قيود مشددة بشأن “الجوازات” قد تمنع مليون بريطاني من السفر
تستعد السلطات البريطانية لتطبيق قواعد سفر جديدة قد تمنع أكثر من مليون مواطن بريطاني مزدوج الجنسية من السفر إلى بريطانيا، في حال عدم امتلاكهم جواز سفر بريطاني ساري المفعول، وذلك اعتبارًا من 25 فبراير 2026.
وأكدت وزارة الداخلية البريطانية أن المواطنين مزدوجي الجنسية سيُطلب منهم إبراز جواز سفر بريطاني صالح عند الصعود إلى الطائرات أو القطارات أو العبارات المتجهة إلى البلاد، أو تقديم ما يُعرف بـ«شهادة الأحقية» (Certificate of Entitlement)، وهي وثيقة رسمية تُثبت حق حاملها في دخول بريطانيا، وتبلغ رسوم إصدارها 589 باوند.
وسيتم إرفاق هذه الشهادة بجواز السفر الأجنبي للمسافر، لتأكيد وضعه القانوني كمواطن بريطاني.
وتشير التقديرات إلى أن نحو 1.26 مليون شخص في إنجلترا وويلز يحملون جنسية مزدوجة، ما يمثل حوالي 2.1% من السكان، وهو ما يعني أن عددًا كبيرًا من البريطانيين المقيمين خارج البلاد قد يواجهون قيودًا جديدة على السفر.
وبحسب ما أوردته الغارديان، فإن المسافرين الذين لا يمتلكون جواز سفر بريطانيًا أو شهادة الأحقية قد يُمنعون من الصعود إلى وسائل النقل المتجهة إلى بريطانيا، ما قد يؤدي إلى تعطيل خطط سفر الآلاف.
الحكومة: الهدف تسهيل السفر وتعزيز الإجراءات

تأتي هذه التغييرات في إطار تطبيق نظام تصريح السفر الإلكتروني (ETA)، الذي يُلزم المسافرين غير البريطانيين وغير الإيرلنديين بالحصول على تصريح مسبق مقابل رسوم تبلغ 16 باوند.
وتقول الحكومة إن الإجراءات الجديدة تهدف إلى تحسين كفاءة النظام الحدودي وتوفير «تجربة سفر أكثر سلاسة»، إلا أن القرار أثار موجة انتقادات، خاصة بين البريطانيين المقيمين في الخارج.
وأعرب العديد من مزدوجي الجنسية عن قلقهم من ضيق المهلة الزمنية قبل دخول القرار حيز التنفيذ، مشيرين إلى أن استخراج جواز سفر بريطاني قد يستغرق وقتًا طويلًا، فضلًا عن التكلفة المرتفعة، خاصة للعائلات التي تحتاج إلى إصدار جوازات سفر متعددة.
وقالت ليزا مينوت من ذا صن إن بعض البريطانيين في الخارج لم يتم إبلاغهم بالتغييرات بشكل كافٍ، محذرة من أن بعض المسافرين قد يُمنعون من السفر ما لم يستكملوا الإجراءات الجديدة في الوقت المناسب.
كما أعربت عائلات بريطانية مقيمة في ألمانيا ودول أخرى عن مخاوف من تأثير القرار على أطفالهم مزدوجي الجنسية، ووصفت التغييرات بأنها مفاجئة وتفتقر إلى التخطيط الكافي.
تغييرات أوسع في قواعد السفر الدولية

في المقابل، لن يتأثر المواطنون البريطانيون المقيمون داخل المملكة المتحدة بهذه الإجراءات، ولن يُطلب منهم الحصول على تصريح ETA عند عودتهم إلى البلاد.
لكن اعتبارًا من وقت لاحق هذا العام، سيحتاج البريطانيون المسافرون إلى أوروبا إلى الحصول على تصريح «إيتياس» (ETIAS)، وهو نظام مشابه لتصريح «إيستا» (ESTA) المعمول به عند السفر إلى الولايات المتحدة، وتبلغ تكلفته نحو 17 باونذ، مع صلاحية تصل إلى ثلاث سنوات.
مخاوف من تأثير واسع على السفر
ويرى مراقبون أن القيود الجديدة قد تؤثر على شريحة واسعة من البريطانيين مزدوجي الجنسية، خاصة أولئك الذين اعتادوا السفر باستخدام جوازاتهم الأجنبية، في حين تحث السلطات المسافرين على التأكد من استيفاء المتطلبات الجديدة لتجنب منعهم من السفر أو مواجهة تأخيرات على الحدود.
المصدر: الصن
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇