العرب في بريطانيا | مفوضية الجمعيات الخيرية البريطانية تشدّد الرقاب...

مفوضية الجمعيات الخيرية البريطانية تشدّد الرقابة على تمويل المستوطنات الإسرائيلية

مفوضية الجمعيات الخيرية البريطانية تشدّد الرقابة على تمويل المستوطنات الإسرائيلية
عبلة قوفي سبتمبر 12, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

وجّهت مفوضية الجمعيات الخيرية في بريطانيا إرشادات تنظيمية مشددة إلى أمناء «مؤسسة مجلس نواب اليهود البريطانيين الخيرية»، وذلك عقب شكوى تقدم بها «المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين» (ICJP).

وجاءت هذه الخطوة على خلفية احتجاجات شهدتها العاصمة لندن استهدفت مزاداً عقارياً روّج لبيع عقارات في المستوطنات الإسرائيلية. وذكّرت المفوضية الأمناء بالمخاطر القانونية المترتبة على ارتباط الجمعيات الخيرية بكيانات تجارية تثير شبهات قانونية أو أخلاقية.

وفي المقابل، وصف مجلس نواب اليهود الاحتجاجات التي جرت أمام كنيس «إدجوير المتحد» بأنها استندت إلى «أسس زائفة» ومحاولة لترهيب أبناء الطائفة، مستنداً إلى تطمينات سابقة بعدم تسويق عقارات مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية، قبل أن يعتذر المنظمون لاحقاً عن إدراجها ضمن كتيباتهم الترويجية. من جانبها، شددت الباحثة القانونية شيماء الدلالي على أن هذه الفعاليات تشكل جزءاً من البنية الاقتصادية الداعمة للاحتلال ومشاريع الاستيطان.

مزادات عقارية تثير الجدل

توسعت دائرة الجدل عقب الكشف عن مشاركة شركات عقارية تنشط في مستوطنات الضفة والقدس، مثل شركتي «هاري زهاف» و«تيفوخ شيلي»، في فعاليات استضافتها دور عبادة ومؤسسات بريطانية. ورغم إصدار المفوضية توصيات تنظيمية سابقة لأمناء كنيس إدجوير، اعتبرت الجهات الحقوقية أن هذه الردود لا ترقى لحجم الانتهاكات، مطالبة بإجراءات رادعة تحمي النزاهة العامة وتمنع توظيف البنى الخيرية في أنشطة استيطانية.

وعلى الصعيد التنظيمي الأوسع، أطلقت مفوضية الجمعيات الخيرية تحقيقاً قانونياً شاملاً لتقصي الحقائق يستهدف في مرحلته الأولى ثماني جمعيات خيرية لتتبع مسار الأموال الموجهة للمستوطنات. وأكد ستيفن روك، مساعد مدير الامتثال في المفوضية، فتح أكثر من 200 قضية تنظيمية مرتبطة بالحرب على غزة منذ أكتوبر 2023، بالتنسيق مع الشرطة وهيئة الإيرادات والجمارك لضمان التزام المؤسسات بقواعد العمل الخيري.

مواقف متباينة وضغوط مستمرة

اختتمت التحركات بترحيب حذر من حملة التضامن مع فلسطين، حيث اعتبر نائب مدير الحملة، بيتر ليري، أن الخطوة وإن كانت مهمة إلا أنها تتطلب تحركاً حكومياً جذرياً لوقف مئات الجمعيات المتورطة بدعم الاستيطان. ويتزامن ذلك مع تأكيد وزارة الخارجية البريطانية أن المستوطنات تخالف القانون الدولي، إلى جانب تحديث إرشادات مخاطر الأعمال لحظر أي نشاط اقتصادي للمواطنين أو الشركات البريطانية داخل الأراضي المحتلة.

المصدر: ميدل إيست آي


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا