شرطة مكافحة الإرهاب بلندن تحقق في محاولة “إحراق متعمد” في منطقة هيندون
فتحت شرطة مكافحة الإرهاب في لندن تحقيقًا في حادثة يُشتبه بأنها محاولة إحراق متعمد استهدفت منشأة تجارية في منطقة هيندون، شمال غرب العاصمة، في ظل مخاوف من ارتباطها بسلسلة حوادث مماثلة شهدتها المنطقة مؤخرًا.
وأفادت شرطة العاصمة بأن الحادث وقع مساء الجمعة، موضحةً أنه لا يُصنَّف حتى الآن ضمن الأعمال الإرهابية، غير أن ضباط مكافحة الإرهاب تولّوا قيادة التحقيق نظرًا لوجود “أوجه تشابه” مع وقائع سابقة طالت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال غرب لندن، حسب قولهم.
تفاصيل محاولة الإحراق في ليندون

وبحسب المعطيات الأولية، تلقت الشرطة بلاغًا قرابة الساعة العاشرة والنصف مساءً، حيث انتقلت الدوريات إلى موقع يُعتقد أنه مرتبط بمؤسسة تعليمية تُعرف باسم “Jewish Futures”، فيما حضرت فرق الإطفاء للتعامل مع الحادث.
وأوضحت الشرطة أن رجلًا شوهد وهو يقترب من صفٍ من المتاجر، حاملًا كيسًا بلاستيكيًا يحتوي على ثلاث زجاجات من سائل قابل للاشتعال، قبل أن يفرّ من المكان بعدما فشلت محاولة إشعالها بالكامل.
وأسفر الحادث عن أضرار طفيفة في واجهة أحد المتاجر، دون تسجيل إصابات، فيما لم تُسجَّل أي اعتقالات حتى الآن، مع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة.
هذا وتداولت حسابات على تطبيق “تليجرام” بيانًا لجماعة تُطلق على نفسها “حركة أصحاب اليمين الإسلامية”، تزعم فيه مسؤوليتها عن الهجوم، وتشير إلى ارتباطها بإيران.
وسبق للجماعة أن أعلنت مسؤوليتها عن هجمات استهدفت سيارات إسعاف تطوعية في منطقة جولدرز جرين في مارس/آذار الماضي، إلى جانب مزاعم باستهداف كنيس في فينشلي ومؤسسة إعلامية ناطقة بالفارسية في بارك رويال.
غير أن السلطات البريطانية لم تؤكد صحة هذه الادعاءات، مشيرةً إلى أن المقاطع المتداولة عبر الإنترنت لا يمكن التحقق من توقيتها أو صلتها المباشرة بالحادث.
تعزيز أمني وتحذيرات رسمية

ومن جانبها، أكدت القائدة في شرطة مكافحة الإرهاب بلندن، هيلين فلاناغان، أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، مع إبقاء جميع الفرضيات مفتوحة، داعيةً أي شخص يمتلك معلومات أو تسجيلات قد تفيد التحقيق إلى التواصل مع الشرطة.
بدوره، قال المسؤول عن الشرطة المحلية، لوك ويليامز، إن الحادثة الأخيرة ستزيد من مخاوف السكان، خاصة في ظل تكرار حوادث مشابهة، مؤكدًا أن الشرطة كثّفت تواصلها مع قيادات المجتمع المحلي خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن المنطقة ستشهد انتشارًا أمنيًا مكثفًا، يشمل دوريات مسلحة وعناصر من وحدات “Project Servator”، المتخصصة في رصد السلوكيات المشبوهة ومنع الجرائم قبل وقوعها.
وفي السياق، أعربت “مؤسسة أمن المجتمع” (CST) عن قلقها إزاء الحادث، مؤكدةً تعاونها مع الشرطة لدعم التحقيقات وتعزيز حماية الجالية اليهودية، مع الدعوة إلى الإبلاغ الفوري عن أي نشاط مريب.
المصدر: الغارديان
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇