قبل انطلاقه في لندن.. مطالبات بإلغاء معرض إسرائيلي يروّج لبيع أراضٍ فلسطينية
تتواصل الضغوط الشعبية والحقوقية في بريطانيا لإلغاء معرض عقاري إسرائيلي مقرر عقده في لندن يوم 14 يونيو، وسط اتهامات بأنه يروّج لبيع أراضٍ فلسطينية واقعة تحت الاحتلال ويشجع على الاستثمار في المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية المحتلة.
ويحمل الحدث اسم “Great Israeli Real Estate Event”، وقد أثار موجة واسعة من الانتقادات من قبل منظمات التضامن مع فلسطين ونشطاء حقوق الإنسان، الذين يرون أن استضافة مثل هذه الفعاليات على الأراضي البريطانية تمنح غطاءً لمشاريع استيطانية تعتبرها بريطانيا والمجتمع الدولي غير قانونية.
دعوات متصاعدة لإلغاء الحدث

وأطلقت مؤسسات وحملات داعمة للحقوق الفلسطينية تحركًا واسعًا للمطالبة بمنع إقامة المعرض، مؤكدة أن الفعالية تتضمن الترويج لعقارات وأراضٍ في مستوطنة “غوش عتصيون” المقامة على أراضٍ فلسطينية محتلة في الضفة الغربية. وتطالب الجهات المنظمة للحملة الحكومة البريطانية باتخاذ إجراءات عاجلة لمنع المعرض والتحقيق في أي أنشطة قد ترتبط ببيع أو تسويق أراضٍ واقعة تحت الاحتلال.
ويرى منتقدو المعرض أن السماح بإقامته يتعارض مع الموقف الرسمي البريطاني الذي يعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، كما يتناقض مع القرارات الدولية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان.
المعرض في ظل استمرار العدوان على غزة
وتأتي هذه التحركات في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي العدوان على قطاع غزة، وسط اتهامات دولية متزايدة بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
ويؤكد ناشطون أن الترويج لبيع الأراضي الفلسطينية في هذا التوقيت يحمل أبعادًا سياسية تتجاوز الجانب التجاري، معتبرين أن المعرض يساهم في تكريس واقع الاحتلال والاستيطان، في وقت يواجه فيه الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية أوضاعًا إنسانية وأمنية بالغة الصعوبة.
كما يشير منظمو الحملة إلى أن الأراضي التي يجري الترويج لها لا يمكن فصلها عن سياق طويل من مصادرة الأراضي الفلسطينية وتوسيع المستوطنات، وهي سياسات واجهت إدانات متكررة من الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية.
احتجاجات في الولايات المتحدة

وكانت فعاليات مشابهة قد أثارت جدلًا واسعًا في الولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية، حيث شهدت مدينة نيويورك احتجاجات أمام معرض عقاري إسرائيلي اتهمه متظاهرون بالترويج لبيع أراضٍ فلسطينية واستقطاب مستوطنين جدد إلى مشاريع استيطانية في الأراضي المحتلة.
ودعت الجهات المشاركة في الحملة وزيرة الداخلية البريطانية إلى اتخاذ خطوات فورية لمنع إقامة المعرض، معتبرة أن السماح به يثير تساؤلات قانونية وأخلاقية تتعلق بالتعامل مع أراضٍ خاضعة للاحتلال العسكري.
ويؤكد الموقعون على الحملة أن لندن يجب ألا تتحول إلى منصة للترويج للاستيطان أو للاستفادة التجارية من الأراضي الفلسطينية المحتلة، مطالبين السلطات البريطانية بالتحرك بما ينسجم مع التزامات المملكة المتحدة تجاه القانون الدولي وحقوق الإنسان.
كيف يمكن المشاركة في الاحتجاج؟
دعت حملة التضامن مع فلسطين في بريطانيا (PSC) المواطنين والمقيمين إلى مخاطبة وزارة الداخلية البريطانية والمطالبة بإلغاء المعرض قبل موعد انعقاده، عبر حملة إلكترونية مخصصة لهذا الغرض، مؤكدة أن الضغط الشعبي قد يسهم في منع إقامة الحدث.
ويمكن للراغبين بالمشاركة في الحملة ومعرفة مزيد من التفاصيل زيارة الصفحة المخصصة للتحرك على موقع حملة التضامن مع فلسطين.
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇