العرب في بريطانيا | كيف تحولت مجموعات فيسبوك المحلية إلى "مصدر...

كيف تحولت مجموعات فيسبوك المحلية إلى “مصدر للشائعات” في بريطانيا؟

كيف تحولت مجموعات فيسبوك المحلية إلى "مصدر للشائعات" في بريطانيا؟
صبا الشريف يونيو 8, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

في وقت تتراجع فيه الصحافة المحلية في بريطانيا وتختفي فيه مصادر الأخبار الموثوقة من بعض المناطق، باتت مجموعات فيسبوك المحلية تؤدي دورًا متزايدًا في نقل الأخبار والمعلومات إلى السكان. غير أن دراسة حديثة حذرت من أن هذا الفراغ الإعلامي أفسح المجال أمام انتشار الشائعات والمعلومات المضللة، ولا سيما في المناطق التي تفتقر إلى تغطية إخبارية محلية منتظمة.

وكشفت الدراسة، التي استندت إلى تحليل أكثر من 125 ألف منشور على منصات التواصل الاجتماعي، أن المعلومات المضللة تنتشر بمعدلات أعلى بكثير في ما يُعرف بـ«صحارى الأخبار»، فيما تتصدر قضايا الهجرة والإسلاموفوبيا والانتخابات المحلية قائمة أكثر الموضوعات تداولًا ضمن المحتوى المضلل.

كيف حلّت مجموعات فيسبوك محل الصحافة المحلية؟

كيف تحولت مجموعات فيسبوك المحلية إلى "مصدر للشائعات" في بريطانيا؟

مع إغلاق عدد متزايد من المؤسسات الإخبارية المحلية وتقليص غرف الأخبار في مختلف أنحاء بريطانيا، اتجه السكان بصورة متزايدة إلى مجموعات التواصل الاجتماعي؛ لمتابعة أخبار مناطقهم ومجتمعاتهم.

ويعيش أكثر من 4.4 مليون شخص في بريطانيا داخل ما يُعرف بـ«صحارى الأخبار»، وهي مناطق لا يتوفر فيها أي مزود متخصص للأخبار المحلية. ووفق الدراسة، كانت المعلومات المضللة أكثر انتشارًا بنحو ثلاثة أضعاف في هذه المناطق مقارنة بالمعدل العام.

وأثارت النتائج قلق عدد من النواب البريطانيين، الذين حذروا من أن مجموعات التواصل غير الموثوقة باتت تملأ الفراغ الذي خلفه تراجع الصحافة المحلية، فيما أصبحت بعض هذه المجموعات تحظى بمتابعة تفوق أحيانًا وسائل الإعلام المحلية التقليدية.

الانتخابات المحلية.. بيئة خصبة للمعلومات المضللة

كيف تحولت مجموعات فيسبوك المحلية إلى "مصدر للشائعات" في بريطانيا؟

أظهرت الدراسة أن انتشار المعلومات المضللة يزداد بصورة ملحوظة خلال الفترات الانتخابية، إذ ارتفعت نسبة المحتوى المضلل ضمن المنشورات الإخبارية بنسبة 56 في المئة قبل الانتخابات المحلية الأخيرة، من 8.2 في المئة إلى 12.9 في المئة.

وسلطت الدراسة الضوء على الانتخابات الفرعية في دائرة غورتون ودنتون جنوب شرق مانشستر، حيث رُصدت معلومات مضللة في ثلاثة أرباع المجموعات المحلية تقريبًا، وشكلت نحو 6.5 في المئة من إجمالي المنشورات الإخبارية المتداولة.

ومن بين الأمثلة التي وثقتها الدراسة، اقتباس مزيف نُسب إلى مرشح حزب ريفورم ماثيو غودوين، زُعم فيه أنه وصف سكان مانشستر بأنهم «أغبياء». كما انتشرت منشورات وصفت حركة «حياة السود مهمة» (Black Lives Matter) بأنها «منظمة إرهابية»، مرفقة بصورة لرئيس الوزراء كير ستارمر ونائبته أنجيلا راينر.

من الهجرة إلى الإسلاموفوبيا.. ماذا تروّج الشائعات؟

كيف تحولت مجموعات فيسبوك المحلية إلى "مصدر للشائعات" في بريطانيا؟

لم تقتصر المعلومات المضللة على القضايا السياسية، بل امتدت إلى ملفات تمس الحياة اليومية للسكان، مثل التخطيط العمراني، والخدمات العامة، وسياسات المجالس المحلية.

ورصدت الدراسة منشورات تضمنت بيانات مزيفة منسوبة إلى سلطات محلية، ومحتوى مولدًا بواسطة الذكاء الاصطناعي، وادعاءات تتهم بعض المجالس المحلية بالفساد دون أدلة.

ومن بين الأمثلة المتداولة، مزاعم بأن اجتماعات مجلس مدينة برمنغهام «لم تعد تُعقد باللغة الإنجليزية»، إلى جانب معلومات غير صحيحة بشأن زيادة رسوم الازدحام المروري في لندن، وأخرى تحدثت عن خطة مزعومة لجعل المناطق الريفية البريطانية «أقل بياضًا».

كما وجدت الدراسة أن قضايا الهجرة والإسلاموفوبيا كانت الأكثر حضورًا ضمن المحتوى المضلل المتداول على فيسبوك ومنصة إكس (X).

لماذا يشعر النواب بالقلق؟

كيف تحولت مجموعات فيسبوك المحلية إلى "مصدر للشائعات" في بريطانيا؟

يرى النواب والباحثون أن المشكلة تتجاوز مجرد تداول معلومات غير دقيقة، لتطول الثقة بالمؤسسات العامة والحياة الديمقراطية.

ووصف مُعِدّو الدراسة المعلومات المضللة المحلية بأنها «القاتل الصامت للثقة في بريطانيا»، محذرين من تأثيرها في خيارات الناخبين وثقة المواطنين بالمؤسسات التي تقدم الخدمات لهم.

كما أظهرت الدراسة أن منشورًا مضللًا واحدًا على الأقل ظهر في اثنتين من كل خمس مجموعات محلية على فيسبوك، وفي أكثر من أربع من كل خمس عمليات بحث محلية على منصة إكس.

دعوات لدعم الصحافة المحلية

كيف تحولت مجموعات فيسبوك المحلية إلى "مصدر للشائعات" في بريطانيا؟

وبهذا الصدد وصفت تشي أونووراه، رئيسة لجنة العلوم والتكنولوجيا في البرلمان عن حزب العمال، نتائج الدراسة بأنها «مقلقة للغاية»، داعية إلى اتخاذ خطوات أكبر لحماية الجمهور من المصادر غير الموثوقة على الإنترنت.

وفي المقابل، قالت الحكومة إنها تدرك مخاطر المعلومات المضللة، لكنها تركز على أكثر أشكال الضرر انتشارًا وتأثيرًا.

من جانبه نبّه ثيو بامبر، الرئيس التنفيذي لجمعية وسائل الإعلام الإخبارية، على أن الصحافة المحلية الموثوقة تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة المعلومات المضللة، داعيًا إلى دعم المؤسسات التي تستثمر في هذا النوع من الصحافة.

وأُجريت الدراسة في 95 منطقة في مختلف أنحاء بريطانيا بدعم من هيئة الإذاعة البريطانية، فيما أكدت شركتا ميتا ونيكست دور (Nextdoor) امتلاكهما سياسات لمكافحة المعلومات المضللة، أما منصة إكس فلم تستجب لطلب التعليق على نتائج الدراسة.

المصدر: الجارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 8 يونيو 2026
تصدر التصعيد بين إيران وإسرائيل عناوين وسائل الإعلام البريطانية، بعدما ردت طهران بإطلاق موجات من الصواريخ باتجاه إسرائيل عقب الغارات التي استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت. وبينما اتفقت المؤسسات الإعلامية البريطانية على أن المنطقة تواجه أخطر اختبار منذ وقف…
𝕏 @alarabinuk · 8 يونيو 2026
R to @AlARABINUK: للمزيد من التفاصيل: https://alarabinuk.com/?p=229529
𝕏 @alarabinuk · 8 يونيو 2026
الشرق الأوسط تحت المجهر من جديد.. 🗞️الضربة الإيرانية على إسرائيل تُشعل عناوين الصحف البريطانية اليوم، إلى جانب كواليس النقاشات حول مستقبل ستارمر داخل حزب العمال. ملفات ثقيلة بانتظارك.. للاطلاع على أبرز ما تناولته الصحف اليوم, الرابط في أول تعليق ⬇️…
𝕏 @alarabinuk · 8 يونيو 2026
أبرز الموضوعات التي يمكنكم متابعتها اليوم عبر موقعنا الرسمي ومنصاتنا على وسائل التواصل الاجتماعي 📰 🌐 http://Alarabinuk.com #العرب_في_بريطانيا #AUK #أخبار #نشرة_الأخبار #بريطانيا
عرض المزيد على X ←