من العواصف إلى الـ 40 درجة.. طقس بريطانيا يثير القلق والارتباك
شهدت أجزاء واسعة من جنوب إنجلترا ليلة عاصفة تخللتها آلاف الصواعق الرعدية والأمطار الغزيرة، ما تسبب في فيضانات مفاجئة وحرائق وتعطل حركة السفر، وذلك في وقت تستعد فيه البلاد لموجة حر استثنائية قد ترفع درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية.
وقالت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية إن نحو 29 ألف ومضة برق أضاءت سماء جنوب إنجلترا بين مساء الاثنين والساعات الأولى من صباح الثلاثاء، بعدما تحركت العواصف من جنوب غرب البلاد باتجاه الجنوب الشرقي خلال الليل.
وأفاد سكان في عدد من المناطق بأن أصوات الرعد القوية وومضات البرق أيقظتهم في الساعات الأولى من الصباح، مع استمرار العواصف في اجتياح مناطق واسعة.
حرائق وفيضانات واستجابة مكثفة لخدمات الطوارئ

وأعلنت فرق إطفاء لندن أنها تعاملت مع نحو 400 بلاغ خلال ساعات الليل، من بينها حريقان في منزلين يُعتقد أنهما ناتجان عن صواعق برق، فيما اندلع حريق آخر في منزل بمدينة بريستول خلال العاصفة في وقت سابق من مساء الاثنين.
كما تسببت الأمطار الغزيرة المصاحبة للعواصف في حدوث فيضانات مفاجئة في عدد من المناطق، إلى جانب اضطرابات في حركة السفر.
تحذير أحمر قبل موجة حر تاريخية
وتأتي هذه الأحوال الجوية المتقلبة بينما تستعد إنجلترا لموجة حر شديدة، إذ أصدرت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية تحذيراً أحمر نادراً من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ يوم الأربعاء، مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية.
29 ألف ومضة برق خلال ساعات

وأوضحت هيئة الأرصاد أن إجمالي ومضات البرق المسجلة بلغ نحو 29 ألفاً، وشملت البرق الذي ينتقل بين السحب، إضافة إلى الصواعق المتفرعة التي تضرب سطح الأرض، وهي الأكثر وضوحاً وتأثيراً.
ورغم أن تسجيل هذا العدد من الصواعق ليس أمراً غير معتاد خلال العواصف التي تتشكل بعد أيام حارة ورطبة، فإن كثافة البرق وشدته خلال هذه العاصفة كانتا لافتتين.
وأضافت الهيئة أن توقع مسار العواصف الرعدية كان يشير إلى تحركها شرقاً عبر جنوب إنجلترا، إلا أن تحديد أماكن تشكلها بدقة ومستوى شدتها يبقى دائماً مصحوباً بنسبة من عدم اليقين.
لماذا كانت العواصف بهذه القوة؟
وأرجعت هيئة الأرصاد الجوية تشكل هذه العواصف الرعدية العنيفة إلى عاملين رئيسيين.
العامل الأول تمثل في ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير في جنوب إنجلترا بعد ظهر الاثنين، حيث تراوحت بين أواخر العشرينيات وأوائل الثلاثينيات مئوية، ما أدى إلى انتقال كميات كبيرة من الطاقة الحرارية إلى الغلاف الجوي، وهي الظروف اللازمة لتكوين السحب الركامية الرعدية الضخمة.
أما العامل الثاني، فكان وجود اضطراب جوي في طبقات الغلاف الجوي العليا، وهو ما أطلق تلك الطاقة المخزنة في الأجواء، لينتج عنه تشكل العواصف الرعدية العنيفة التي ضربت جنوب إنجلترا خلال الليل.
المصدر: بي بي سي
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇