؤكد أن تصريحاته بشأن أزمة "سبتة" وارتفاع أعداد المهاجرين ما هي إلا تكرارٌ لدعاية البريكست العنصرية عام…
𝕏 @alarabinuk · 2 أغسطس 2026
📌في ضربة قوية للوبي الصهيوني.. تراجع علني واعتراف بالخطأ بعد حملات التشهير! كسب مارك أدرلي، عضو مجلس بلدية كرويدون المستقل والمنتج المعروف، وزوجته الممثلة نادية صوالحة، تعويضات مالية ضخمة واعتذارًا علنيًا من ناشري صحيفتي "ديلي ميل" و"مترو"؛ إثر نشر مقالات…
𝕏 @alarabinuk · 2 أغسطس 2026
ليست مجرد قمامة.. تهجير مواطنين من بيوتهم واحتيال يكلّف بريطانيا نحو مليار باوند سنويًا.. كيف تدير "مافيات القمامة" أكبر عملية احتيال عبر شاحنات النفايات الوهمية في البلاد؟ #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
عرض المزيد على X ←