مخاوف من تكرار حوادث الطعن بعد ضبط سلاح أبيض في مدرسة بشيفيلد
أثار العثور على نصل سكين في حقيبة طالب يبلغ 14 عامًا بمدرسة «أول سينتس» الكاثوليكية الثانوية في شيفيلد مخاوف من تكرار حوادث الطعن داخل المدارس البريطانية، وأعاد الجدل بشأن تركيب بوابات كشف السكاكين، في المدرسة التي شهدت مقتل الطالب هارفي ويلغوس طعنًا.
ودفع الحادث صندوق «سانت كلير» الكاثوليكي متعدد الأكاديميات، المسؤول عن إدارة المدرسة الواقعة في شارع غرانفيل، إلى توضيح أسباب عدم تركيب بوابات كشف السكاكين حتى الآن. وذكرت صحيفة «ذا ستار» المحلية أن الشرطة فتحت تحقيقًا في الواقعة، دون اعتقال الطالب الذي وُجد نصل السكين في حقيبته.
جريمة لا تزال آثارها حاضرة

قُتل هارفي ويلغوس، البالغ 15 عامًا، طعنًا خلال استراحة الغداء في المدرسة يوم 3 شباط/فبراير، بعدما أحضر الطالب محمد عمر خان، الذي كان في العمر نفسه آنذاك، سكين صيد إلى المدرسة واعتدى عليه بين الحصص.
وكان الطالبان صديقين في السابق، قبل أن ينشب خلاف بينهما على خلفية شجار بين طالبين آخرين في المدرسة، انحاز كل منهما فيه إلى أحد الطرفين. وفي 22 تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، صدر حكم باحتجاز خان مدة لا تقل عن 15 عامًا.
والدة هارفي تطالب بإجراءات أكثر صرامة
وأثار العثور على النصل مجددًا داخل المدرسة غضب كارولين ويلغوس، والدة هارفي، التي تقود حملة للمطالبة بتركيب بوابات كشف السكاكين في جميع المدارس، بهدف منع وقوع مزيد من حوادث الطعن وإنقاذ الأرواح.
وقالت كارولين: «أنا غاضبة لأن هذا يجب أن يتوقف. على الناس أن يصغوا. السكاكين ما زالت تدخل إلى المدارس».
لماذا لم تُركّب بوابات كشف السكاكين؟

دافع متحدث باسم صندوق «سانت كلير» عن الإجراءات الأمنية التي اتُخذت بعد مقتل هارفي، مؤكدًا تطبيق مجموعة من التدابير المعزّزة، تشمل أجهزة كشف المعادن المحمولة باليد، وحقائب إسعاف لوقف النزيف تبرعت بها جمعية خيرية شريكة، إلى جانب تحديث سياسات التفتيش، وتعزيز تدريب الموظفين، والاستعانة بدعم خارجي مستمر.
وأوضح أن الصندوق أعطى الأولوية لإجراءات عملية يمكن تطبيقها يوميًا بصورة منتظمة ومسؤولة، وتستند إلى أدلة على فعاليتها.
وأضاف أن بوابات كشف السكاكين تمثل «واحدة من أدوات عديدة» تستخدمها بعض المؤسسات، مشيرًا إلى أن الصندوق درس الخيارات المتاحة بالتشاور مع شراكة مدينة شيفيلد وشرطة جنوب يوركشاير، وبالاستناد إلى الإرشادات الحكومية.
وقال المتحدث إن الإرشادات الوطنية المتعلقة بهذه البوابات لا تزال محدودة، كما أن الأدلة على فعاليتها تختلف باختلاف السياق، ما يدفع المدارس إلى اعتماد إجراءات أمنية تتناسب مع بيئتها واحتياجات مجتمعها، وبناءً على المشورة المتخصصة.
وأكد أن الصندوق يواصل مراجعة تدابيره الأمنية، بما في ذلك إمكانية استخدام بوابات كشف السكاكين، بالتزامن مع استكمال التحقيقات وصدور إرشادات إضافية. وشدد على أن الهدف هو اعتماد مجموعة من الإجراءات الأكثر فعالية لضمان سلامة الطلاب والعاملين ودعم رفاههم على المدى الطويل.
المصدر: صحيفة «ذا ستار» (شيفيلد)
الرابط المختصر هنا ⬇