كوربن يقود تحركًا برلمانيًا لمنع دخول جنود إسرائيليين إلى بريطانيا
أطلق النائب المستقل والزعيم السابق لحزب العمال جيريمي كوربن تحركًا جديدًا داخل البرلمان البريطاني يهدف إلى منع جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي من دخول بريطانيا، في ظل تصاعد الضغوط السياسية والحقوقية المرتبطة بالحرب على غزة والاتهامات الموجهة لإسرائيل بارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
وتقدّم كوربن بتعديل على مشروع قانون القوات المسلحة يقضي بحرمان أفراد الجيوش الأجنبية التابعة لدول تخضع لتحقيقات بشأن جرائم حرب من الامتيازات القانونية التي تتيح لهم دخول بريطانيا بموجب التشريعات الحالية.
تصويت محتمل داخل البرلمان

ويعتمد مصير المقترح على قرار رئيس مجلس العموم السير ليندسي هويل، الذي يملك صلاحية اختيار التعديل وطرحه للتصويت أمام النواب.
وفي حال الموافقة على إدراجه ضمن جدول الأعمال، سيجد أعضاء البرلمان أنفسهم أمام تصويت قد يفتح نقاشًا واسعًا حول آلية تعامل بريطانيا مع العسكريين القادمين من دول تواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب.
ويأتي هذا التحرك بعد تحقيق صحفي كشف أن أكثر من ألفي مواطن بريطاني خدموا في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023، في حين لا تمتلك الحكومة البريطانية بيانات دقيقة بشأن أعدادهم أو طبيعة الأنشطة التي شاركوا فيها خلال فترة خدمتهم.
كما أشار التحقيق إلى أن العائدين من الخدمة العسكرية في إسرائيل لا يخضعون لإجراءات تدقيق أو استجواب خاص عند دخولهم بريطانيا، الأمر الذي أثار انتقادات من جهات حقوقية وقانونية.
ضغوط قانونية متزايدة

وتزامن المقترح مع استمرار الجدل الدولي بشأن الحرب في غزة، بعد إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت في نوفمبر 2024.
كما سبق أن أعربت الحكومة البريطانية عن “مخاوف جدية” بشأن مدى التزام إسرائيل بالقانون الدولي الإنساني، وسط مطالب متزايدة بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة في القطاع.
بالتوازي مع التحرك البرلماني، أطلقت منظمات حقوقية حملة تدعو السلطات البريطانية إلى تتبع المواطنين البريطانيين الذين خدموا في الجيش الإسرائيلي، وإخضاعهم لإجراءات تدقيق إضافية عند دخول البلاد إذا استدعت الحاجة.
وترى الجهات الداعمة للحملة أن بريطانيا مطالبة بضمان عدم إفلات أي شخص من المساءلة في حال وجود شبهات تتعلق بارتكاب جرائم حرب أو انتهاكات للقانون الدولي.
“لا حصانة لمن يواجهون اتهامات بجرائم حرب”
وقال كوربن إن التزامات بريطانيت الدولية يجب أن تنعكس بوضوح في تشريعاتها الوطنية، مؤكدًا أن أفراد الجيوش التابعة لدول يواجه قادتها اتهامات بارتكاب جرائم حرب لا ينبغي أن يتمتعوا بحصانات أو امتيازات خاصة على الأراضي البريطانية.
وأضاف أن استمرار الدعم السياسي والدبلوماسي للاحتلال الإسرائيلي أسهم في تطبيع الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين، داعيًا الحكومة البريطانية إلى اتخاذ موقف أكثر اتساقًا مع القانون.
المصدر: ديكلاسفايد
—————————————————————
اقرأ أيضًا
الرابط المختصر هنا ⬇