نايجل فاراج يستقيل من البرلمان ويطلب تفويضًا جديدًا من الناخبين
في خطوة سياسية مفاجئة، أعلن زعيم حزب ريفورم اليميني المتطرف نايجل فاراج استقالته من عضوية البرلمان، لكنه أكد في الوقت نفسه عزمه خوض انتخابات فرعية جديدة في دائرة كلاكتون (Clacton) التي يمثلها حاليًا، في محاولة للحصول على تفويض انتخابي جديد من الناخبين.
ويأتي قرار فاراج في ظل تصاعد الضغوط السياسية حول قضايا مرتبطة بالشفافية المالية والتبرعات التي تلقاها، حيث يخضع لتدقيق من هيئة معايير البرلمان بشأن هدايا ودعم مالي لم يُعلن عنه سابقًا، وهي اتهامات ينفيها فاراج مؤكدًا أنه لم يخالف القواعد البرلمانية.
ويرى مراقبون أن قرار الاستقالة ثم الترشح مجددًا يحمل بعدًا سياسيًا واضحًا؛ إذ يمنح فاراج فرصة لتحويل الجدل الدائر حوله إلى مواجهة مباشرة مع الناخبين في كلاكتون، حيث حقق فوزًا كبيرًا في الانتخابات العامة الأخيرة، بعدما حصل على المقعد لصالح حزب ريفورم اليميني عام 2024.
ويُعد فاراج أحد أكثر السياسيين إثارة للانقسام والجدل في بريطانيا خلال العقود الماضية، فقد لعب دورًا بارزًا في حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ثم عاد إلى صدارة المشهد السياسي عبر قيادة حزب ريفورم، الذي تبنى خطابًا متطرفًا معاديًا للهجرة وانتقد سياسات الأحزاب التقليدية.
وفي المقابل، يصف منتقدو فاراج هذه الخطوة بأنها محاولة لإعادة ضبط صورته السياسية قبل صدور أي قرارات رقابية، بينما يرى أنصاره أنها فرصة لإثبات أن شعبيته لا تزال قائمة وأن الناخبين هم الجهة الوحيدة المخولة للحكم عليه.
وتفتح الانتخابات الفرعية في كلاكتون بابًا لمواجهة سياسية جديدة، إذ ستسعى الأحزاب المنافسة إلى استغلال الجدل المحيط بزعيم ريفورم، بينما يراهن فاراج على قاعدة الدعم التي أوصلته إلى البرلمان للمرة الأولى بعد محاولات سياسية امتدت لسنوات.
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇