العرب في بريطانيا | بعد فوز فيلم غزة بـ "بافتا".. صناع ال...

بعد فوز فيلم غزة بـ “بافتا”.. صناع الأفلام يهاجمون بي بي سي: “رفضتم عرض الحقيقة”

بعد فوز فيلم غزة بـ “بافتا”.. صناع الأفلام يهاجمون بي بي سي: “رفضتم عرض الحقيقة”
محمد سعد May 11, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

تحول حفل توزيع جوائز “بافتا” التلفزيونية في بريطانيا إلى منصة لانتقاد هيئة الإذاعة البريطانية، بعدما استغل صناع فيلم وثائقي عن العدوان على غزة لحظة فوزهم بالجائزة لمهاجمة قرار “بي بي سي” سحب العمل قبل عرضه، واتهامها بإسكات الرواية الفلسطينية.

وفاز فيلم “غزة: أطباء تحت القصف” (Gaza: Doctors Under Attack) بجائزة أفضل برنامج للشؤون الجارية، رغم أن “بي بي سي” كانت قد تخلت عنه العام الماضي قبل أسابيع من موعد بثه، قبل أن تتدخل قناة “القناة الرابعة” (Channel 4) لعرضه لاحقًا.

“رفضوا عرضه رغم أنهم موّلوه”

خلال تسلم الجائزة، قالت مقدمة الفيلم راميتا نافاي إن “بي بي سي دفعت تكاليف إنتاج الفيلم لكنها رفضت عرضه”.

وأضافت:

“لكننا رفضنا أن يتم إسكاتنا أو فرض الرقابة علينا… ونشكر القناة الرابعة على عرض هذا الفيلم”.

وجاءت تصريحاتها وسط تصاعد الانتقادات الموجهة لوسائل الإعلام البريطانية الكبرى بشأن تغطية العدوان على غزة، واتهامات متكررة بمنح الرواية الإسرائيلية مساحة أوسع مقابل تهميش الأصوات الفلسطينية.

فيلم يوثق استهداف القطاع الصحي في غزة

PALESTINIAN-ISRAEL-CONFLICT-HOSPITAL
يتناول الفيلم سلسلة من الهجمات على المستشفيات والطواقم الطبية في غزة.

يفتتح الفيلم بمشاهد مأخوذة من هاتف مسعف فلسطيني قُتل خلال تعرضه لإطلاق نار إسرائيلي كثيف، واضعًا منذ اللحظة الأولى قضية استهداف القطاع الصحي في غزة في قلب السردية.

وتقول نافاي في الفيلم:

“إسرائيل كانت تقتل الأشخاص الذين يحاولون إبقاء النظام الصحي في غزة حيًا”.

كما يتناول الفيلم سلسلة من الهجمات على المستشفيات والطواقم الطبية، مع الإشارة المتكررة إلى أن الجيش الإسرائيلي قدم اتهامات أو روايات “دون تقديم أدلة”، بحسب ما ورد في العمل.

ويبدو أن هذه المقاربة التحريرية كانت أحد أسباب الجدل داخل “بي بي سي”، خصوصًا أن الفيلم يتحدى الروايات الإسرائيلية التقليدية التي استخدمت لتبرير استهداف المستشفيات في غزة، وهي هجمات وصفتها منظمات حقوقية بأنها قد ترقى إلى انتهاكات للقانون الدولي.

لماذا سحبت “بي بي سي” الفيلم؟

Best Animation Institute in Bhubaneswar | Prism Media

كانت “بي بي سي” قد قررت سحب الفيلم قبل أسابيع من موعد بثه المقرر في يونيو/حزيران 2025، مبررة القرار بمخاوف تتعلق بـ”الحياد”.

وقالت ديبورا تورنس، التي كانت تشغل منصب رئيسة الأخبار والشؤون الجارية في المؤسسة، إن القرار جاء بعد مراجعة نشاط مزعوم على وسائل التواصل الاجتماعي لأحد الصحفيين المشاركين في العمل، إضافة إلى تصريحات أدلت بها راميتا نافاي في مقابلة إذاعية، اعتُبرت “غير متوافقة مع معايير الحياد الخاصة ببي بي سي”.

لكن صناع الفيلم ردوا على ذلك علنًا خلال حفل “بافتا”.

انتقاد مباشر على المسرح

وجّه المنتج التنفيذي للفيلم بن دي بير انتقادًا ساخرًا إلى “بي بي سي”، قائلًا:

“بما أنكم حذفتم الفيلم… هل ستحذفوننا أيضًا من بث حفل بافتا؟”

وجاءت سخريته في إشارة إلى أن “بي بي سي” كانت تبث نسخة مؤجلة من الحفل رغم قرارها السابق بعدم عرض الوثائقي نفسه.

اتهامات متزايدة للهيئة البريطانية

General Views of BBC Broadcasting House

تعكس هذه المواجهة تصاعد الانتقادات الموجهة إلى “بي بي سي” خلال العدوان على غزة، حيث تتهمها أصوات مؤيدة لفلسطين بممارسة رقابة غير مباشرة على المحتوى الذي يسلط الضوء على الرواية الفلسطينية أو الانتهاكات الإسرائيلية.

في المقابل، دافعت “بي بي سي” عن قرارها السابق، مؤكدة أنها حاولت نقل شهادات الأطباء والعاملين في القطاع الصحي، لكنها خلصت إلى أن عرض الفيلم بصيغته الحالية “قد يخلق انطباعًا بعدم الحياد”.

وقالت المؤسسة في بيان سابق:

“نود أن نشكر الأطباء والمشاركين في الفيلم، ونأسف لأننا لم نتمكن من رواية قصصهم. وستواصل بي بي سي تغطية أحداث غزة بحياد”.

لكن الجدل الذي انفجر على منصة “بافتا” يوحي بأن المعركة لم تعد فقط حول فيلم وثائقي، بل حول سؤال أوسع يتعلق بمن يملك حق رواية الحرب… ومن يقرر أي القصص تستحق أن تُعرض على الشاشة.

المصدر: ميدل إيست آي


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا