مجلس مدينة برمنغهام يصوّت لمراجعة استثماراته المرتبطة بتل أبيب تمهيدًا لسحبها
صوّت مجلس مدينة برمنغهام لصالح مقترح يقضي بمراجعة استثماراته وعلاقاته المالية المرتبطة بدولة الاحتلال الإسرائيلي، تمهيدًا لاستبعادها أو سحبها، وذلك بأغلبية 54 صوتًا مقابل 19 خلال جلسة عُقدت في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.
وينص المقترح على إجراء مراجعة تستمر ستة أشهر لاستثمارات المجلس وصندوق تقاعد غرب الميدلاندز، إلى جانب مراجعة الترتيبات المصرفية، بما يتيح تحديد الخيارات المتاحة للتعامل مع الشركات المعنية وفق الالتزامات القانونية ومعايير الاستثمار الأخلاقي. وتُعدّ هذه الخطوة محطة بارزة في مسار المساءلة المالية المتعلقة بانتهاكات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.
تفاصيل التصويت ومراجعة الاستثمارات

وأظهرت لقطات من الجلسة أعضاء المجلس يقفون ويهتفون ويصفّقون عند إقرار المقترح.
ويدعو المقترح إلى مراجعة لمدة ستة أشهر للاستثمارات التي يملكها مجلس مدينة برمنغهام ولجنة المعاشات في صندوق تقاعد غرب الميدلاندز (West Midlands Pension Fund)، لتحديد خيارات التواصل مع الشركات المعنية أو استبعادها أو سحب الاستثمارات منها، مع مراعاة الالتزامات القانونية للصندوق ومسؤولياته الاستثمارية. ويشمل القرار كذلك مراجعة الترتيبات المصرفية للمجلس بما يعزز معايير الاستثمار الأخلاقي.
الجهات المقدمة للمقترح والأساس القانوني

وقدّمت المقترح المستشارة المستقلة نوشين خالد مع المستشار جميل خان. وتمثّل خالد دائرة ألوم روك، وتشغل منصب عضو مجلس الوزراء المحلي لشؤون الصحة والرعاية الاجتماعية، ضمن مجموعة «برمنغهام أفضل» (Better Birmingham) المشاركة في الائتلاف الحاكم.
ويستند المقترح إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في يوليو/تموز 2024، الذي خلص إلى أن وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني.
وقالت خالد، في إشارة إلى الحرب على غزة، إن المسؤولية تتبع المال حيثما ذهب.
صندوق تقاعد غرب الميدلاندز والاعتراضات القانونية

ويُعدّ صندوق تقاعد غرب الميدلاندز صندوق التقاعد المحلي لموظفي مجالس وولفرهامبتون ووالسال ودادلي وساندويل وبرمنغهام وكوفنتري وسوليهال، ويخدم نحو 340 ألف شخص يعملون في الخدمات العامة في المنطقة.
ويتولى مجلس مدينة وولفرهامبتون إدارته، ولذلك فإن التصويت لا يعني سحبًا فوريًا للاستثمارات، بل يفتح مسار مراجعة رسمية تتحدد بعدها الخطوات العملية.
وفي المقابل، واجه المقترح اعتراضات من جهات مؤيدة لإسرائيل، إذ دعت منظمة «محامون بريطانيون من أجل إسرائيل» (UKLFI) المجلس قبل التصويت إلى سحب المقترح أو تأجيله، معتبرة أنه يثير مخاوف قانونية. كما زعمت المنظمة أن القانون البريطاني يقيّد المقاطعة في المشتريات العامة، وأن الإرشادات الحكومية تمنع استبعاد الاستثمارات في دول أو شركات بعينها.
تحركات مماثلة في المجالس المحلية البريطانية

ولا تُعدّ هذه الخطوة الأولى من نوعها في سجل المجلس، فقد سبق أن أبلغ شركة «فيوليا» الفرنسية بأنها لن تحصل على تجديد عقد جمع النفايات البالغة قيمته 35 مليون باوند سنويًا إذا واصلت تورطها في مستوطنات الضفة الغربية.
وتأتي الخطوة ضمن حراك أوسع في المجالس المحلية البريطانية، من بينها مجلس مدينة نوتنغهام الذي أقرّ في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 مقترحًا يدعو صندوق تقاعده إلى سحب استثماراته من الشركات التي تزوّد إسرائيل بالسلاح.
ويأتي القرار في ظل استمرار تداعيات الحرب على غزة، حيث قُتل أكثر من 74 ألف شخص، وفق وزارة الصحة في القطاع، كثير منهم مدنيون.
المصدر:
- Yahoo
- BBC
- Birmingham Post
الرابط المختصر هنا ⬇
