الجارديان: دعوات لمساجد بريطانيا لتعزيز الاجراءات الأمنية وسط تصاعد جرائم الكراهية
بدأت مساجد ومراكز إسلامية في بريطانيا إجراء تدريبات على الإغلاق الطارئ (Lockdown)، بعد أن أصدر مجلس مسلمي بريطانيا (MCB) إرشادات أمنية جديدة تدعو إلى رفع مستوى الجاهزية في ظل تصاعد المخاوف من هجمات معادية للمسلمين.
ويحذر الدليل، الموجه إلى إدارات المساجد والأمناء والمتطوعين، من تزايد مخاطر التخريب والتهديدات وأعمال الترهيب والاعتداءات التي تستهدف دور العبادة والمراكز المجتمعية، ويضع إطارًا عمليًا للتعامل مع أي حادث أمني محتمل.
إجراءات أمنية واستعداد للطوارئ
وبحسب صحيفة الجارديان، تشمل التوصيات إعداد خطط للإغلاق الطارئ، ووضع آليات واضحة للاستجابة للحوادث، وتحسين أنظمة الإبلاغ، وتعيين مسؤول عن السلامة في كل مسجد، وإجراء تقييمات أمنية دورية، وتوسيع تغطية كاميرات المراقبة، إلى جانب تعزيز التعاون مع الشرطة والسلطات المحلية.
كما يحذر الدليل من عدد من الثغرات الأمنية الشائعة، مثل غياب مسؤولين محددين عن السلامة، وضعف التنسيق مع الشرطة، وسهولة الوصول إلى بعض المباني، وسوء الإضاءة، وعدم معرفة المتطوعين بالإجراءات الواجب اتباعها في حالات الطوارئ.
ويلفت أيضًا إلى مخاطر محتملة تشمل أعمال التخريب، والكتابات المسيئة، ومحاولات الحرق المتعمد، والاعتداءات اللفظية عند مداخل المساجد، ووجود أشخاص يثيرون الشبهات حولها، إضافة إلى التهديدات خلال أوقات الصلاة المزدحمة، أو العثور على طرود وأجسام مشبوهة.
تصاعد المخاوف بعد حوادث استهدفت المسلمين
يأتي إصدار هذه الإرشادات بعد سلسلة من الحوادث التي استهدفت مسلمين خلال الأشهر الأخيرة، من بينها الاعتداء على منزل أحد الأئمة في مدينة بولتون، إضافة إلى تصاعد المخاوف عقب أعمال الشغب ذات الطابع العنصري التي شهدتها مدينة بلفاست.
كما دعا المجلس الأئمة إلى استثمار خطب الجمعة في نشر رسائل تدعو إلى الأمل والوحدة والتماسك المجتمعي، مع حثّ المصلين على اليقظة دون إثارة الذعر.
وتشير بيانات وزارة الداخلية البريطانية إلى ارتفاع جرائم الكراهية في إنجلترا وويلز للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام، حيث ارتفعت الجرائم المعادية للمسلمين من 2690 إلى 3199 جريمة خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في مارس/آذار 2025.
مجلس مسلمي بريطانيا: الهدف حماية المجتمعات لا عزلها
وأكد المجلس أن بناء علاقات قوية مع الجيران، وأصحاب الأعمال، وممثلي السلطات المحلية، وأتباع الديانات الأخرى، يسهم في سرعة الاستجابة للحوادث واحتواء آثارها.
وقال الأمين العام لمجلس مسلمي بريطانيا، واجد أختر، إن ذكرى الهجوم الإرهابي على مسجد فينسبري بارك عام 2017 لا تزال حاضرة في أذهان المسلمين، مضيفًا أن تصاعد الخطاب المعادي للمسلمين والمهاجرين، إلى جانب المعلومات المضللة المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أسهما في زيادة مشاعر القلق داخل المجتمعات المسلمة.
وأضاف أن أعمال الشغب الأخيرة في ساوثهامبتون وبلفاست أظهرت كيف يمكن استغلال حوادث جنائية لإثارة اضطرابات عنصرية ومعادية للمسلمين، محذرًا من تكرار مشاهد العنف التي شهدتها بريطانيا خلال صيف 2024.
وأشار المجلس إلى أن استطلاعًا أجراه عقب أحداث الشغب الأخيرة في أيرلندا الشمالية كشف عن مخاوف كبيرة بين المسلمين، حيث تحدث مشاركون عن شعور دائم بعدم الأمان، وخشيتهم من التعرض لهجمات تستهدف المساجد أو المنازل، أو لمضايقات عنصرية أثناء ممارسة حياتهم اليومية.
ونبّه أختر إلى أن الهدف من هذه الإرشادات لا يقتصر على تعزيز الحماية المادية للمساجد، بل يشمل أيضًا تمكين المجتمعات المحلية من الاستعداد لأي طارئ، وبناء شراكات قوية مع السلطات والمجتمع المحلي، بما يسهم في الاستجابة السريعة والحد من آثار أي اعتداء محتمل.
المصدر: الجارديان
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇