منظمة الصحة العالمية تحذر: استعدوا لمزيد من إصابات “فيروس هانتا”
أطلق الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تحذيراً دولياً بضرورة التأهب لظهور حالات إصابة جديدة بفيروس “هانتا”، وذلك في أعقاب رصد تفشٍ للفيروس على متن سفينة الرحلات “إم في هونديوس” (MV Hondius). وأثنى غيبريسوس على الموقف الإسباني “الإنساني” الذي تمثل في استقبال السفينة المنكوبة وإجلاء من كان على متنها بعد رفض وجهات أخرى استقبالهم.
بروتوكولات صارمة وفترة حضانة طويلة

شدد المدير العام للمنظمة، خلال مؤتمر صحفي عقده في مدريد، على أهمية التزام الدول بالتوصيات الصحية الصادرة عن المنظمة، والتي تتضمن فرض حجر صحي لمدة 42 يوماً، مع مراقبة دقيقة ومستمرة لجميع المخالطين الذين يُصنفون ضمن الفئات الأكثر عرضة للخطر.
وأوضح غيبريسوس أنه رغم عدم وجود مؤشرات حالية على تحول الأمر إلى تفشٍ واسع النطاق، إلا أن الطبيعة البيولوجية للفيروس وفترة حضانته الطويلة قد تؤدي إلى ظهور إصابات إضافية في الأسابيع المقبلة، خاصة وأن “الحالة الصفرية” على السفينة تعود إلى تاريخ 6 أبريل، مما يعني وجود فترة اختلاط طويلة بين الركاب قبل بدء إجراءات العزل.
تفاصيل الأزمة على متن “إم في هونديوس”
بدأت الأزمة الصحية حين كانت السفينة في طريقها من الأرجنتين إلى الرأس الأخضر، حيث سجلت وفاة ثلاثة ركاب (زوجين من هولندا ومواطن ألماني) جراء الإصابة بالفيروس. وبالرغم من أن فيروس “هانتا” ينتقل عادة عبر القوارض، إلا أن المنظمة تتابع بحذر سلالة “أنديز” (Andes variant) التي سُجلت منها 9 حالات حتى الآن، نظراً لقدرتها النادرة على الانتقال بين البشر من خلال الاتصال الوثيق.
وفي سياق متصل، أكدت وزارة الصحة الإسبانية تسجيل إصابة مؤكدة لأحد مواطنيها العائدين من السفينة، حيث يعاني المريض من أعراض تنفسية وحمى خفيفة، لكن حالته الصحية لا تزال مستقرة.
نموذج التضامن الإسباني في “عالم منقسم”

أشاد تيدروس أدهانوم غيبريسوس بالقيادة التي أظهرها رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، واصفاً قبول إسبانيا للسفينة بأنه “نموذج يُحتذى به” في التضامن الدولي، خاصة بعد أن تقطعت السبل بالركاب إثر رفض دولة الرأس الأخضر السماح للسفينة بالرسو.
من جانبه، صرح رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، بأن العالم اليوم في أمسّ الحاجة إلى التضامن بدلاً من الأنانية والخوف. كما وجه سانشيز تعازيه لعائلة ضابط في “الحرس المدني” الإسباني توفي إثر نوبة قلبية خلال مشاركته في عمليات الإجلاء المعقدة التي جرت في تينيريفي.
الوضع الحالي وإتمام الإجلاء
انتهت عمليات الإجلاء بنقل أكثر من 120 شخصاً من الركاب والطاقم عبر جسر جوي من جزر الكناري إلى وجهاتهم النهائية، بما في ذلك رحلات وصلت إلى هولندا. أما السفينة “إم في هونديوس”، فقد غادرت ميناء تينيريفي بعد التزود بالوقود والمؤن، وهي الآن في طريق عودتها إلى ميناء روتردام وعلى متنها طاقم مصغر وفريق طبي لمتابعة الأوضاع الصحية حتى وصولها.
المصدر: الغارديان
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇