مجالس محلية تعيد النظر في دعم ضريبة الكاونسل.. من سيتأثر؟
تدرس عدة مجالس محلية في بريطانيا تعديلات على برامج دعم ضريبة الكاونسل (Council Tax Support)، تتراوح بين خفض الدعم المقدم لآلاف الأسر منخفضة الدخل والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في مناطق، وبين توسيعه ليشمل مزيدًا من المستحقين في مناطق أخرى. وتختلف مواعيد اتخاذ القرارات وتنفيذ التغييرات المقترحة من مجلس إلى آخر.
خفض الدعم في وولثام فورست وكرويدون

في شرق لندن، يقترح مجلس وولثام فورست، الذي يقوده حزب الخضر، خفض الدعم بنسبة 10 في المئة للأشخاص ذوي “القدرة المحدودة على العمل” أو الذين لديهم أطفال دون سن الخامسة، بحيث ينخفض الحد الأقصى للخصم المتاح لهم من 85 في المئة إلى 75 في المئة. ويقول المجلس إن المقترح يتماشى مع مستوى الدعم في بلديات لندن الأخرى، وإنه يسعى إلى نظام “عادل وسهل الفهم”، وفي الوقت نفسه “قابل للتحمل” ماليًا.
ومن المتوقع أن توفر التعديلات نحو 970 ألف باوند سنويًا، مع فقدان 7,079 أسرة جزءًا من الدعم، مقابل حصول 2,343 أسرة على دعم أكبر. وقالت عضو المجلس إم دين، المسؤولة عن الشؤون المالية، إنه “لم يُتخذ أي قرار بعد”، مشيرة إلى أن المجلس يجري استشارة عامة ويعتزم الإبقاء على صندوق للحالات الصعبة بقيمة 750 ألف باوند. وفي المقابل، وصفت زعيمة المعارضة العمالية كيزي غاردينر المقترح بأنه “مفاجئ” و”مقلق بشدة” في ظل أزمة غلاء المعيشة.
وفي جنوب لندن، يواجه أكثر من 19 ألف شخص من ذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة زيادات محتملة في فواتيرهم في كرويدون، ضمن تعديلات مقترحة على برنامج تبلغ تكلفته 39 مليون باوند سنويًا. وتشمل المقترحات خفض الحد الأقصى للخصم للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة غير العاملين من 100 في المئة إلى 50 في المئة، وللآباء المنفردين الذين لديهم أطفال دون الخامسة من 80 في المئة إلى 50 في المئة.
وقال العمدة التنفيذي لمجلس كرويدون “جيسون بيري” إن التغييرات تهدف إلى مواءمة نظام الدعم مع أنظمة البلديات المجاورة، مشيرًا إلى التزامات مالية في إطار تدخل حكومي لتثبيت أوضاع المجلس، يستهدف توفير ما بين 3.6 مليون و12 مليون باوند سنويًا. وفي المقابل، قال زعيم حزب العمال في المجلس، ستيوارت كينغ، إن ارتفاع ضريبة الكاونسل بأكثر من 33 في المئة منذ انتخاب بيري عام 2022 أحد أسباب ارتفاع تكلفة البرنامج، مطالبًا بإجراء استشارة “شاملة وذات معنى” وتقييم كامل لأثر التغييرات.
غيتسهيد يدرس زيادة مساهمة الأسر الأقل دخلًا

وفي شمال شرق إنجلترا، يدرس مجلس غيتسهيد، الذي يقوده حزب “ريفورم”، رفع الحد الأدنى لمساهمة الأسر الأقل دخلًا من 8.5 في المئة إلى 10 في المئة، بما يمكن أن يوفر نحو 200 ألف باوند.
واتهم زعيم حزب العمال المحلي، جون آدمز، المجلس بـ”الضغط” على الأسر التي تعاني لتغطية نفقاتها، بينما قال زعيم المجلس، نيك آلان، إن الزيادة المقترحة لا تتجاوز 39 بنسًا أسبوعيًا للفرد في العقارات المصنفة ضمن الفئة A. وأضاف أن برنامج الدعم يتضمن عنصرًا تقديريًا بقيمة 25 ألف باوند لمساعدة الأشخاص الأكثر احتياجًا.
نيوكاسل يتجه إلى توسيع نطاق الدعم

وعلى النقيض من ذلك، يسير مجلس مدينة نيوكاسل في اتجاه مختلف، إذ يقترح تعديلات قد تجعل مزيدًا من السكان مؤهلين للحصول على تخفيضات، بكلفة إضافية تقدر بنحو 1.35 مليون باوند سنويًا.
وتشمل المقترحات استبعاد عنصر معين من اليونيفيرسال كريدت عند احتساب الاستحقاق للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، بما قد يفيد أكثر من 4 آلاف شخص، إلى جانب رفع سقف المدخرات المسموح بها من 6 آلاف إلى 8 آلاف باوند.
وقال نائب زعيم المجلس، مارك ميتشل، إن النظام الحالي “يترك بعض السكان خلف الركب”.
وتختلف الجداول الزمنية بين المجالس؛ إذ تنتهي الاستشارة في وولثام فورست في نوفمبر/تشرين الثاني، مع توقع صدور قرار نهائي في الشهر التالي، بينما يُنتظر صدور القرار النهائي في كرويدون في فبراير/شباط 2027.
المصدر: Evening Standard
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇