بريطانيا وأستراليا وكندا تصف إغلاق إسرائيل تحقيق مقتل عمال الإغاثة في غزة بـ”المشين”
صعّدت بريطانيا وأستراليا وكندا ضغوطها على إسرائيل بعد قرار جيشها عدم فتح تحقيق جنائي في مقتل عمال الإغاثة في غزة، إثر الضربة التي قتلت سبعة من موظفي “المطبخ المركزي العالمي” (World Central Kitchen) عام 2024، ووصفت الدول الثلاث القرار بأنه “مشين” ويقصر كثيرًا عن تحقيق العدالة والمساءلة.
وقالت وزارات خارجية الدول الثلاث، في بيان مشترك صدر الجمعة 21 أغسطس/آب، إنها ضغطت على إسرائيل طوال أكثر من عامين لإجراء تحقيق سريع ودقيق ومحاسبة المسؤولين، معتبرة أن إعلان الجيش الإسرائيلي في 19 أغسطس/آب عدم المضي في تحقيق جنائي، “من دون مزيد من التفسير”، أمر غير مقبول.
وجاء البيان بعد يوم من استدعاء أستراليا السفير الإسرائيلي احتجاجًا على القرار، في خطوة عكست اتساع الاعتراض الدولي على طريقة إغلاق الملف.
“الضحايا وعائلاتهم يستحقون العدالة”

وقُتل موظفو الإغاثة السبعة في 1 أبريل/نيسان 2024، عندما استهدفت طائرات مسيّرة إسرائيلية قافلة تابعة للمطبخ المركزي العالمي أثناء نقلها مساعدات غذائية للمدنيين في غزة.
وكان بين القتلى ثلاثة بريطانيين، هم جيمس كيربي وجون تشابمان وجيمس هندرسون، إلى جانب الأسترالية زومي فرانكوم، والبولندي داميان سوبول، والفلسطيني سيف الدين عياد أبو طه، ومواطن يحمل الجنسيتين الكندية والأمريكية.
ووصف الجيش الإسرائيلي الحادث آنذاك بأنه “خطأ خطير وفشل جسيم”، لكن الدول الثلاث قالت إن قرار عدم إجراء تحقيق جنائي بعد أكثر من عامين جاء “متأخرًا للغاية وقاصرًا للغاية”، مؤكدة أن الضحايا وعائلاتهم يستحقون العدالة والمساءلة.
كما انتقد البيان توقيت الإعلان الإسرائيلي، الذي جاء في اليوم العالمي للعمل الإنساني، معتبرًا ذلك “شنيعًا بشكل خاص” في يوم مخصص لتكريم العاملين في المجال الإنساني.
ماذا قالت إسرائيل؟

وبحسب رويترز، قال الجيش الإسرائيلي إنه لم يجد أساسًا لفتح تحقيق جنائي بعد إجراءات لتقصي الحقائق وتقييم الواقعة.
وقال السفير الإسرائيلي لدى أستراليا هليل نيومان إن التحقيق خلص إلى عدم وجود مسؤولية جنائية على الجنود، رغم وجود إخفاقات عملياتية، وإن الضربة لم تكن متعمدة ضد موظفي الإغاثة. وأضاف أن القافلة خرجت عن مسار متفق عليه، وأن الجيش اشتبه في احتمال وجود مسلحين معها.
إلا أن أستراليا رفضت اعتبار ذلك مستوى كافيًا من المحاسبة، وقالت وزيرة الخارجية بيني وونغ إن بلادها ستواصل الضغط من أجل العدالة للضحايا.
تحذير بشأن سلامة عمال الإغاثة
وربط البيان الثلاثي القضية بما وصفه بأنه غياب للمساءلة عن حوادث أخرى في غزة، مؤكدًا أن العاملين في المجال الإنساني ما زالوا يعملون في ظروف شديدة الخطورة.
وأشار إلى مقتل 186 من موظفي الإغاثة في غزة خلال عام 2025 وحده، رغم وقف إطلاق النار الهش، وطالب إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني وبذل مزيد من الجهود لضمان قدرة العاملين في المجال الإنساني على أداء مهامهم بأمان.
وأكدت بريطانيا وأستراليا وكندا أنها ستواصل مطالبة إسرائيل بتقديم إجابات بشأن مقتل موظفي المطبخ المركزي العالمي ومحاسبة المسؤولين عن الضربة.
المصدر: الخارجية البريطانية
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇