العرب في بريطانيا | قصة إنقاذ درامية: استخدام كاميرا جرس الباب لإنق...

قصة إنقاذ درامية: استخدام كاميرا جرس الباب لإنقاذ سيدة مسنة من حريق وسط إنجلترا

Gemini_Generated_Image_nhqu5onhqu5onhqu
رنيم شلطف يوليو 2, 2026
شارك

شهدت بلدة “ويغستون” بمقاطعة “ليسترشير” وسط بريطانيا حادثة إنقاذ بطولية، حيث أسهمت التكنولوجيا الحديثة ممثلة في “كاميرا جرس الباب” الذكية، إلى جانب شجاعة الجيران، في إنقاذ حياة سيدة مسنة تبلغ من العمر 87 عامًا من حريق مروع كاد أن يودي بحياتها.

جرس الباب الذكي يكتشف الكارثة

بدأت الواقعة قبيل الساعة 23:30 بتوقيت بريطانيا الصيفي يوم الخميس، إثر اندلاع حريق ناجم عن خطأ غير مقصود في أحد المنازل. وفي تلك الأثناء، كانت صاحبة المنزل، المسنة “فيليس داي” (87 عامًا) والتي تعاني من مرض ألزهايمر، مستغرقة في نوم عميق في الطابق العلوي، وغير واعية تمامًا بالخطر المحدق بها، لكونها قد نزعت أجهزة السمع الخاصة بها قبل النوم، فلم تتمكن من سماع أجهزة إنذار الدخان التي كانت تعمل بالفعل.

في غضون ذلك، تلقت ابنتها، “سوزان رايت”، تنبيهًا عبر هاتفها المحمول من كاميرا جرس الباب الذكي الخاص بمنزل والدتها. وعند تفقدها البث المباشر، رأت في حالة من الذعر مجموعة من الجيران يحاولون بشتى الطرق اقتحام المنزل دون جدوى لإخماد النيران وإنقاذ والدتها، أثناء انتظارهم وصول فرق الإطفاء.

توجيه عن بُعد واقتحام بطولي

استغلت “رايت” خاصية الاتصال الداخلي (الإنتركوم) الملحقة بالكاميرا للتحدث مع الجيران مباشرة وهي في طريقها مسرعة بسيارتها مع زوجها نحو الموقع. وقامت بإرشادهم خطوة بخطوة حول كيفية فتح الباب ودخول العقار.

بمجرد فتح الباب، اندفع الجيران داخل المبنى الذي كان يشتعل بسرعة. وقاد عملية الاقتحام كل من “باف ساربال” (28 عامًا) و”ستيفان سمارت” (44 عامًا)، اللذين خاطرا بحياتهما وصعدا إلى الطابق العلوي وسط أدخنة كثيفة وخانقة كادت تعجزهم عن التنفس، مما اضطر “ساربال” للنزول مرتين لاستنشاق الهواء النقي والاستعانة بمنشفة لمواجهة الدخان الذي وصفه بأنه “كان يطبق على الأنفاس بشكل خانق”.

اللحظات الأخيرة لإنقاذ السيدة

عند وصولهما إلى غرفة النوم، اضطر الشابان لإيقاظ السيدة “داي” التي استيقظت وهي تشعر بالارتباك، ونظرت إليهما بريبة وكأنهما يحاولان سرقتها. وعلى الرغم من ضيق الوقت، تمكن “سمارت” و”ساربال” من إخراجها من السرير ونقلها ببطء وأمان إلى خارج المنزل قبل دقائق معدودة من التهام النيران للمكان بالكامل.

إشادة بالبطولة ومطالبات بالتكريم

أعربت الابنة “سوزان رايت” عن امتننانها الشديد وشكرها العميق للجيران، واصفة إياهم بـ “الأبطال” الذين خاطروا بأرواحهم دون معرفة مكان الغرفة أو ضمان القدرة على النجاة من السلالم لإنقاذ سيدة تعتبر غريبة نسبيًا عنهم، مؤكدة أنهم أنقذوا حياة والدتها في الأنفاس الأخيرة. ووجهت “رايت” نداءً علنيًا إلى الملك تشارلز لتقليد هؤلاء الجيران الرائعين لقب “فارس” تكريمًا لشجاعتهم.

ومن جانبهم، أشار الجيران إلى أن هذه التجربة العصيبة أسهمت في تقريب المسافات بينهم وتوطيد روابط الجوار في الحي، مؤكدين أن دافعهم كان إنسانيًا بالدرجة الأولى، ونابعًا من يقينهم بأن أي شخص آخر كان سيهبّ للمساعدة لو كان المصاب أحد والديه أو أجداده.

تحذيرات رسمية من فرق الإطفاء

قصة إنقاذ درامية: استخدام كاميرا جرس الباب لإنقاذ سيدة مسنة من حريق وسط إنجلترا

على الجانب الرسمي، أفاد متحدث باسم خدمة الإطفاء والإنقاذ في ليسترشير بأن فرق الإطفاء من محطتي “سنترال” و”ويغستون” استجابت للبلاغ ووصلت إلى موقع الحادث في غضون سبع دقائق فقط من الاتصال الأول، حيث باشرت التعامل مع الحريق الذي تبين لاحقًا أنه اندلع بشكل غير مقصود.

وفي الوقت الذي أشاد فيه المتحدث بالنوايا الطيبة والشجاعة التي أبداها الجيران في إنقاذ السيدة، فإنه وجّه تحذيرًا شديد اللهجة للجمهور، حثهم فيه على عدم دخول المباني المشتعلة بالنيران تحت أي ظرف، لما ينطوي عليه ذلك من تهديد مباشر للأرواح، مؤكدًا أن استنشاق الدخان يمكن أن يؤدي سريعًا إلى فقدان الإدراك، والإصابة الجسدية، والعجز التام.

المصدر: بي بي سي


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا