العرب في بريطانيا | معتدون ما زالوا طلقاء في أكسفورد.. ماذا كشفت ال...

معتدون ما زالوا طلقاء في أكسفورد.. ماذا كشفت الناجيات؟

معتدون ما زالوا طلقاء في أكسفورد.. ماذا كشفت الناجيات؟
رؤى يوسف سبتمبر 21, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

قالت ناجيات من الاستغلال الجنسي في مدينة أكسفورد: إن بعض الرجال الذين اعتدوا عليهنّ ما زالوا يعيشون في المدينة ويتنقلون بحرية، رغم مرور سنوات على التحقيقات والمحاكمات.

وتحدثت ثلاث ناجيات لبرنامج «بانوراما» على هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، وقلن إنهن يعتقدن أن عددًا كبيرًا من المتورطين لم يُحاسبوا حتى الآن. ويؤيد هذا الاعتقاد محقق سابق شارك في التحقيقات الأولى المتعلقة بقضايا الاستغلال الجنسي في أكسفورد.

ماذا قالت الناجيات عن تجربتهن؟

معتدون ما زالوا طلقاء في أكسفورد.. ماذا كشفت الناجيات؟
صورة تعبيرية (AI)

قالت إحدى الناجيات، التي عُرّفت باسم «سارة» لحماية هويتها: إنها تعرضت للاستغلال والاعتداء الجنسي منذ سن الـ11، كما أصبحت مدمنة على الهيروين في تلك الفترة.

وبعد أكثر من 20 عامًا، أُدين ثلاثة رجال بالاعتداء عليها، وحُكم عليهم بالسجن لفترات تراوحت بين خمس سنوات و24 عامًا في عام 2020، بعدما أدلت بشهادتها أمام المحكمة.

وقالت سارة: إن الرجال كانوا يقدمون لها سجائر تحتوي على الهيروين، ثم يوهمونها بأنها مَدينة لهم بالمال، ويجبرونها على ممارسة الجنس لسداد ما عليها، بحسَب روايتها.

أما ناجية أخرى، عُرّفت باسم «كلوي»، فقالت إنها لا تزال ترى بعض الرجال الذين اعتدوا عليها في المنطقة التي تعيش فيها.

وأوضحت أنها، مثل كثير من الناجيات، لم تتقدم ببلاغ إلى الشرطة، مشيرة إلى أنها تشعر بالغثيان والخوف عندما تراهم.

وقالت: إن الاعتداءات عليها بدأت عندما كانت في الثالثة عشرة من عمرها، بعد أن استدرجها المعتدون من خلال التقرب منها وتقديم الكحول إليها قبل الاعتداء عليها.

ماذا حدث في أولى محاكمات القضية؟

تعرّضت «راشيل»، وهو اسم مستعار، للاعتداء بين سن الـ12 والـ15، وكانت شاهدة رئيسة في أول محاكمة لأعضاء المجموعة في أكسفورد عام 2013.

وأُدين سبعة رجال في تلك المحاكمة، التي كشفت عن استدراج ست فتيات واستغلالهن جنسيًا واغتصابهن على مدى سنوات.

وقالت راشيل: إن الشرطة لم تصدق روايتها لسنوات، مضيفة أن أحد الضباط حاول استغلالها في أكسفورد، لكنها لم تبلغ عن الحادثة.

كم عدد الأشخاص الذين أُدينوا في قضايا أكسفورد؟

معتدون ما زالوا طلقاء في أكسفورد.. ماذا كشفت الناجيات؟
صورة تعبيرية (AI)

أُدين 21 رجلًا حتى الآن في قضايا مرتبطة بجرائم الاستغلال الجنسي في أكسفورد.

لكن راشيل تقول: إن هذا العدد لا يعكس حجم ما حدث، وإن كثيرًا من المتورطين لم يواجهوا أي عواقب قانونية.

وبحسَب برنامج «بانوراما»، قُدّر في عام 2015 أن أكثر من 370 طفلًا تأثروا بهذه الجرائم.

ماذا قال المحقق السابق عن القضية؟

أقرّ المحقق السابق سايمون مورتون، الذي قاد التحقيقات الأولية في أكسفورد، بأن الشرطة لم تُدرك في البداية حجم ما كان يحدث.

وقال: إن الشرطة «كان ينبغي أن تفعل المزيد»، واصفًا ما حدث بأنه مأساوي.

وأضاف أنه يعتقد أن هذا النوع من الاستغلال لا يزال موجودًا في المدينة، مشيرًا إلى أن تحديد هُوية المشتبه بهم وإقناع الضحايا بالمشاركة في الإجراءات القضائية من أبرز العقبات أمام الشرطة.

ماذا قالت شرطة وادي التايمز؟

معتدون ما زالوا طلقاء في أكسفورد.. ماذا كشفت الناجيات؟
صورة تعبيرية (AI)

قال متحدث باسم شرطة وادي التايمز: إن القوة «تعمل بلا كلل» للتحقيق في هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأضاف أن «الوقت لم يفت قطّ للتقدم ببلاغ»، مؤكدًا أن الشرطة مستعدة للاستماع إلى الضحايا والناجيات وتقديم الدعم لهن ولعائلاتهن.

أمَا زالت هذه القضية محل تحقيق؟

معتدون ما زالوا طلقاء في أكسفورد.. ماذا كشفت الناجيات؟
(بيكسل)

شهدت عدة مدن وبلدات في إنجلترا قضايا استغلال جنسي لفتيات قاصرات على مدى عقود، من بينها روثرهام وروتشديل وتلفورد وأكسفورد.

وفي أكسفورد، كان عدد من المدانين في القضايا السابقة من خلفيات متشابهة، لكن مراجعة مستقلة لإحدى القضايا خلصت إلى عدم وجود دليل على أن الخوف من اتهام الشرطة بالعنصرية كان سببًا في عدم تحركها، بخلاف ما خلصت إليه التحقيقات المتعلقة بإخفاقات الشرطة في روثرهام.

وأطلقت الحكومة البريطانية تحقيقًا وطنيًا لبحث أسباب إخفاق السلطات في حماية الأطفال المعرضين للاستغلال في إنجلترا وويلز.

كيف أثرت هذه التجارب في الناجيات؟

لا تزال الناجيات يعانين من آثار ما تعرضن له قبل سنوات.

وقالت سارة: إن تجاربها أثرت في قدرتها على الحضور العاطفي لأبنائها، في حين رفضت راشيل الاعتقاد السائد بأن جميع المتورطين في القضية سُجنوا وأن العدالة تحققت بالكامل.

وأكدت أن ما حدث للضحايا والناجيات لا يزال يحتاج إلى مزيد من الاهتمام والمحاسبة.

المصدر:بي بي سي


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا