العرب في بريطانيا | مشجعو مانشستر يونايتد المسلمون يطالبون برحيل را...

مشجعو مانشستر يونايتد المسلمون يسحبون الثقة من راتكليف ويطالبونه بالرحيل

جيم راتكليف الصورة: ويكيبيديا Photograph of Jim Ratcliffe, recipient of the 2013 Petrochemical Heritage Award, at the International Petrochemical Conference of the American Fuel and Petrochemical Manufacturers (AFPM: formerly NPRA), held March 24-26, 2013, at the Grand Hyatt San Antonio in San Antonio, Texas.

جيم راتكليف الصورة: ويكيبيديا Photograph of Jim Ratcliffe, recipient of the 2013 Petrochemical Heritage Award, at the International Petrochemical Conference of the American Fuel and Petrochemical Manufacturers (AFPM: formerly NPRA), held March 24-26, 2013, at the Grand Hyatt San Antonio in San Antonio, Texas.

محمد سعد سبتمبر 19, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

لم يعد خلاف مشجعي مانشستر يونايتد المسلمين مع جيم راتكليف مقتصرًا على استنكار تصريحاته؛ فقد أعلنت رابطتهم فقدان الثقة في هيكل ملكية النادي، وطالبت الملياردير البريطاني وعائلة غليزر بالرحيل.

ورغم أن راتكليف لم يهاجم المسلمين بالاسم، فإن غضب الرابطة سببه عودته إلى وضع المهاجرين ومتلقّي الإعانات في قلب تفسيره لتراجع بريطانيا، بعد سبعة أشهر فقط من أزمة أثارها بوصف البلاد بأنها «استُعمرت بالمهاجرين». واعتبرت الرابطة أن تكرار هذا الخطاب يثبت أنه لم يتعلم من موجة الغضب السابقة.

وقالت رابطة مشجعي مانشستر يونايتد المسلمين، في بيان نقلته صحيفة الجارديان، السبت 19 سبتمبر، إن تصريحات راتكليف الأخيرة «مخيبة للآمال بشدة وغير مقبولة على الإطلاق».

تصريحات أعادت فتح أزمة قديمة

جاء بيان الرابطة بعدما وصف راتكليف بريطانيا بأنها دولة «تتراجع»، وقارن أوضاعها الحالية بالفترة التي كانت تمتلك فيها، على حد قوله، «أعظم إمبراطورية في العالم».

وقال الملياردير البريطاني، في مقابلة مع برنامج «ذا بيغ بوس إنترفيو» التابع لهيئة الإذاعة البريطانية، إن بريطانيا كانت في السابق «أمة عظيمة» انتصرت في حربين عالميتين، لكنها تسير حاليًا في اتجاه هابط يصعب إيقافه.

وربط راتكليف هذا التراجع بارتفاع الضرائب والهجرة والإنفاق على الإعانات، معتبرًا أن السياسيين البريطانيين يفتقرون إلى الصرامة اللازمة لمواجهة هذه الملفات.

وفي حديث منفصل مع صحيفة تايمز، ربط راتكليف بين ما يراه حاجة إلى قرارات سياسية قاسية بشأن الهجرة وفاتورة الإعانات، وبين إجراءات خفض النفقات التي فرضها داخل مانشستر يونايتد.

كما اتهم بريطانيا بالنظر إلى الثروة بعين سلبية، وقال إن السياسات الضريبية تدفع الأثرياء إلى مغادرة البلاد وإنفاق أموالهم في اقتصادات أخرى. ويقيم راتكليف منذ عام 2020 في موناكو، المعروفة بنظامها الضريبي الميسر، وقال إنه لا يخطط حاليًا للعودة إلى بريطانيا.

«كنا نأمل أن يكون قد تعلم الدرس»

أعادت التصريحات الجديدة إلى الواجهة أزمة فبراير الماضي، حين قال راتكليف إن بريطانيا «تتعرض للاستعمار من جانب المهاجرين»، مستندًا إلى أرقام غير دقيقة عن نمو عدد السكان.

وأثارت العبارة آنذاك انتقادات سياسية ورياضية واسعة، قبل أن يقدم راتكليف اعتذارًا محدودًا عن «اختيار الكلمات»، من دون أن يتراجع عن موقفه العام بشأن الهجرة.

وأكد مانشستر يونايتد، عقب تلك الأزمة، التزامه بالمساواة والتنوع، مشيرًا إلى أن لاعبيه وموظفيه وجمهوره العالمي يعكسون تاريخ مدينة مانشستر بوصفها مدينة مفتوحة للجميع.

أما رابطة المشجعين المسلمين فاتهمت راتكليف وقتها باستخدام لغة ترتبط بخطابات اليمين المتطرف. وقالت في بيانها الجديد إنها كانت تأمل أن يكون قد استوعب ردود الفعل، مضيفة: «كنا نأمل أن يكون قد تعلم الدرس. من الواضح أنه لم يفعل».

وأوضحت الرابطة أن راتكليف عاد هذا الأسبوع إلى وضع الهجرة والأشخاص الذين يتلقون الإعانات في مركز تفسيره لمشكلات بريطانيا، مع زعمه عدم وجود سياسيين يتمتعون بالصرامة الكافية للتعامل مع الملفين.

الغضب يتجاوز قضية الهجرة

لم تحصر الرابطة موقفها في تصريحات راتكليف السياسية، بل ربطتها بأزمة أوسع تتعلق بطريقة إدارة مانشستر يونايتد والقرارات التي اتخذها ملاكه خلال السنوات الأخيرة.

وقالت إن لاعبي النادي وموظفيه وعمال الأمن والمشرفين وجمهوره ينتمون إلى دول وثقافات وأعراق وأديان وخلفيات مختلفة، وإن مانشستر يونايتد لم يكن ليصبح النادي الذي يعرفه العالم من دون هذا التنوع.

وأضافت أن النادي لا ينتمي عاطفيًا إلى صناديق الاستثمار أو المساهمين أو المليارديرات، معلنة أنه بعد سنوات من التراجع والوعود المنقوضة والإخفاقات المتكررة، فقدت الرابطة ثقتها في هيكل الملكية الحالي.

واختتمت بيانها بالقول: «كفى. حان وقت التغيير. يجب أن ترحل عائلة غليزر وجيم راتكليف».

ويواجه راتكليف بالفعل غضبًا متزايدًا بين قطاعات من جمهور مانشستر يونايتد، على خلفية زيادة أسعار التذاكر وتسريح نحو 450 موظفًا، إضافة إلى حملة ضد إعادة بيع التذاكر أدت إلى إلغاء مئات التذاكر الموسمية وأثارت احتجاجات من مجموعات المشجعين.

وبذلك لم تعد الأزمة مجرد خلاف عابر حول تصريح سياسي، بل تحولت إلى تصويت معلن بحجب الثقة من رابطة تمثل شريحة من جمهور النادي، وترى أن خطاب أحد ملاكه وقرارات إدارته يصطدمان مع هوية مانشستر يونايتد بوصفه ناديًا عالميًا تأسست قوته على تنوع لاعبيه وموظفيه ومشجعيه.

 

المصدر: الغارديان 


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا