العرب في بريطانيا | من هم اللاعبون العرب الذين شاركوا في الدوري الإ...

من هم اللاعبون العرب الذين شاركوا في الدوري الإنجليزي لكرة القدم خلال المئة عام الأخيرة؟

من هم اللاعبون العرب الذين شاركوا في الدوري الإنجليزي لكرة القدم خلال المئة عام الأخيرة؟
فريق التحرير April 28, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

على مدار أكثر من مئة عام، لم تكن الملاعب الإنجليزية مجرد ساحات للمنافسة، بل كانت نافذة أطلّ منها المبدعون العرب على العالم. من ملاعب “فولهام” الترابية في مطلع القرن العشرين إلى أضواء “أنفيلد” و”الاتحاد” الباهرة في العصر الحديث، سطر اللاعبون من أصول عربية ومغاربية وصومالية تاريخاً طويلاً من الكفاح والنجاح.

هذا التقرير يستعرض مسيرة هؤلاء السفراء الذين مثلوا دول جامعة الدول العربية، سواء بجنسياتهم الأصلية أو من خلال جذورهم التي امتدت عبر الأجيال.

الريادة المصرية: حسين حجازي وشرارة البداية

اللاعب حسين حجازي

قبل 115 عاماً تقريباً، وتحديداً في عام 1911، وضع اللاعب المصري حسين حجازي حجر الأساس كأول لاعب عربي وأفريقي يظهر في الدوري الإنجليزي بقميص نادي فولهام. لم تكن مجرد مشاركة، بل سجل هدفاً في ظهوره الأول، ممهداً الطريق لجيل سيأتي بعد عقود. تبعه في العشرينات توفيق عبد الله الذي لعب لنادي ديربي كاونتي عام 1920، ليكون من أوائل المحترفين العرب في “بلاد الضباب”.

الحقبة الحديثة: انفجار المواهب المغاربية

اللاعب نور الدين نيبت

مع تأسيس “البريميرليغ” بنظامه الجديد في التسعينات، بدأت الموجة العربية الحقيقية. كان للمغرب والجزائر نصيب الأسد في هذه الحقبة.

المدرسة المغربية:

انطلقت الشرارة مع مصطفى حاجي ويوسف شيبو في كوفنتري سيتي، واللذين شكلا ثنائياً مرعباً. ثم توالت الأسماء الكبيرة مثل:

  • المدافع الصلب نور الدين نيبت (توتنهام).
  • طلال القرقوري (تشارلتون).
  • يوسف سفري (نورويتش سيتي).
  • مروان الشماخ (أرسنال).
  • عادل تاعرابت (كوينز بارك رينجرز).
  • حكيم زياش (تشيلسي).
  • نايف أكرد (وست هام).
  • سفيان أمرابط (مانشستر يونايتد).
  • رومان سايس (وولفرهامبتون).
  • بالإضافة إلى: نبيل الزهر، أشرف لزعر، وأنور الغازي (من أصول مغربية).

المدرسة الجزائرية:

بدأها علي بن عربية الذي أصبح أسطورة في مانشستر سيتي، ونذير بلحاج وحسن يبدة في بورتسموث. ثم جاءت الحقبة الذهبية بقيادة:

  • رياض محرز: الذي صنع المعجزة مع ليستر سيتي قبل أن يهيمن مع مانشستر سيتي.
  • ورافقه في المسيرة: سعيد بن رحمة، إسلام سليماني، سفيان فيغولي، عدلان قديورة، جمال بلماضي، نبيل بن طالب، والظهير الواعد ريان آيت نوري.

السيادة المصرية المتجددة

اللاعب أحمد حسام ميدو

بعد سنوات من الغياب، عادت مصر بقوة في الألفية الجديدة. بدأت بـ إبراهيم سعيد (تجربة قصيرة مع إيفرتون)، ثم “العالمي” أحمد حسام ميدو الذي جال في أندية توتنهام وميدلزبره وويغان وستوك سيتي. تلاه حسام غالي ومحمد شوقي.

ثم جاء عصر محمد صلاح، الذي حطم كل الأرقام القياسية الممكنة مع ليفربول، ليصبح أيقونة عربية عالمية. ورافقه في هذه السنوات:

  • محمد النني (أرسنال).
  • أحمد المحمدي (صاحب أطول مسيرة مصرية).
  • عمرو زكي الذي أبهر العالم مع ويغان.
  • محمود تريزيجيه، أحمد حجازي، رمضان صبحي، وسام مرسي.

نسور قرطاج والحضور التونسي

تونس سجلت حضوراً مؤثراً من خلال:

  • المدافع راضي الجعايدي الذي تألق مع بولتون وبرمنغهام.
  • الظهير الطائر حاتم الطرابلسي مع مانشستر سيتي.
  • وفي العصر الحديث: وهبي الخزري (سندرلاند)، الموهبة الشابة حنبعل مجبري (مانشستر يونايتد)، وأنيس بن سليمان (شيفيلد يونايتد).

الامتداد إلى الخليج والعراق والشام

حارس المرمى علي الحبسي

لم تكن منطقة الخليج والشام بعيدة عن هذا الحراك:

  • من سلطنة عمان: برز الحارس علي الحبسي كأحد أفضل حراس المرمى في تاريخ أندية الوسط (بولتون وويغان)، محققاً لقب كأس الاتحاد الإنجليزي.
  • من العراق: دخل الشاب زيدان إقبال التاريخ كأول عراقي يمثل مانشستر يونايتد، وسبقه في الدوري (بمستويات مختلفة) لاعبون من أصول عراقية.
  • من الأصول العربية المختلفة: نجد لاعبين مثل ياسين براهيمي (جزائري الأصل)، والعديد من المواهب الشابة في الأكاديميات التي بدأت تظهر في الفريق الأول.

الحضور الصومالي والجيبوتي والسوداني

اللاعب مختار علي

في إطار الدول المنتمية لجامعة الدول العربية، سجل اللاعبون من أصول صومالية حضوراً لافتاً من خلال جيل المهاجرين في أوروبا:

  • عبدي سلام إبراهيم: اللاعب النرويجي من أصل صومالي الذي لعب لمانشستر يونايتد ومانشستر سيتي في بداياته.
  • مختار علي: (أصول صومالية ويمثل السعودية) تدرج في أكاديمية تشيلسي.
  • إسماعيل إسماعيل: وغيرهم من المواهب التي تنشط في دوريات الدرجة الأولى (Championship) والذين مثلوا بلداناً عربية أو بقوا ضمن دائرة الأصول.
  • من السودان: نجد لاعبين مثل ياسين حامد ومواهب أخرى نشطت في مستويات الدوري الإنجليزي المختلفة، مع تمثيل شرفي في الفئات السنية.

خلاصة القرن: من التهميش إلى التأثير

إن مراجعة مئة عام من الكرة الإنجليزية تكشف أن اللاعب العربي لم يعد “تكملة عدد”. إذا كان حسين حجازي قد بدأها كهاوٍ بلمسات احترافية، فإن رياض محرز ومحمد صلاح وصلا بها إلى القمة، حيث باتت الأندية الإنجليزية الكبرى لا تخلو من كشافين يبحثون في المواهب العربية عن “الملهم” القادم.

هذا التقرير يوثق رحلة أجيال، لم تكتفِ بلعب كرة القدم، بل نقلت ثقافة وهوية منطقة بأكملها إلى المهد الأول للعبة.


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا