محامون مؤيدون “لإسرائيل” يمارسون ضغوطًا قانونية على مجلس مدينة بريستول لهذا السبب
يواجه مجلس مدينة بريستول ضغوطاً قانونية مكثفة، بعد أن لوّحت مجموعةُ “محامون من أجل إسرائيل” بالملاحقة القضائية؛ لعرقلة قرار سحب الاستثمارات من شركات الأسلحة الموردة للاحتلال.
هذا التحرك يأتي في أعقاب تصويت أعضاء المجلس لمصلحة وقف تمويل الشركات المتورطة في العدوان على غزة، ما فجّر صراعاً قانونياً وسياسياً بشأن حدود صلاحيات المجالس المحلية، وحقِّها في اتخاذ مواقف أخلاقية تجاه القضايا الدولية.
قرار بريستول:
تبنى مجلس مدينة بريستول في يناير 2025 قراراً يدعو لإيقاف إطلاق النار في قطاع غزة، ويطالب صندوق معاشات “آفون” (Avon Pension Fund) بسحب استثماراته من شركات الأسلحة.
ويدير الصندوق، الذي تبلغ قيمته 6 مليارات باوند، معاشات موظفي الحكومة المحلية في بريستول والمناطق المجاورة، ويمتلك استثمارات بقيمة 18 مليون باوند في قطاع “الفضاء والدفاع”.
تهديدات بالتحرك القضائي

سارعت مجموعة “محامون من أجل إسرائيل” (UKLFI) بمراسلة المجلس، مدعيةً أن القرار “غير قانوني وباطل”، ووصفت التقارير المتعلقة بالفظائع المرتكبة في غزة بأنها “كاذبة”.
وهددت المجموعة بطلب مراجعة قضائية لمنع تنفيذ القرار، معتبرة أن أي إجراء يُتخذ بناءً على هذا التصويت سيكون مخالفاً للقانون.
من جانبها أعربت شونا جيمفري، مستشارة حزب الخضر التي قدمت المقترح، عن صدمتها من محاولات التدخل في العملية الديمقراطية، مؤكدة أن سكان بريستول يقفون بوضوح ضد الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في غزة، وأن دور الممثلين المنتخبين هو إيصال هذا الصوت.
“تكتيكات الترهيب” تحت المجهر

يواجه “محامون من أجل إسرائيل” حالياً تحقيقاً من قبل هيئة تنظيم المحامين (SRA) بتهمة إرسال رسائل “كيدية ولا أساس لها قانوناً” بهدف ترهيب المنظمات المتضامنة مع فلسطين.
وقد قدم “مركز قانون المصلحة العامة” و”المركز الأوروبي للدعم القانوني” شكوى بشأن رسائل أرسلتها المجموعة بين عامي 2022 و2025، وُصفت بأنها محاولات لإسكات الأصوات “الناقدة لإسرائيل”.
الأرقام تحسم الجدل

رغم الضغوط، صوّتت لجنة صندوق معاشات “آفون” في ديسمبر 2025 ضد سحب الاستثمارات بأغلبية 8 أصوات مقابل صوتين.
وبرر الصندوق قراره بنتائج استطلاع رأي شمل 135 ألف عضو، حيث أظهرت النتائج:
- 42 في المئة فقط أيدوا سحب الاستثمارات.
- 47 في المئة دعموا استمرار الاستثمار في قطاع الدفاع.
- 11 في المئة لم يحددوا موقفهم.
وأكد نيك ديكسون، رئيس الصندوق، أن القرار لم يتأثر برسائل المجموعة المؤيدة لإسرائيل، قائلاً: “نحن نتجاهل الآراء القانونية من أصحاب المصلحة الخارجيين ومجموعات الضغط، ونعتمد على مشورتنا القانونية المستقلة فقط”.
تعليق مجلس بريستول وحزب الخضر

أوضح متحدث باسم مجلس مدينة بريستول أن القرارات تعكس النوايا السياسية للمستشارين، مؤكداً التزام المجلس بدعم وقف إطلاق النار وإنهاء تجارة الأسلحة مع إسرائيل قدر المستطاع، مشيراً إلى إرسال خطاب لوزير الخارجية يطالب بوقف مبيعات الأسلحة.
وفي سياق متصل، نبهت شونا جيمفري على أن حزب الخضر يعترف رسمياً بأن أفعال الحكومة الإسرائيلية تُعَد جرائم “فصل عنصري وإبادة جماعية”،بما يتوافق مع استنتاجات لجنة بريطانيا، داعية الحكومة البريطانية المركزية لاتخاذ موقف جاد ووقف تصدير الأسلحة فوراً.
المصدر:Bristolpost
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇