مترو لندن على موعد مع اضطرابات واسعة بعد إعلان إضرابين مطلع يونيو
يواجه ركاب مترو أنفاق لندن أيامًا من الاضطراب مطلع يونيو، بعد تأكيد نقابة عمال السكك الحديدية والنقل البحري والبري (RMT) المضي في تنفيذ إضرابين لمدة 24 ساعة، وسط استمرار الخلاف مع هيئة النقل في لندن بشأن خطط تطبيق نظام أسبوع العمل المكوّن من أربعة أيام.
ومن المقرر أن يبدأ الإضراب الأول في الساعات الأولى من يوم 2 يونيو، يليه إضراب ثانٍ في 4 يونيو، ما يهدد بتعطيل حركة التنقل عبر شبكة المترو وإرباك رحلات مئات الآلاف من المسافرين في العاصمة البريطانية.
وقالت النقابة إن قرارها جاء بعد فشل المحادثات مع هيئة النقل في لندن في معالجة المخاوف التي يطرحها السائقون بشأن نظام العمل الجديد، مشيرة إلى أن المقترحات المطروحة قد تؤدي إلى زيادة الإرهاق الناتج عن ساعات العمل الأطول، وتقليص المرونة في جداول المناوبات، فضلاً عن تأثيرها المحتمل على معايير السلامة المهنية.
وأكدت النقابة أن العاملين في المترو يؤدون وظائف تتطلب أعلى درجات التركيز والمسؤولية، محذرة من أن أي تغييرات في أنماط العمل يجب أن تُدرس بعناية لضمان عدم انعكاسها سلبًا على سلامة الموظفين والركاب.
هيئة النقل تتوقع استمرار الخدمات رغم الإضراب

في المقابل، أكدت هيئة النقل في لندن أنها تتوقع تشغيل معظم خطوط مترو الأنفاق خلال أيام الإضراب، لكنها حذّرت الركاب من احتمال حدوث تأخيرات وازدحام في عدد من الخطوط والمحطات.
وأوضحت الهيئة أن خدمات خط إليزابيث، وشبكة لندن أوفرغراوند، وقطارات DLR، إضافة إلى خدمات الترام، ستواصل العمل وفق جداولها المعتادة، إلا أن الإقبال عليها قد يرتفع بشكل ملحوظ نتيجة تأثر خدمات المترو.
خلاف حول أسبوع العمل لأربعة أيام
ويتمحور الخلاف بين الجانبين حول خطة تقترح تطبيق أسبوع عمل مكوّن من أربعة أيام بصورة تجريبية وطوعية على بعض خطوط المترو. وتؤكد هيئة النقل أن المشروع يهدف إلى منح الموظفين مرونة أكبر وتحسين التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، كما يحظى بدعم نقابة “أسليف” (Aslef) التي تمثل شريحة واسعة من سائقي المترو.
وقالت المديرة التنفيذية للعمليات في هيئة النقل، كلير مان، إن المؤسسة لا تزال تأمل في التوصل إلى اتفاق يجنب لندن مزيدًا من الاضطرابات، مشيرة إلى استمرار المناقشات مع ممثلي النقابة لحل النقاط العالقة.
وأضافت أن عددًا كبيرًا من السائقين أبدوا رغبتهم في المضي قدمًا في تجربة النظام الجديد على خط بيكرلو، معتبرة أن المشروع قد يحقق فوائد لكل من العاملين والركاب.
تصعيد جديد بعد أشهر من التوتر

ويأتي الإعلان عن الإضرابين بعد أشهر من التوتر بين الطرفين بسبب الملف نفسه. فعلى الرغم من إلغاء النقابة في اللحظات الأخيرة إضرابًا كان مقررًا في منتصف مايو، فإن الخلاف لم يُحسم، ما دفعها إلى تقديم موعد إضرابات أخرى كانت مقررة لاحقًا في يونيو.
وأكدت نقابة RMT أنها لا تزال مستعدة للدخول في مفاوضات جادة مع هيئة النقل في لندن، لكنها شددت على ضرورة معالجة المخاوف المتعلقة بالسلامة وظروف العمل قبل المضي في أي تغييرات جوهرية على نظام المناوبات.
ومع اقتراب موعد الإضرابين، يستعد سكان لندن وزوارها لاحتمال مواجهة أيام مزدحمة وصعبة على شبكة المواصلات، في وقت تتواصل فيه الجهود لتجنب تصعيد جديد قد يفاقم الاضطرابات في أحد أكثر أنظمة النقل ازدحامًا في العالم.
المصدر: الغارديان
—————————————————————
اقرأ أيضًا
الرابط المختصر هنا ⬇