العرب في بريطانيا | من إيطاليا إلى كندا: مجموعات تحمل اسم "بال...

من إيطاليا إلى كندا: مجموعات تحمل اسم “بال أكشن” تتمدّد خارج بريطانيا

من إيطاليا إلى كندا: مجموعات تحمل اسم "بال أكشن" تتمدّد خارج بريطانيا
رؤى يوسف نوفمبر 3, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

خرجت تجربة مجموعة “بال أكشن” البريطانية المحظورة من حدود بريطانيا.

فمجموعات تحمل الاسم نفسه تنشط اليوم في إيطاليا وهولندا وإيرلندا وإسبانيا وفرنسا وكندا، كما تبنّت منظمات أخرى أسلوبها في “العمل المباشر”، أي الاستهداف المادي لشركات الأسلحة المورّدة للاحتلال الإسرائيلي، بدلًا من وسائل الضغط غير المباشرة كالتصويت أو الضغط السياسي أو التفاوض القانوني.

وفي أحدث هذه التحركات، اقتحم ناشطون يعملون باسم “Palestine Action Canada”، الأسبوع الماضي، فرعًا تابعًا لشركة “إلبيت” في كندا ورشّوه بالطلاء.

و”إلبيت” هي كبرى شركات أسلحة الاحتلال الإسرائيلية.

ويتزامن ذلك مع عودة المجموعة البريطانية إلى المحكمة يوم الأربعاء للطعن في قرار حظرها.

وكانت السلطات قد صنّفتها “منظمة إرهابية” في تموز/يوليو 2025.

كيف وصلت التجربة إلى إيطاليا؟

من إيطاليا إلى كندا: مجموعات تحمل اسم "بال أكشن" تتمدّد خارج بريطانيا
صورة تعبيرية (AI)

في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، رشّ محتجون الطلاء على مقر شركة “ليوناردو” الإيطالية للأسلحة في روما، وهي شركة تربطها عقود جارية مع الاحتلال الإسرائيلي.

واستلهم المحتجون احتجاجًا نظّمته “بال أكشن” في الشهر نفسه ضد مصنع الشركة في إدنبرة، وانتهى بإغلاق المصنع.

وقال لوكا، ممثل مجموعة (Palestine Action Italy): “كانت تلك الحركة الأولى التي شعرنا فيها في إيطاليا بأن علينا أن نفعل شيئًا”.

وبدأت المجموعة صغيرة تحاكي نظيرتها البريطانية، ثم جمعت عشرات الآلاف من المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، ونفّذت عدة عمليات احتلال لمنشآت “ليوناردو”.

وتنظّم المجموعة مع مجموعات أوروبية أخرى دورات تدريبية على العمل المباشر.

وفي المياه الإيطالية، استخدم ناشطون مرتبطون بمجموعة (Global Sumud Flotilla Italia) ثلاث سفن صغيرة، الشهر الماضي، لاعتراض سفينة الحاويات (Sundaid X) المحمّلة بشحنة عسكرية.

وقالت المجموعة: إن الشحنة تزوّد قاعدة سيغونيلا الجوية البحرية القريبة.

واحتجزت الشرطة الناشطين واتهمتهم بالإخلال بالنظام العام.

وقالت “M”، المتحدثة باسم المجموعة: إن الاعتقالات علامة على نجاح جهودهم: “نحن نزعجهم”.

ماذا يجري في فرنسا وكندا؟

من إيطاليا إلى كندا: مجموعات تحمل اسم "بال أكشن" تتمدّد خارج بريطانيا
صورة تعبيرية (AI)

في فرنسا أغلق أكثر من 20 ناشطًا، الأسبوع الماضي، مداخل مقر (Safran Data Systems) في بلدة ليزوليس.

واضطرت الشركة إلى إخلاء عدد من موظفيها، وتعطّل العمل قرابة ثلاث ساعات.

والشركة جزء من (Safran Electronics and Defense) الفرنسية التي ترتبط بجيش الاحتلال، إذ تنتج قطعًا لطائرات مقاتلة، وتجمعها منذ عام 2021 شراكة مع شركة “رافائيل” الإسرائيلية لتطوير تقنيات استشعار.

وكانت مجموعة (Stop Arming Israel France) بين منظّمي التحرك.

وقال متحدث باسمها، طلب عدم الكشف عن هويته: إن الهدف هو “تعطيل الأنشطة المعتادة لـ’تجّار الموت'”، وأضاف أن أعمال “بال أكشن” “مصدر إلهام لكثير من الناشطين في فرنسا”.

ونبه على أن المجموعة تدعم أيضًا أشكال احتجاج أخرى لمن لا يرغبون في تحمّل مخاطر العمل المباشر، ومنها صدور أحكام بحقهم بوصفهم “إرهابيين”.

وفي كندا، أُسقطت مؤخرًا التهم عن ناشطين احتلوا عام 2024 فرعًا لمصرف “سكوتيابنك” في مونتريال، احتجاجًا على استثماراته في شركة “إلبيت”، وكانت شرطة مكافحة الشغب قد أخرجتهم من المكان.

وفي شباط/فبراير، سحب المصرف استثماراته من الشركة.

ما ثمن الحظر والعقوبات؟

من إيطاليا إلى كندا: مجموعات تحمل اسم "بال أكشن" تتمدّد خارج بريطانيا
صورة تعبيرية (AI)

اعتُقل ما لا يقل عن 4000 شخص بتهم مرتبطة بالمجموعة منذ حظرها.

وبين هؤلاء آلاف المحتجين، وأغلبهم سلميون، رفعوا لافتات كُتب عليها “أعارض الإبادة. أدعم بال أكشن” في تظاهرات تنظّمها مجموعة (Defend Our Juries) بانتظام.

وقالت هدى عموري، الشريكة المؤسِّسة لـ”بال أكشن”: إن “حركة العمل المباشر تنمو حول العالم”، وإن القمع “يُظهر للناس العاديين مدى فعالية العمل المباشر”.

وفي آب/أغسطس 2026، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على “بال أكشن” وعدة منظمات أخرى مؤيدة لفلسطين، ففقدت المجموعة الإيطالية منصة التبرعات التي تعتمد عليها، ومقرها في الولايات المتحدة.

وقال لوكا: “نستعد لمواجهة هذا المستوى من التضحية: حين ننتقل من اعتبارنا ناشطين إلى اعتبارنا إرهابيين”.

المصدر:Al Jazeera


 

اترك تعليقا

إعلان

↑