العرب في بريطانيا | نائب ريفورم يهاجم أبناء المهاجرين: لا يحبون بري...

نائب ريفورم يهاجم أبناء المهاجرين: لا يحبون بريطانيا والتعددية قد تقود إلى حرب أهلية

داني كروغر ويكيميديا Creator: London Portrait Photoqrapher-DAVID WOOLFALL
رنيم شلطف سبتمبر 19, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

وصف النائب عن حزب ريفورم يو كيه البريطاني داني كروغر طالبي اللجوء الذين يصلون إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة عبر القنال الإنجليزي بأنهم “أثرياء”، معتبرًا أنهم لا يستحقون مساعدة الدولة البريطانية.

وأثارت تصريحاته انتقادات من جهات داعمة للاجئين، بعدما استند في وصفه لطالبي اللجوء بأنهم ميسورو الحال إلى قدرتهم على دفع آلاف الباوندات للمهربين، حتى عندما تكون هذه الأموال من مدخراتهم أو أموال اقترضوها.

كروغر: يدفعون آلاف الباوندات للمهربين

نائب ريفورم يهاجم أبناء المهاجرين: لا يحبون بريطانيا والتعددية قد تقود إلى حرب أهلية

وخلال مشاركته في مهرجان “بيغ برو” بمدينة برتون في سومرست، قال كروغر إن معظم طالبي اللجوء الذين يصلون بالقوارب “ميسورو الحال نسبيًا”، ووصفهم بأنهم رجال شباب يتمتعون بلياقة بدنية، مضيفًا أنهم عبروا دولًا آمنة قبل بدء رحلتهم إلى بريطانيا.

وعندما سأله جيرودي غريغ، رئيس تحرير صحيفة إندبندنت ومدير الجلسة، عن أساس اعتقاده بأن هؤلاء الرجال أثرياء، أجاب كروغر بأنهم يدفعون آلاف الباوندات للمهربين للوصول إلى بريطانيا.

وقال إن هؤلاء الأشخاص “ميسورو الحال نسبيًا” مقارنة بأشخاص آخرين يرى أنهم يستحقون تعاطف دافعي الضرائب البريطانيين.

منظمات ترفض وصف طالبي اللجوء بالأثرياء

ورفضت سيما سيد، المتحدثة باسم المجلس المشترك لرعاية المهاجرين، ادعاء كروغر بأن معظم طالبي اللجوء الذين يصلون بالقوارب أثرياء.

وقالت إن معظم طالبي اللجوء في بريطانيا يُحرمون من حق العمل، ويعيشون على ما لا يتجاوز 8 باوندات أسبوعيًا، وقد ينتهي بهم الأمر في حالة من العوز.

وأكدت أن الأشخاص الذين يفرون من الحرب والاضطهاد يستحقون الترحيب، سواء كانوا أغنياء أم فقراء، مشيرة إلى أن الحق في الأمان هو حق من حقوق الإنسان.

وأضافت أن كثيرًا ممن يصلون إلى بريطانيا تعرضوا للنزوح القسري بسبب الحرب أو الإبادة الجماعية أو الإمبريالية، التي قالت إن الدولة البريطانية مولتها أو دعمتها في الماضي والحاضر.

كروغر يدافع عن تصريحات مثيرة للجدل بشأن المهاجرين

نائب ريفورم يهاجم أبناء المهاجرين: لا يحبون بريطانيا والتعددية قد تقود إلى حرب أهلية

وتطرق كروغر أيضًا إلى تصريحات زميله في حزب ريفورم يو كيه مات غودوين، الذي أثار غضبًا واسعًا في وقت سابق من الشهر بعد قوله خلال المؤتمر السنوي للحزب إن “أفضل وألمع” أفراد المجتمع البريطاني استُبدلوا عبر الهجرة بـ”رعاة ماعز يتاجرون بالمخدرات”.

وقال كروغر إن غودوين كان محقًا في إطلاق هذه التصريحات، مضيفًا أن بعض الأشخاص الذين وصفهم بأنهم “رعاة ماعز يتاجرون بالمخدرات” دخلوا إلى بريطانيا.

وعندما سأله غريغ عما إذا كان يقبل استخدام هذه اللغة، أجاب كروغر: “نعم”، مضيفًا أن هؤلاء الأشخاص “لا يحبون بلدنا”.

انتقادات للمهاجرين من الجيلين الثاني والثالث

وقال كروغر إنه يشعر بالقلق من “تحول ثقافي هائل”، معتبرًا أن بريطانيا استقبلت أشخاصًا لا يشاركون القيم التي يعتز بها البريطانيون.

ولم يقتصر انتقاده على المهاجرين الجدد، إذ قال إن المهاجرين من الجيلين الثاني والثالث يمثلون مشكلة أيضًا.

وأضاف أن بريطانيا لديها “جيل يشعر بالاغتراب”، مشيرًا إلى وجود ملايين الأشخاص الذين، بحسب قوله، لا يحبون بلدهم ولا يرون أن بريطانيا بلد عظيم، ولا يشعرون بأنهم جزء من المجتمع الرئيسي.

تحذير من “حرب أهلية”

وزعم كروغر أن استمرار السياسات الحالية قد يؤدي إلى اندلاع حرب أهلية، منتقدًا ما وصفه بـ”الفصل” و”إشارات الفضيلة” التي تطلقها النخب، على حد تعبيره.

وقال إن هناك اتجاهًا نحو تقديم التعددية الثقافية والتنوع باعتبارهما مصدر قوة، معتبرًا أن الإشارة إلى المشكلات المرتبطة بذلك أصبحت أمرًا يُنظر إليه على أنه غير مقبول.

حزب الخضر يدعو إلى طرق آمنة لطالبي اللجوء

من جهتها، انتقدت راشيل ميلوارد، نائبة الزعيم المشتركة لحزب الخضر، حزب ريفورم يو كيه، وقالت إنه يختار مهاجمة الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع، ومن بينهم أشخاص يفرون من الانهيار البيئي والمجاعة والحرب.

ودعت ميلوارد السياسيين إلى تقديم حلول بدلًا من “تأجيج الانقسام والكراهية”، وذلك بعد أيام من احتجاجات مناهضة للمهاجرين شهدت أعمال عنف واضطرابًا في الشوارع.

وطالب حزب الخضر بتوفير مزيد من الطرق الآمنة، حتى يتمكن الأشخاص الذين يحتاجون إلى اللجوء من التقدم بطلباتهم قبل مغادرة بلدانهم، بما يجنبهم الاضطرار إلى خوض رحلات خطيرة عبر القنال الإنجليزي على متن قوارب صغيرة.

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا