العرب في بريطانيا | ناجية من غزة تكسر صمتها: كيف واجهت "آلاء ر...

ناجية من غزة تكسر صمتها: كيف واجهت “آلاء رضوان” هجمات سويلا برافرمان العنصرية؟

ناجية من غزة تكسر صمتها: كيف واجهت "آلاء رضوان" هجمات سويلا برافرمان العنصرية؟
فريق التحرير أبريل 7, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

بينما كانت تسعى لالتقاط أنفاسها بعد عامين من أهوال الحرب والنزوح، وجدت الفلسطينية آلاء رضوان نفسها في مواجهة معركة من نوع آخر؛ معركة يقودها سياسيون بريطانيون ومنصات تواصل اجتماعي تحولت إلى “مستنقع” من الكراهية.

آلاء، الأم لثلاثة أطفال والناجية من “جحيم غزة”، قررت كسر صمتها لتكشف تفاصيل الهجوم العنصري الذي قادته ضدها وزيرة الداخلية البريطانية السابقة، سويلا برافرمان.

من تحت الأنقاض إلى مقاعد الدراسة: رحلة البحث عن “الحلم”

بدأت مأساة آلاء في عام 2024، عندما دمر قصف الاحتلال الإسرائيلي منزل عائلتها في قطاع غزة، ما اضطرها للفرار مع زوجها وأطفالها الثلاثة إلى مصر.

ورغم فقدان كل شيء، لم يتوقف طموحها؛ ففي الشهر الماضي، حصلت آلاء على عرض غير مشروط من جامعة “جولدسميث” المرموقة في لندن لدراسة الماجستير في الإعلام والاتصالات.

ولتمويل هذا الانتقال الصعب، أطلقت آلاء حملة تبرعات عبر منصة “GoFundMe”، قائلة في تصريحات لصحيفة “الميرور”:

“هذا حلم بالنسبة لي ولعائلتي.. إنها بداية جديدة بعد أن تحملنا أهوال الإبادة الجماعية وفقدان الأقارب والأصدقاء لأكثر من عامين”.

تحريض سياسي في “مستنقع” إكس

لم تكن آلاء تتخيل أن نداءها لطلب المساعدة سيقع في مرمى نيران السياسة البريطانية اليمينية المتطرفة؛ فقد أعادت سويلا برافرمان، النائبة عن حزب “ريفورم” ووزيرة الداخلية السابقة، نشر رسالة آلاء موجهةً إليها انتقادات حادة.

زعمت برافرمان أنه يجب على آلاء المجيء للدراسة بمفردها، وكتبت بلهجة قاسية:

“لستِ بحاجة لإحضار زوجك وأطفالك الثلاثة للحصول على شهادة في الدراسات الإعلامية، يجب على الجامعات التوقف عن بيع الهجرة بدلاً من التعليم”.

هذا التحريض من شخصية سياسية رفيعة فتح أبواب الجحيم الرقمي على الأم الفلسطينية، حيث تدفقت آلاف الرسائل العنصرية من متعصبين يمينيين، ما اضطرها في النهاية لحذف حسابها على منصة “X” بعد أن وصفت الهجمات بأنها “أصبحت لا تُطاق”.

رد آلاء: “محاولة لفصل أم عن أطفالها المكلومين”

في حديثها لـ “ميرور”، ردت آلاء بقوة على ادعاءات برافرمان، مؤكدة أن هذه الدعوات تهدف لفصل أم عن أطفالها الثلاثة الذين لم يتجاوزوا الخامسة من عمرهم، والذين يعانون أصلاً من صدمات نفسية عميقة بسبب الحرب.

كما فندت آلاء المزاعم التي روجت بأنها ستكون عبئًا على دافع الضرائب البريطاني، موضحا الحقائق التالية:

  • تمويل ذاتي بالكامل: الحملة التي أطلقتها كانت تهدف لجمع التبرعات من الداعمين، ولن تتقاضى أي مبلغ من المساعدات الحكومية.
  • الالتزام بالقانون: أكدت خطتها للعمل لـ 20 ساعة أسبوعيًا (وهو الحد المسموح به قانوناً للطلاب) لإعالة أسرتها.
  • الشفافية المالية: نشرت تفاصيل إنفاق المبلغ، حيث خُصص 21 ألف باوند للرسوم الجامعية و 6500 باوند لتكاليف التأشيرات.

عنصرية عابرة للحدود

كشفت آلاء عبر مدونتها الشخصية “Substack” عن عينة من الرسائل المروعة التي وصلت إليها، والتي تعكس حجم الكراهية؛ فمن رسائل مجهولة تقول: “نحن نكره نوعك.. ارحلي”، إلى أخرى تزعم الدفاع عن قيم دينية وتطالبها بالبقاء في بلدها المدمر.

الانتصار للإرادة: نحو “بداية جديدة”

رغم الحملة الممنهجة، انتصرت إرادة آلاء؛ فقد نجحت في جمع أكثر من 40 ألف باوند، وقامت بالفعل بدفع الوديعة الجامعية وهي الآن في طور التقديم للحصول على التأشيرات.

تختتم آلاء قصتها برسالة أمل قائلة:

“بالنسبة لشخص مثلي فقد كل شيء، تمثل هذه الفرصة بداية جديدة.. إننا نخطط لدعم أنفسنا وبناء مستقبل مشرق بعيداً عن أهوال الحرب التي عشناها”.

المصدر: ميرور


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 18 يوليو 2026
"منتخب الأرجنتين يمتلك سياسةً تفضّل قبول الحمقى.." الكوميديان البريطاني فرانسيس فوستر يسخر بجرأة من الخوف المبالغ فيه على ميسي داخل كتيبة التانغو، معبرًا عن استيائه من المنتخب بسبب أسلوب لعبه المثير للجدل في منافسات كأس العالم 2026. #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 18 يوليو 2026
أوفي رحابِ مدينة رسول الله ﷺ.. حيث تمتزجُ السكينةُ بالإيمان وتفيضُ القلوبُ بالشوق، تنطلق جولة عمرة "العرب في بريطانيا" لعام 2026 في الفترة من 23 أكتوبر إلى 1 نوفمبر 2026، لتمنحكم تجربة إيمانية متكاملة وتنظيمًا متميزًا. في هذا الدليل الشامل،…
𝕏 @alarabinuk · 18 يوليو 2026
"تغلبني الدموع كلما تذكرت صغيرتي حبيبة.." الجراح البريطاني نيك ماينارد يروي بحرقة كيف أنقذ طفلة غزيّة من الموت تحت القصف رغم خطورة جروحها، ليصدمه خبر استشهادها لاحقًا؛ بسبب سياسة التجويع الممنهجة التي يفرضها الاحتلال. مقتطف مؤثر من لقاء حصري مع…
𝕏 @alarabinuk · 18 يوليو 2026
شهدت إنجلترا وويلز تراجعاً تاريخياً في معدلات الجريمة العنيفة، حيث انخفضت جرائم القتل باستخدام السكاكين والأدوات الحادة إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من عقد من الزمن. ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني (ONS)، هبط عدد ضحايا الطعن…
عرض المزيد على X ←